صدم هل يكشف أسرار الأسلحة المزعومة؟   
الاثنين 1424/10/22 هـ - الموافق 15/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف العالمية في معظمها اليوم بإفراد مساحات كبيرة لتغطية القبض على الرئيس العراقي السابق صدام حسين, وتأثير ذلك على وضع قوات الاحتلال في العراق, وإمكانية أن يساعد ذلك في كشف أسرار أسلحة الدمار الشامل التي يعتقد أن العراق يمتلكها, مقابل صفقة مع صدام.

محاكمة صدام

الرئيس العراقي السابق صدام حسين سيمثل أمام محكمة عراقية خاصة بعد أن تنهي السلطات الأميركية استجوابه والتحقيق معه

نيويورك تايمز

نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين أميركيين وعراقيين أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين سيمثل أمام محكمة عراقية خاصة بعد أن تنهي السلطات الأميركية استجوابه والتحقيق معه.

وتنوه الصحيفة إلى أنه وفي سبيل مواجهة انتقادات محتملة من افتقاد المحاكم التي أعلن عن تشكيلها مجلس الحكم العراقي قبل أيام للخبرة الكافية, فإن من المحتمل الاستعانة ببعض الخبراء الدوليين كمستشارين.

وفي تحليل لها تعتبر الصحيفة أن اعتقال صدام حسين خطوة مهمة لإلحاق الهزيمة بالمقاومين الذين كانوا يتخذون منه رمزا, كما أنه سيرفع من معنويات الجنود الأميركيين في العراق, إلا أنها تشير في الوقت ذاته إلى أن ذلك غير كاف لتحقيق نصر دائم.

وتلاحظ الصحيفة أن العديد من العراقيين كانوا يحجمون عن التعاون مع القوات الأميركية لاستحكام عقدة الخوف من صدام حسين لديهم, واحتمال عودته إلى السلطة مجددا, إلا أنهم الآن أصبحوا على اقتناع تام بأن الرجل الذي هيمن على البلاد ثلاثة عقود, انتهى إلى الأبد من مستقبل العراق.

صفقة أميركية

احتمال أن يتم إبرام صفقة مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين, بحيث يتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة ويجنب عقوبة الإعدام, إن هو أدلى بمعلومات عن أسلحة الدمار الشامل وأماكن وجودها

هآرتس

من جانبها قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية: إن مسؤولين عراقيين يشاركون في مؤتمر يناقش مستقبل المنطقة في العاصمة اليونانية أثينا, ألمحوا إلى احتمال أن يتم إبرام صفقة مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين, بحيث يتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة ويجنب عقوبة الإعدام, إن هو أدلى بمعلومات عن أسلحة الدمار الشامل وأماكن وجودها, وهل تم تهريبها إلى سوريا كما زعم في السابق.

وأوضحوا أنه حتى لو كانت كمية الأسلحة المخبأة قليلة, فإن صدام حسين على علم بالأشخاص الذين كانوا يتولون أمرها, والأماكن التي خزنت فيها.

بينما رأت صحيفة الهيرالد تريبيون أن محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين يجب أن تكون عادلة وعلنية, وأن تنأى بنفسها عن الشبهات, وأن لا يبالغ المنتصرون في هذه القضية, وأن لا يجري استغلالها دعائيا.

وتضيف الصحيفة: لسوء الحظ, فإن المؤسسات القضائية العراقية غير مؤهلة للتصدي لمثل هذه المحاكمات بمفردها, وحرصا على مشاركة العراقيين فيها, تقترح الصحيفة أن يتم تنظيم محاكمة صدام حسين على الأراضي العراقية وبرعاية من الأمم المتحدة على أن تتألف من قضاة عراقيين ودوليين.

وتعتبر الصحيفة أن اعتقال صدام حسين يمثل فرصة غنية للإدارة الأميركية كي تصحح من توجهاتها وتكتيكها في العراق.

وبدلاً من إقصاء فرنسا وألمانيا وروسيا وكندا عن عملية بناء العراق, فإن على الرئيس الأميركي أن يسعى لتهيئة أجواء من المصالحة ويشجع هذه الدول على المساهمة في عمليات إعمار العراق وحفظ الأمن هناك.

لأن من شأن ذلك -كما تقول الصحيفة- أن يخلق بيئة آمنة تسمح للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها في إعادة بناء هذا البلد الذي مزقته الحرب, وإضفاء الطابع الدولي على الاحتلال.

بدورها ركزت الصحف الإسبانية على اعتقال صدام حسين, وقد اعتبرت صحيفة الباييس من ناحيتها أن هذه الخطوة قد تحسن من ظروف الشعب العراقي.

بينما قالت صحيفة سود دويتشه تحت عنوان "نهاية صدام" إن على واشنطن أن لا تستخدم هذا النجاح لتبرير الأخطاء الكثيرة التي ارتكبتها حتى الآن وبالتالي عليها البدء في رفع المعاناة عن العراقيين في حياتهم اليومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة