حكومة ساحل العاج تتعهد بسحق المتمردين   
الأحد 1423/7/23 هـ - الموافق 29/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد جنود المتمردين في مدينة بواكيه
أعلن وزير الدفاع في ساحل العاج مواسي ليدا كواسي أن الهجوم الشامل على المتمردين الذين يسيطرون على
مدينة بواكيه ومدينتي كوروغو وأوديني في شمال البلاد, سيبدأ قريبا جدا.

وقال الوزير في تصريحات للتلفزيون الحكومي "يمكنني أن أؤكد لكم أننا سننتقل الآن إلى السرعة القصوى. الهجوم الشامل سيبدأ قريبا جدا لأننا تأخرنا كثيرا في تسلم المعدات التي كنا طلبناها منذ بداية الأزمة". وأضاف "الآن سنخوض حربا متحركة في مجمل الأراضي.. لقد بدأنا باستلام أسلحة تفوق تلك التي بحوزة القوات المتمردة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تقترب فيه قوات المتمردين من العاصمة الإدارية للبلاد ياموسوكرو. ووقعت مناوشات بين المتمردين والقوات الموالية للحكومة قرب تيبيسو وهي بلدة تبعد 40 كلم عن ياموسوكرو.

وقال المتمردون إنهم صدوا هجوما حكوميا أمس السبت وتوعدوا بالتقدم جنوبا نحو العاصمة التي نقلت إليها القوات الفرنسية مئات الأجانب الذين أجلتهم من بواكيه قبل ثلاثة أيام. وأضاف متحدث باسم المتمردين أنهم "شنوا هجوما علينا قرب تيبيسو لكننا تمكنا من الاحتفاظ بمواقعنا"، مشيرا إلى إصابة تسعة من جنوده بجروح طفيفة. وأوضح أنهم سيحاولون طرد الجيش الحكومي من تيبيسو والتقدم نحو ياموسوكرو.

وبعد عشرة أيام من محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها المتمردون، أصبح المئات وربما الآلاف من قواتهم تسيطر أيضا على عدة أنحاء في شمال البلاد قرب حدود مالي وبوركينا فاسو.

دعم فرنسي أفريقي

جندي فرنسي يفتش سيارة أجرة قرب مطار ياموسوكرو

وقد أحجمت باريس حتى الآن عن تنفيذ اتفاق الدفاع المشترك مع ساحل العاج، وقالت إنها لا ترى أي دليل واضح على دعم المتمردين من الخارج.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "نحن متأهبون لضمان سلامة الجالية الفرنسية في ساحل العاج، كما نقدم الدعم في مجال النقل والعتاد للسلطات المحلية". وقال مصدر دبلوماسي فرنسي في باريس "لسنا بعد في مرحلة تطبيق اتفاق الدفاع".

كما أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا دعمها للحكومة المنتخبة في ياموسوكرو، وقررت عقد قمة طارئة بشأن ساحل العاج اليوم الأحد في العاصمة الغانية أكرا. وقال الرئيس السنغالي عبد الله واد إنه يمكن على وجه السرعة نشر ما يصل إلى أربعة آلاف جندي من دول المنطقة في ساحل العاج إذا رغبت في ذلك. وتتهم الحكومة العاجية وكثير من مواطنيها بوركينا فاسو المجاورة بمساعدة المتمردين وتحريضهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة