نائب أميركي: قتل الأميركيين لمدنيين أسوأ من أبو غريب   
الاثنين 1427/5/2 هـ - الموافق 29/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)

انتهاكات الأميركيين لحقوق الإنسان بالعراق تجاوزت فضائح أبو غريب (رويترز-أرشيف)

اعتبر النائب الأميركي الديمقراطي جون مورثا أن إقدام جنود من مشاة البحرية الأميركية على قتل مدنيين عراقيين ألحق أضرارا "بأهداف" الولايات المتحدة في العراق، أكبر مما سببته فضيحة إساءة معاملة السجناء في أبو غريب.

وقال مورثا -وهو ضابط متقاعد وحاصل على أوسمة من مشاة البحرية الأميركية (المارينز)- إنه ما من شك بأن الجيش الأميركي حاول التستر على قتل نحو 24 عراقيا في بلدة حديثة، مؤكدا أن هذه الأحداث تضر بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق "برنامجها السياسي" في العراق، وأضاف "لا يمكننا كسب الحرب عسكريا".

ويجري الجيش الأميركي تحقيقا في الحادث الذي وقع في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وهي قضية شبهتها بعض وسائل الإعلام الأميركية بمذبحة "ماي لاي" في فيتنام عام 1968 عندما قتل الجنود الأميركيون 500 قروي.

ولكن الجيش يقول إن عدد ضحايا مذبحة حديثة 15 قتيلا فقط.

انتهاكات أخرى
وفي قضية أخرى تتعلق بانتهاكات الجنود الأميركيين في العراق، أعلن مصدر عسكري أنه تم إعادة جنود من المارينز، من العراق واحتجازهم في قاعدة عسكرية في كاليفورنيا، ريثما يتم التحقيق معهم في قضية قتل مدني عراقي في أبريل/نيسان الماضي.

أنباء عن وجود أطفال في غوانتانامو (رويترز-أرشيف)
وأشار المتحدث إلى أنه لم يتم توجيه اتهامات للجنود لغاية الآن، رافضا كشف عددهم.

وفي انتهاك آخر لحقوق الإنسان، في إطار ما تسميه أميركا الحرب على الإرهاب، قالت مصادر صحفية أميركية إن أطفالا اعتقلوا في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا، وإنهم أخضعوا لشروط السجن والاستجواب المفروضة على الراشدين في هذا المعتقل.

وأضافت المصادر أن بعض هؤلاء الأطفال ما زالوا معتقلين، وأن عددهم قد يزيد عن 24 طفلا، لأن تواريخ ولادة المعتقلين لم تسجل بدقة في معظم الأحيان.

وكانت صحيفة إندبندنت أون صنداي قد نقلت الأسبوع الماضي عن منظمة حقوق الإنسان أن نحو 60 من معتقلي غوانتانامو كانوا قاصرين عندما أسروا ونقلوا إلى القاعدة الأميركية في كوبا.

من جهتها قالت صحيفة التايم إن بعض هؤلاء أطفال وبينهم ثلاثة أفغان كانت تبلغ أعمارهم عشر سنوات و12 و13 عاما عند وصولهم إلى المعتقل الذي افتتحته الولايات المتحدة بعيد غزوها لأفغانستان عام 2001، وإنه تم فصلهم عن الراشدين وتلقوا بعض التعليم وسمح لهم بممارسة الرياضة".

وتحدثت المجلة عن الكندي عمر خضر الذي وصفته بأنه "أشهر طفل في المعتقل". وقد أسر في أفغانستان في 2002 عندما كان في الخامسة عشرة من عمره ويواجه محاكمة بتهمة القتل بعدما ألقى قنبلة يدوية أدت إلى مقتل جندي أميركي، ويرفض محاموه محاكمته مؤكدين أنه كان طفلا عند وقوع الهجوم.

وكان رئيس أركان الجيوش الأميركية ريتشارد مايرز قد دافع في أبريل/نيسان 2003، عن عمليات اعتقال الأطفال، قائلا إنهم "ينتمون إلى أكبر فريق من الإرهابيين، إنهم موجودون في غوانتانامو لسبب وجيه جدا هو أمننا".

ويحدد القانون الأميركي سن الرشد بـ18 عاما لكن وزارة الدفاع الأميركية ترى أنه 16 عاما، ولم تنف يوما وجود قاصرين بين معتقلي غوانتانامو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة