الأوروبيون يتمسكون بعودة الرئيس الموريتاني المخلوع   
الثلاثاء 22/10/1429 هـ - الموافق 21/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)
الوفدان الموريتاني والأوروبي على طاولة المباحثات في باريس (الجزيرة نت)
 
أكد الاتحاد الأوروبي تمسكه بعودة الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله إلى منصبه، وهدد بفرض عقوبات إذا لم يقبل المجلس العسكري الحاكم في نواكشوط -بعد مهلة مدتها شهر- بإعادة النظام الدستوري الذي أطاح به انقلاب 6 أغسطس/آب الماضي.
 
واعتبر الوزير الفرنسي المكلف بالتعاون والفرنكفونية آلان جويناديه أن عودة ولد الشيخ عبد الله إلى كرسي الرئاسة -ولو إلى حين- تظل شرطا ضروريا لحل الأزمة في موريتانيا.
 
وأكد جويناديه الذي مثل الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي في المحادثات التي جمعت أمس في باريس مندوبين أوروبيين وممثلين عن العسكر الموريتانيين، أن "عودة النظام الدستوري تقتضي استعادة الرئيس الشرعي لمنصبه".
 
وأضاف في تصريح للصحافة عقب اللقاء أنه سيزور نواكشوط وسيلتقي بولد الشيخ عبد الله وبقية الأطراف السياسية للاطلاع على تصوراتهم للحلول الممكنة للأزمة.
 
سابقة كارثية
من جانبه أكد المسؤول الأوروبي عن شؤون التنمية لوي ميشال الذي مثل المفوضية الأوروبية في الاجتماع بأن "الاتحاد لا يمكن أبدا أن يقبل أو يزكي انقلابا عسكريا ضد رئيس منتخب بالاقتراع العام المباشر"، مضيفا "لو فعلنا ذلك لخلقنا سابقة كارثية".
 
وفي رده على سؤال للجزيرة نت أيد ميشال بقوة تصريح جويناديه بشأن ضرورة عودة ولد الشيخ عبد الله إلى ممارسة وظائفه الدستورية، مردفا "إلا اذا كان الرجل نفسه لم يعد راغبا في ذلك".
 
مولاي ولد محمد الأغظف (الجزيرة نت)
لن يعود ولو لدقيقة
بيد أن رئيس الوزراء الموريتاني المعين من قبل العسكر مولاي ولد محمد الأغظف استبعد بشدة قبول حكومته عودة الرئيس المخلوع إلى  سدة الرئاسة، مشددا في معرض رده على سؤال للجزيرة نت "لا يمكن أبدا أن نقبل عودته ولو لدقيقة واحدة".
 
الأغظف الذي رافقه وفد كبير ضم عدة وزراء وبرلمانيين ورؤساء أحزاب ونقابيين وأعضاء في هيئات المجتمع يساندون الانقلاب، أقر بوجود خلاف في تقييم الوضع الداخلي في موريتانيا بين حكومته ومسؤولي الاتحاد الأوروبي.
 
وكان بيان وزعته الرئاسة الفرنسية للاتحاد بعيد انتهاء الاجتماع وتسلمت الجزيرة نت نسخة منه، قد شدد على رفض الأوروبيين مقترحات الانقلابيين المتعلقة بإشراف العسكر على تنظيم انتخابات رئاسية جديدة، معتبرا أن تلك الأفكار "لا تتضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرئيس الشرعي"، كما أنها غير دستورية وتخلو من أية آفاق لعودة النظام الدستوري في الأمد القصير.
 
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي سيواصل اتصالاته مع السلطة القائمة في موريتانيا وأنه حدد لها مهلة شهر واحد لتلبية مطالبه، وأوضح أنه "إذا لم تتم الاستجابة للمطالب عند انقضاء تلك المدة، فإن المفاوضات ستنتهي وسيتم اقتراح تدابير عقابية مناسبة".
 
وأوضح مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الفرنسية -طلب عدم ذكر اسمه- للجزيرة نت أن تلك الإجراءات ستتمثل في عقوبات فردية على قادة المجلس العسكري وأبرز داعميه من المدنيين، بالإضافة إلى تجميد كامل للمعونات المالية التي يقدمها الاتحاد إلى موريتانيا.
 
غير أن الأغظف نفى للجزيرة وجود مهلة محددة بشهر وضعها الاتحاد لقادة الانقلاب في موريتانيا لاستعادة النظام الدستوري في البلاد، قائلا إنه تم الاتفاق على جولة أخرى من المحادثات في غضون شهر. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة