مقتل 11 عراقيا وبوش يقر بصعوبة الوضع   
الثلاثاء 1424/10/22 هـ - الموافق 16/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قوات أميركية وعناصر من الشرطة العراقية بعد عملية مطاردة لعناصر المقاومة العراقية في بعقوبة وسط العراق (رويترز)

قتل الاحتلال الأميركي اليوم الثلاثاء 11 عراقيا حاولوا نصب كمين للجنود الأميركيين في بلدة سامراء شمال بغداد أمس في وقت أقر فيه الرئيس الأميركي بأن قوات التحالف ستظل تواجه المصاعب في العراق حتى بعد إلقاء القبض على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وقال بيان للجيش الأميركي إنه لم تلحق بالقوات الأميركية خسائر في الأرواح في عملية سامراء (100 كلم شمال العاصمة العراقية) التي نسبها البيان لمن سماهم المهاجمين من الموالين لصدام حسين.

كما ذكر مصدر عسكري أميركي اليوم الثلاثاء أن جنديا أميركيا قتل الأحد في حادث سير قرب بغداد عندما سقطت الآلية التي كانت تقله في حفرة مما أدى إلى سقوطه منها.

من جهة أخرى أصيب ثلاثة جنود أميركيين اليوم الثلاثاء عندما انفجرت عبوة ناسفة على الطريق أثناء مرور دورية عسكرية في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع.

وقال ضباط أميركيون إن العبوة الناسفة انفجرت قرب سيارة الجنود أثناء قيامهم بدورية في البلدة الواقعة على بعد 170 كلم شمال بغداد. وقد نقل الجنود الثلاثة إلى قاعدة عسكرية أميركية في وقت وصفت فيه إصاباتهم بأنها ليست خطيرة.

بوش يقر بصعوبات الوضع في العراق
صعوبة الوضع

وقد اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن من وصفهم بالإرهابيين في العراق لا يزالون يشكلون خطرا بالغا على قوات التحالف التي ستظل تواجه المصاعب هناك.

لكن بوش أكد أن القوات الأميركية سوف تبقى في العراق لحين إنهاء مهمتها وطلب من العراقيين أن يثقوا بأن أميركا سوف تبقى على الرغم من أن من وصفهم بالإرهابيين يريدون إجبار قواته على الفرار.

وقد هاجم نحو 100 مسلح عراقي مركزين للشرطة ظهر أمس في حي الأعظمية شمالي بغداد مستعملين أسلحة رشاشة وقذائف "RPG" من أسطح المباني المحيطة والأرض.

وجاء الهجوم الأخير بعد هجومين بسيارتين ملغومتين استهدفا صباح أمس مركزين للشرطة في بغداد وخلفا عشرة قتلى وعشرات الجرحى. واستهدف الهجوم الأول مركز شرطة الزهور في ضاحية الحسينية شمال بغداد مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 20 شخصا بعد أن صدمت سيارة مفخخة بوابة المركز.

جانب من مظاهرات تأييد صدام (الفرنسية)

مظاهرات تأييد
وقد شهدت عدة مناطق في العراق مظاهرات تأييد للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بعد أسره.

فقد شهدت تكريت معقل صدام حسين صباح اليوم تظاهرة شارك فيها حوالي 250 طالبا للتعبير عن تأييدهم لصدام.

وردد المتظاهرون الذين خرجوا إلى الشارع "بالروح بالدم نفديك يا صدام" وذلك في اليوم الثاني من التظاهرات لإدانة اعتقال القوات الأميركية لصدام حسين. وقد تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين بإطلاق عيارات نارية في الهواء.

وفي العاصمة العراقية بغداد خرجت مظاهرة أمس ليلا تندد باعتقال صدام وانتهت بإطلاق النار. وشهدت الفلوجة غرب بغداد مظاهرات عارمة رفعت فيها صور الرئيس الأسير وهتف فيها المتظاهرون بحياته. وتكرر المشهد ذاته في الرمادي غرب بغداد حيث تخلله إطلاق نار وسقط قتلى بنيران القوات الأميركية.

لكن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية نظم في النجف مسيرة ابتهاجا بالقبض على صدام حسين في وقت يواصل فيه أهالي المدينة احتفالاتهم باعتقال صدام.

وتأتي هذه المظاهرات وسط انقسامات كبيرة في الأسرة الدولية بشأن محاكمة صدام إذ ارتفعت الأصوات المطالبة بمحاكمته في العراق, في حين طالبت أخرى بمحاكمته أمام محكمة دولية. كما اختلفت الآراء أيضا بشأن الحكم عليه بالإعدام أو الاكتفاء بحبسه مدى الحياة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة