علاوي يتهم جهات خارجية بانفجار بغداد   
الخميس 28/4/1425 هـ - الموافق 17/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتشار لقوات الاحتلال والشرطة العراقية في مكان الانفجار (رويترز)

اتهم رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي ما دعاها دولا وجهات خارجية معادية للعراق بالوقوف وراء تفجير السيارة المفخخة أمام مركز للتجنيد في الجيش العراق الجديد وسط بغداد مما أسفر عن مقتل 35 شخصا وجرح 138 آخرين.

وتوعد علاوي -في تصريحات للصحفيين- بالتصدي بحزم لمثل هذه الأعمال التي وصفها بالجبانة، وأكد أنها لن تثني العراقيين عن السير نحو "السلام والاستقرار".

وكانت الحكومة البريطانية أول المنددين بالانفجار، إذ اعتبر وزير الخارجية جاك سترو أن الحادث يستهدف الشعب العراقي بشكل مباشر، مشيرا إلى أن من وصفهم بالإرهابيين يسعون لتعطيل عملية نقل السلطة المقررة نهاية هذا الشهر.

من جانبه قال نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز -الذي يزور العراق- إن القوات الأميركية ستبقى في العراق مادام ذلك ضروريا وحتى تستطيع القوات العراقية تولي مسؤولية الأمن وحدها على حد تعبيره.

ووصف ولفويتز -في تصريحات له في الموصل- علاقة واشنطن مع الحكومة العراقية الجديدة بعد الأول من يوليو/تموز القادم بأنها علاقة شراكة، وأضاف "نتعامل مع قضايا الأمن من منظور مشترك وسنتشاور مع هذه الحكومة بشكل يومي".

المستشفيات غصت بالجرحى (رويترز)
تفاصيل الانفجار

وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت أمام بوابة مركز لتجنيد الجيش العراقي الجديد قرب مطار المثنى في بغداد صباح اليوم مما ألحق أضرارا جسيمة بعدد من السيارات وحافلة ركاب كانت في المكان وأسقط هذا العدد الكبير من الضحايا.

وأوضحت مصادر أمنية عراقية أن نحو 175 متطوعا كانوا يحاولون دخول مقر التجنيد عندما اصطدمت سيارة بالحشود أمام المركز وانفجرت وسطهم. وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها المركز القريب من مطار المثنى لهجوم بسيارة مفخخة، إذ أوقع هجوم مماثل في 11 فبراير/شباط الماضي 48 قتيلا.

من ناحية أخرى أفاد مراسل الجزيرة في بعقوبة شمال شرق بغداد بأن عراقيين اثنين قتلا وأصيب عشرة آخرون في منطقة بهرز القريبة من المدينة، وذلك إثر مواجهات بالأسلحة الرشاشة اندلعت بين قوات الاحتلال ومجهولين في المنطقة.

وأضاف المراسل أن القوات الأميركية حاصرت المنطقة ومنعت دخول سيارات الإسعاف بحجة عدم وجود مصابين، بينما أشار شهود عيان إلى إسقاط طائرة أميركية بلا طيار جراء إطلاق النار عليها.

وفي هجوم آخر أعلنت وزارة الدفاع المجرية مقتل أول جندي مجري وجرح آخر في انفجار استهدف قافلتهما في الصويرة جنوب شرق بغداد، وتنشر المجر 300 جندي في العراق ضمن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

الهجمات تثير قلق الأمم المتحدة إزاء تنظيم انتخابات (الفرنسية)
الانتخابات العراقية

وفي ظل تصاعد الهجمات في العراق قالت رئيسة قسم المساعدات الانتخابية بالأمانة العامة للأمم المتحدة كارينا بيريللي إنه لابد من تحسن الأمن في العراق بشكل ملحوظ حتى يتسنى إجراء انتخابات على النحو اللائق.

وحذرت بيريللي من أن العنف المستمر قد يهدد الانتخابات ويحول دون مشاركة مراقبين دوليين في العملية.

وأوضحت أنه من المنتظر أن يكون أول اختبار لإجراءات الانتخابات وقت تسجيل أسماء الناخبين في سبتمبر/أيلول المقبل. وأكدت أن خطط تنظيم الانتخابات الحاسمة لاختيار أعضاء الجمعية التأسيسية تسير في الطريق الصحيح في يناير/كانون الثاني التي ستقوم بدورها باختيار أعضاء حكومة انتقالية.

ومن المقرر إجراء انتخابات أخرى في يناير/كانون الثاني عام 2006 لاختيار حكومة عراقية دائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة