مفاوضات الجنود اللبنانيين بين الحسم والعرقلة   
الجمعة 8/5/1436 هـ - الموافق 27/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 4:37 (مكة المكرمة)، 1:37 (غرينتش)

علي سعد-بيروت

لم يفقد أهالي العسكريين اللبنانيين المخطوفين منذ أحداث عرسال في أغسطس/آب الماضي الأمل بعودة أبنائهم، رغم إعلان تجميد المفاوضات بعد اتهام جبهة النصرة لمدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم بعرقلتها.

وقال حسين يوسف والد أحد العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة للجزيرة نت، إن هناك نوعا من خيبة الأمل لدى أهالي المخطوفين، لكن يظل هناك أمل لأن المفاوضات توقفت عند المحطة التي وصلت إليها ولم تعد إلى نقطة الصفر.

وتوقع يوسف أن يكون التجميد مجرد عرقلة مرحلية وتعقيدا آخر من التعقيدات الكثيرة التي عرقلت عملية التفاوض والتي يتم تجاوزها في كل مرة.

من جانبه أبلغ المتحدث باسم أهالي العسكريين الشيخ عمر حيدر الجزيرة نت بأن التفاوض بلغ قبل التجميد مرحلة النقاش في المكان الذي ستجري فيه عملية التبادل، لافتا إلى أن العملية كانت تشمل كل المخطوفين لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية، دون أن يؤكد إن كانت عملية التبادل ستتم على دفعة واحدة أم على دفعات.

وأوضح حيدر أنه تحدث إلى اللواء عباس إبراهيم مساء الأربعاء قبل نحو ساعة من إعلان تجميد المفاوضات، وأبلغه اللواء بأن كل شيء يسير كما يفترض وأن كل التطورات التي يشهدها الملف إيجابية.
خيبة أمل لدى أهالي العسكريين المخطوفين
بعد تجميد المفاوضات (الجزيرة نت)

اتهام إبراهيم
وكان المتحدث باسم جبهة النصرة أبو جعفر الدمشقي قد اتهم في تسجيل صوتي بثته قناة "أم.تي.في" اللواء إبراهيم بعرقلة المفاوضات، علما بأن إبراهيم -المكلف رسميا باسم الحكومة اللبنانية بالتفاوض- تولى قبل فترة ملف راهبات معلولا الذي انتهى بالتوصل إلى اتفاق وإطلاق الراهبات.

وقالت مصادر مطلعة على الملف للجزيرة نت إن اللواء إبراهيم هو الذي كان ينتظر اتصالا من وسيط تركي لتزويده بأسماء معتقلين تريد الفصائل المسلحة الإفراج عنهم، مؤكدة أن المفاوضات ستستمر.

بدورهم أكد أهالي العسكريين للجزيرة نت أن لديهم كل الثقة في قيادة إبراهيم لملف التفاوض، معتبرين أنه هو من وقف معهم منذ بداية الأزمة وحمل قضية أبنائهم, وأضافوا أنه يبقى الأكثر قدرة على قيادة هذا الملف وتحمل مسؤوليته.

تعقيدات جديدة
وزاد من تعقيد الأمور بين الفصائل المسلحة التي تحتجز الجنود والدولة اللبنانية وفاة مصطفى بحلق المعتقل لدى مخابرات الجيش، وهو الوسيط السري بين تنظيم الدولة الإسلامية والحكومة اللبنانية.

ونددت مصادر التنظيم بمقتل بحلق وقالت إنه تعرض للتعذيب لدى مخابرات الجيش وهو ما أدى إلى وفاته, لكن مصادر عسكرية أكدت أن بحلق اعتقل بتهمة محاولة نقل أشخاص إلى جرود عرسال، لافتة إلى أن وفاته ناجمة عن أزمة قلبية، وهو لم يتعرض لأي نوع من أنواع التعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة