مؤتمر الطفل العربي يوصي بإعلام نوعي للأطفال   
الخميس 1427/3/28 هـ - الموافق 27/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:25 (مكة المكرمة)، 16:25 (غرينتش)

المؤتمر طالب القطاع الخاص بالتوجه باستثماراته لإنقاذ الطفل العربي (الجزيرة نت-أرشيف)

شرين يونس-الشارقة

ناشد مؤتمر حقوق الطفل العربي الذي عقد بالشارقة القطاع الخاص اتخاذ دور هام في إنتاج سلع واحتياجات هذه المرحلة العمرية بما يتناسب مع الهوية العربية، وكذلك إنتاج برامج تنمي مواهبهم بعيدا عن ثقافة الاستهلاك والعنف التي تكرسها القنوات الفضائية.

وافتتح المؤتمر بعرضه فيلما وثائقيا عن أوضاع الأطفال في مختلف أنحاء العالم، كما قام بالتواصل مع أطفال تحت الحصار من العراق وفلسطين عبر الأقمار الاصطناعية الذين ناشدوا أطفال العالم بتقديم يد المساعدة إليهم سواء ماديا أو معنويا.

وقد حذر مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية نهاد عوض من خطورة التشويه الممارس طوال مئات السنين على الهوية والثقافة العربية والإسلامية.

وأشار إلى نتائج استطلاع للرأي بشأن نظرة غير المسلم للمسلمين والإسلام في أميركا، حيث رأى 9% ممن استطلعت أراؤهم أن المسلمين يعبدون القمر، و65% غير قادرين على إعطاء تعريف محدد ودقيق للإسلام و3% يرون أن المسلمين ساهموا في بناء النهضة الإنسانية.

بالإضافة إلى التصوير النمطي للمسلمين في أفلام هوليود، على أنهم الآخر القذر والعنيف والعدائي والمضطهد للمرأة، فمن بين 700 فيلم جاء اثنان فقط للمخرج الراحل مصطفي العقاد يشيد بالمسلم العربي، وهو ما فسره عوض بأحد أسرار الفجوة الدينية بين أميركا وغيرها من المجتمعات الأخرى.

من جانبها وجهت الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الطفل ومستشارة اليونسكو الدكتورة عبلة إبراهيم اللوم لرجال الأعمال والمستثمرين الغافلين عن الاستثمار في مجال احتياجات الطفل العربي.

فيما لفتت رئيسة جمعية البحرين النسائية الدكتورة وجيهة البخارية الانتباه إلى وجود فجوة كبيرة بين قدرة الأطفال على التعامل مع وسائل التكنولوجيا والتطور النفسي والأخلاقي الذي يؤهلهم لتصنيف وإفراز ما يعرض عليهم.

مشيرة إلى ما تعرضه القنوات الفضائية من إعلانات وبرامج تكرس الثقافة الاستهلاكية عند الأطفال، بالإضافة إلى دورها في تغيير المسلمات حيث صار الأطفال ينظرون للعلاقات الجنسية باعتبارها أقل خطرا، وأصبح العنف وسيلة للتسلية، وطالبت بتدخل الحكومات في الرقابة على هذه القنوات.

بينما رأت الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة بمصر مشيرة خطاب، أن التعليم هو الوسيلة الأهم لحماية الطفل من خلال التعليم جيد النوعية الذي ينمي قدرات الطفل ويجعله مؤهلا للتعامل مع التطورات العصرية.

وأوصي المؤتمر بضرورة إيجاد قاعدة بيانات مشتركة لرصد أشكال العنف ضد الأطفال في الوطن العربي، وإعداد وتدريب الكوادر المتخصصة للتعامل مع الأطفال، وضرورة فصل قضاء وشرطة الأحداث بما يضمن حقوق الطفل العربي.

وعقد المؤتمر تحت عنوان حقوق الطفل العربي بين المواثيق الدولية والرؤى الإقليمية، تحت رعاية مراكز الأطفال والفتيات -إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة- بالتعاون مع جامعة الشارقة وبمشاركة 22 دولة ومنظمة وهيئة عالمية وإقليمية.
____________________
مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة