تنافس على قيادة إخوان الأردن   
الأحد 1433/6/8 هـ - الموافق 29/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)
قيادات جماعة الإخوان ستحسم المنافسة بين تياري الصقور والحمائم (الجزيرة نت)
محمد النجار-عمان

يقوم مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن -أعلى هيئة قيادية في الجماعة- غدا الاثنين بانتخاب قيادة جديدة لدورة مقبلة تستمر أربع سنوات.
 
ويتنافس على منصب المراقب العام للجماعة كل من المراقب العام الحالي همام سعيد، والمراقب العام السابق سالم الفلاحات، بعد انسحاب نائب المراقب العام الحالي عبد الحميد القضاة من سباق الترشح، وذلك حسبما ذكرت قيادات إخوانية.

وكشفت مصادر قيادية متعددة في الجماعة للجزيرة نت أن كافة المحاولات للتوافق على مراقب عام جديد للجماعة ومكتب تنفيذي بالتزكية لم تفلح حتى اليوم الأحد، حيث أصر تيار ما يعرف تاريخيا بـ "الصقور" على ترشيح المراقب العام الحالي همام سعيد للمنصب أو اختيار قيادي آخر من داخل تيارهم للمنصب القيادي الأول في الجماعة.

بالمقابل أصر تيار "الحمائم" على ترشيح الفلاحات الذي تنافس مع سعيد في انتخابات المراقب العام للجماعة التي أجريت عام 2008.

وكان الفلاحات سجل سابقة تاريخية عندما قدم استقالته مع كافة الهيئات القيادية في الجماعة بعد تزوير الانتخابات البلدية والبرلمانية عام 2007 بعد أقل من عامين على انتخابه.

همام سعيد حاز على منصب المراقب العام في انتخابات 2008 (الجزيرة نت)
مساع للتوافق
وسعى تيار آخر في مجلس الشورى -الذي انتخب قبل شهرين- لتقديم عبد الحميد القضاة مرشحا ثالثا في محاولة للتوافق عليه ومن ثم التوافق على مكتب تنفيذي مكون من كافة التيارات داخل الجماعة، إلا أن هذه المحاولات اصطدمت بخيارات التيارين الرئيسين في الجماعة بترشيح الفلاحات وسعيد لمنصب المراقب العام.

وفيما تبدو فرص المرشحين الفلاحات وسعيد متساوية، يحاول كل طرف الترويج بأن المعركة أقرب للحسم لصالح مرشحه، في حين لا تتوقع مصادر الإخوان ظهور مفاجآت تتمثل بظهور مرشح ثالث أو فوز أحد المرشحين بالتزكية.

لكن الجديد في انتخابات قيادة الإخوان لهذه الدورة بتوصيف أطرافها هو "الأجواء الإيجابية" وتراجع حدة الاستقطاب الذي ظهر في الانتخابات السابقة وأدى لخلافات ظهرت للعلن لأول مرة في تاريخ الجماعة وانعكس على ذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي، أكبر أحزاب المعارضة الأردنية.

وتعزو قيادة الإخوان ومراقبون للوضع داخل الجماعة تراجع حدة الاستقطاب إلى حل الملفات التي كانت تذكي الخلافات داخل الجماعة، وأبرزها ملف تمثيل المكاتب الخارجية والفصل بين التنظيمين الأردني والفلسطيني، إضافة لأجواء الربيع العربي التي وحدت تيارات الإخوان خلف المطالبة بالإصلاح في الأردن.

وكانت فروع الجماعة في جميع أنحاء المملكة قد انتخبت 46 عضوا في مجلس الشورى الجديد الذي أصبح فيه المراقب العام الحالي همام سعيد عضوا بحكم اللوائح الداخلية.

ولا تسمح اللوائح الداخلية لجماعة الإخوان المسلمين بتولي المراقب العام منصبه لأكثر من دورتين متتاليتين مدة كل منها أربع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة