الصحة العالمية: تراجع كبير بوفيات الملاريا   
الأربعاء 17/2/1436 هـ - الموافق 10/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:24 (مكة المكرمة)، 7:24 (غرينتش)

أعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالملاريا تراجع بشكل واضح على مستوى العالم خلال العام الماضي، لكنها أعربت عن قلقها من أن انتشار وباء إيبولا في غرب أفريقيا تسبب في إضعاف مكافحة الملاريا في الدول المصابة بإيبولا على نحو كبير.

وفي تقريرها السنوي أوضحت المنظمة أنه على الرغم من أن الوفيات الناجمة عن الملاريا بلغت نحو 584 ألف حالة خلال العام الماضي فإنها قد تراجعت بنسبة 47% على مستوى العالم بين عامي 2000 و2013، وبنسبة 54% في أفريقيا التي تشهد نحو 90% من حالات الوفاة بالملاريا.

وأرجعت المنظمة تراجع الأعداد على هذا النحو إلى تحسين وسائل الوقاية من لدغات البعوض المسبب للإصابة بهذا المرض، إذ يستخدم الآن نصف المواطنين الأفارقة تقريبا شبكة الحماية من البعوض المعالجة بمبيد حشري، بينما كان واحد من كل 33 مواطنا أفريقيا يستخدم هذه الشبكات قبل عشرة أعوام.

وأضافت المنظمة أن وفرة الأدوية الفعالة والاختبارات التشخيصية السريعة أسهمت أيضا في تراجع أعداد حالات الوفاة الناتجة عن الإصابة بالملاريا.

تراجع إصابات الملاريا يرجع لتحسن وسائل الوقاية من لدغات البعوض (الأوروبية)

تخلص نهائي
وقالت المنظمة إن عدد الدول التي تشرف على التخلص من الملاريا نهائيا في ازدياد أيضا، ففي عام 2013 أعلنت أذربيجان وسريلانكا عن خلوهما تماما من الإصابات الداخلية بالملاريا للمرة الأولى، كما نجح 11 بلدا وهي الأرجنتين وأرمينيا ومصر وجورجيا والعراق وقيرغيزستان والمغرب وعمان وباراغواي وتركمنستان وأوزبكستان في المحافظة على خلوها من الإصابة.

وذكرت المنظمة أن هذا التقدم الذي تحقق بشأن المرض الذي ينقله البعوض لا يزال هشا، وأن دول غرب أفريقيا التي تعاني تفشيا غير مسبوق لإيبولا معرضة لخطر زيادة في انتشار الملاريا مجددا.

وذكر التقرير أنه كان لتفشي إيبولا في غرب أفريقيا تأثير مدمر على علاج الملاريا وتنفيذ برامج السيطرة على المرض، مضيفا أنه في غينيا وسيراليون وليبيريا -وهي الأكثر تضررا من إيبولا- تم إغلاق عدد كبير من المستشفيات التي تستضيف المرضى، كما أن معدلات الرعاية التي يتلقاها المريض في العيادات الخارجية تقلصت بشدة مقارنة بالفترة السابقة.

الملاريا تنتقل عن طريق بعوضة الأنوفوليس (رويترز)

ثلاثة أضعاف
وسجلت في غينيا وليبيريا وسيراليون نحو 6200 حالة وفاة بسبب فيروس إيبولا منذ بدء تفشي المرض في مارس/آذار 2014. وفي العام الماضي قتلت الملاريا عشرين ألفا -أي أكثر من ثلاثة أضعاف العدد الذي قتله إيبولا- في هذه البلدان نفسها.

وقال الممثل القطري لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) رولاند موناش الأسبوع الماضي إن الملاريا هي القاتل رقم واحد في سيراليون، لكن المصابين بها ربما لا يسعون للحصول على الرعاية خشية تجاهلهم من المراكز الصحية بسبب انشغال تلك المراكز بعلاج الحالات المشتبه في إصابتها بإيبولا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة