الجاليات العربية والإسلامية بلندن تحتفل بانتصار غزة   
الأحد 1435/11/21 هـ - الموافق 14/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)

محمد أمين-لندن

وحد الاحتفال بانتصار غزة الجاليات العربية والمسلمة في لندن، وصدح فنانون عراقيون بالموال العراقي فرحة بهذا الانتصار، فيما قال قادة الجالية السورية إن انتصار غزة هو "بشرى للثورة السورية" لأن غزة جزء لا يتجزأ من الشام.

ووزع الجزائريون حلوى "قلب اللوز" الشهيرة التي أعدت منزليا، بينما صنعت كل جالية أشهر حلواها وأتت بها برفقة أطفالها للاحتفال في مشهد فلسطيني عربي مغاربي بهيج.

سالم: انتصار غزة توطئة لانتصارات
كثيرة تنتظرها الأمة (الجزيرة نت)
مقدمة للنصر
وقال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين بسوريا زهير سالم للجزيرة نت إن انتصار غزة "انتصار لإرادة شعب يريد الحياة"، مضيفا أنه إنجاز وبشرى للأمتين العربية والإسلامية، وأنه توطئة وعتبة لانتصارات كثيرة تنتظرها الأمة، وفق قوله.
 
وأشار سالم إلى أن الأمة العربية في هذه الحقبة التاريخية "تنتقل من حالة الخنوع إلى حالة الجهاد والكفاح والنضال والتضحية، وأن أهل الشام كلهم في معركة واحدة مع العرب جميعا".
 
ووصف القيادي في جماعة الإخوان غزة بأنها "ابنة الشام الكبير الذي لا يتخلى عن أهله"، قائلا إنه حين ينتصر الشعب الفلسطيني ينتصر السوري، واعتبر نصر غزة "تمهيدا لانتصار الشعب السوري".
الغماري: الجرح والدمار كبيران رغم الانتصارات التي حققتها المقاومة (الجزيرة نت)
قصص الحرب
واهتزت القاعة تأثرا بكلمة الجريح الفلسطيني محمود الغماري الذي أصيب وعائلته في الحرب الأخيرة، وكان مفاجأة الحفل إذ قدم من القطاع ليروي للمجتمعين في لندن جانبا من قصص الحرب.

وقال الجريح الفلسطيني إن المعاناة والجرائم التي ارتكبت في حرب غزة 2014 "غير مسبوقة".

وبين الغماري أن أصعب المواقف التي مرت عليه هي اقتحام حي الشجاعية والمجزرة التي ارتكبت هناك، وأوضح -وهو شاهد عيان على المجزرة- أن عملية الشجاعية بدأت الساعة 12 ليلا بقصف دبابات، عقب قتل المقاومة 14 جنديا إسرائيليا.

واعتبر أن أصعب المشاهد هو نزوح أهالي قطاع غزة من سكان المناطق الحدودية بشكل عشوائي، "فالكل خرجوا في حالة رعب جنوني من شدة القصف، وهناك من ترك ابنه، ومن كان يحمل أمه ويركض تحت القصف، وثمة من كان يمر على جثث ملقاة في الشوارع".

وفي حديثه للجزيرة نت، قال الغماري إن الجرح كبير جدا والدمار كبير جدا رغم الانتصارات التي حققتها المقاومة، مناشدا الأمتين العربية الإسلامية العمل على إغاثة وتضميد جراح القطاع.

وروى كيف كانت الدبابات تقصف "بشكل عشوائي"، وكيف كانت القذائف تنزل على رؤوس الناس وهم يركضون، ومنهم من يموت أو يجرح ولا يستطيع أحد إسعافه أو مساعدته.

وامتزج طعم الاحتفاء بغزة بأشجان الحزن في الموال العراقي الذي قدمه الفنان العراقي عبد الكريم المبارك، الذي قال للجزيرة نت إنه رغم جراح العراق النازفة فإنه سيجتهد في أن يحول الشجن العراقي والحزن إلى نغمات فرح وابتهاج فرحا بانتصار غزة.

وأوضح أنه سعيد بدعوة الجالية الفلسطينية له لإحياء هذا الحفل، مشيرا إلى أن نصر غزة يجلب التفاؤل لكل العرب والمسلمين، وأن فرحة غزة تعم الفرح على كل العرب والمسلمين، متمنيا أن يقدم حفله القادم في قطاع غزة بعد أن يفك الحصار عنها تماما.
البيراوي: الجماهير من كل الجنسيات
جاءت لتحتفل بنصر غزة
 (الجزيرة نت)
تنوع
من جهته، وصف مسؤول العلاقات العامة والإعلام في المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، زاهر البيرواي، الاحتفال بأنه من الأيام المشهودة في العاصمة البريطانية لندن، مضيفا أن الجماهير جاءت من كل الجنسيات العربية والإسلامية للاحتفال بالانتصار الذي رأت فيه نموذجا يمكن أن يحقق لها أمنياتها على المستوى المحلي والوطني والعالمي، على حد تعبيره.

وبيَّن في حديثه للجزيرة نت أن هذا الانتصار "مقدمة لأن تصلي كل هذه الجموع في المسجد الأقصى، فقد تواجد الأردني والفلسطيني والعراقي والسوري والمغاربي وكل الجنسيات العربية".

واشتمل الحفل على وصلات فنية متعددة، كما استحوذت الدبكة الفلسطينية على إعجاب الحاضرين، خاصة أن مؤديها هم من الجيل الفلسطيني الثالث الذي ولد في بريطانيا لكنه تشبث بالتراث والثقافة الفلسطينية الأصيلة.

وقدم الفلسطينيون الدبكة بزي فلسطيني تاريخي وعلى وقع الأغاني الثورية الفلسطينية التي غنت للقدس وغزة ورام الله وللعودة والتحرير والوحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة