النرويج تشدد الإجراءات الأمنية حول منصات البترول   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

منصة لإنتاج النفط في بحر الشمال بالنرويج (أرشيف)

سمير شطارة- أوسلو
رفعت السلطات في النرويج من جاهزية قواتها الأمنية للتصدي لأي هجوم محتمل قد يستهدف مصالحها خاصة في مجال صناعة البترول. وأكد مسؤولون أنه تم تشكيل وحدات خاصة لحماية العمود الفقري للاقتصاد القومي وهو منصات البترول في بحر الشمال.

وشكلت التهديدات المتواصلة التي وجهها تنظيم القاعدة للدول الأوروبية ما يشبه الهاجس لدى هذه الدول خوفا من تعرضها لهجمات مشابهة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة أو الهجمات الأخيرة على إسبانيا.

وأكد كريستوفر هيتلاند المسؤول الإعلامي في شركة النفط ستات أويل تشكيل وحدات خاصة من الجيش النرويجي خاضت دورات تدريبية للتصدي لأي عمليات تستهدف محطات البترول وخصوصا المنصات الواقعة في بحر الشمال.

وأوضح هيتلاند للجزيرة نت أن الهدف من تشكيل تلك الوحدات المجهزة بأعلى التقنيات والمدربة على المهارات القتالية، هو التصدي لأي تهديد يشكله "الإرهابيون" على هذه المنصات.

وقال إن الشركة تحاول بناء نظام أمني صلب خاصة بعد الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة على أهداف في أوروبا وأميركا.

وبالرغم من هذه الاحتياطات أكد هيتلاند أنه ليس هناك حتى هذه اللحظة أي معلومات فعلية بوجود تهديد يستهدف النرويج وأن كل ما تم اتخاذه جاء استجابة لضغوط جمعية عمال النفط.

ومن جانبه أكد رئيس جمعية عمال النفط النرويجية تيريه نوستاد أنه ليس من الخطأ اتخاذ تدابير أمنية حول المنشآت النفطية داخل البلاد.

وقال نوستاد إن جمعيته -التي تضم 5500 عامل- تطالب منذ سنوات بمراقبة حركة الملاحة الجوية وعمليات تنقل العاملين إلى منشآت النفط في بحر الشمال على غرار المنشآت النفطية الواقعة جنوبي البلاد التي تحاط بمراقبة أمنية مناسبة.

تقرير أمني
ومن جهتها أكدت خبيرة الشؤون الدفاعية بالمعهد القومي النرويجي ماريتا نورستاد أن تقريرا للباحثة كيسلد شي هو الذي أعاد إثارة المخاوف من وقوع هجوم يستهدف النرويج، مستبعدة أي تهديد حقيقي للبلاد أو لمنشآتها الحيوية.

وقالت نورستاد للجزيرة نت إن المسألة لا تعدو أن تكون تحليلا افتراضيا من الباحثة يفتقد إلى نوع من الواقعية، لكنها أكدت أن الحذر شيء مطلوب شريطة ألا يكون مبالغا فيه.

وكانت الباحثة النرويجية شي قد حذرت من تعرض النرويج لهجوم يستهدف منشآتها الحيوية وبخاصة النفطية.

وأكدت في تقريرها عن "دوافع العمل الإرهابي ضد صناعة النفط" الذي أعدته لمعهد الدفاع للبحوث والدراسات بالتعاون مع المعهد النرويجي للسياسة الخارجية، أن اعتبار النرويج حليفا إستراتيجيا للولايات المتحدة وكونها ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم يجعلها من أكبر الأهداف لشبكات الإرهاب الدولي بما فيها القاعدة.

وقالت الباحثة إن الإرهابيين يودون إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وبالاقتصاد العالمي بسبب ارتفاع سعر النفط الخام، و"عمل من هذا النوع سيكون له أثر رمزي وسيزيد من شعبية القاعدة في العالم العربي".

من جهتها تعتقد إدارة الأمن القومي أن نسبة خطر تعرض منشآت النفط النرويجية لعمليات إرهابية ضئيلة، لكن تحديد القاعدة النرويج كأحد أهدافها دفعها لتقييم وضعها الأمني في ربيع العام الجاري.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة