ما هي الويب السوداء؟   
الخميس 22/7/1437 هـ - الموافق 28/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:07 (مكة المكرمة)، 10:07 (غرينتش)

يطلق مصطلح الويب السوداء/المظلمة (dark web) على الشبكة الخاصة التي تعمل ضمن الإنترنت، والتي عندما تتصل بها فإنك تملك وصولا إلى محتوى ومواقع متعددة لم يكن من الممكن الوصول إليها عبر وسائل البحث التقليدية مثل غوغل أو بينغ، وهي بذلك مثل نوادي الأعضاء شبه السرية ضمن ناد أكبر.

وهناك أكثر من ويب سوداء وليس مجرد واحدة، بعضها مجاني وبعضها يتطلب رسوما للانضمام إليها، وهي تُستعمل عادة لغرض تشارك الملفات نظير إلى نظير (peer-to-peer) وأكثر أنواع الويب السوداء -أو الإنترنت المظلم كما يطلق عليها أحيانا-  شهرة هي شبكة "تور" وهي برنامج تَخَفِّ على الإنترنت تم تطويره ضمن مشروع تور سنة 2002.

فعلى خلاف الإنترنت التقليدية حيث تتصل بالإنترنت من خلال الراوتر أو الموزع المنزلي، فإن شبكات مثل تور توفر درجات أعلى من المجهولية لأنها توظف شبكة تعتمد على خادم بروكسي (proxy) الذي يعمل كحلقة وصل بين الطلبات الواردة من حواسيب المستخدمين، وهناك عشرات إلى مئات الآلاف من المستخدمين يساهمون باتصالات الإنترنت خاصتهم في هذا المشروع.

فعندما تبحث عن شيء على سبيل المثال، فإنه يتم تحويل مسار عملية البحث من خلال كافة هؤلاء المستخدمين، بدلا من مجرد مرورها من حاسوبك عبر جهاز الموزع، وهذا يجعل من الصعب على السلطات أو مزود الخدمة خاصتك تحديد من بدأ عملية البحث.

وهذا النوع من الخصوصية أو المجهولية هو على الأرجح ما يجعل شبكات الويب السوداء -مثل شبكة تور- المكان المثالي للمحتوى غير القانوني مثل بيع المخدرات أو أي شيء آخر يمكن تصوره في السوق السوداء، وهذا الأمر في الحقيقية أكثر ما تعرف به الويب السوداء.

 

تعتبر تور أكثر شبكات الويب السوداء شهرة وقد بدأ العمل بها سنة 2002 (تور بروجيكت)

استخدامات أخرى
وتجدر الإشارة إلى أن تور لم تبن أساسا لتستخدم بطرق غير قانونية وإنما صُممت لأن البنية التحتية للإنترنت تتيح تتبع المستخدمين بشكل كبير حيث يمكن معرفة من يتصل بمن، ولأن عملية البحث في بعض الدول لها توابعها، فإن الويب السوداء تمنح مثل هؤلاء الأشخاص الذين يريدون استخدام الشبكة العنكبوتية حرية التجول فيها دون رقابة.

فخدمات "تور" الخفية تتيح للصحفيين، على سبيل المثال، التواصل بأمان أكبر مع كاشفي الفساد والمعارضين، كما تستخدم المنظمات غير الحكومية تور للسماح لعمالها بالاتصال بعائلاتهم في دول أخرى دون أن يعلم الجميع أنهم يعملون معها.

وقد كشفت شركة فيسبوك الأسبوع الماضي أن أكثر من مليون من مستخدميها يدخلون إلى شبكتها الاجتماعية من خلال شبكة "تور" والكثير منهم من مناطق تفرض قيودا كبيرة على تصفح الإنترنت كإيران.

يُذكر أنه بإمكان المستخدمين أصحاب الفضول تحميل برنامج "تور" مجانا من موقع المشروع "تور بروجيكت دوت أورغ".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة