مسلمو البوسنة يحتجون على مصادرة أحد مساجدهم   
الاثنين 25/9/1425 هـ - الموافق 8/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 22:11 (مكة المكرمة)، 19:11 (غرينتش)

جانب من الصلوات الاحتجاجية في الموقع المتنازع عليه


سمير حسن- سراييفو

يعرف المسلمون في جميع أنحاء العالم صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف، لكن ثلة من مسلمي البوسنة وبدعوة من المشيخة الإسلامية بدؤوا منذ الأحد الماضي يؤدون صلاة الظهر أمام المسرح القومي وسط العاصمة سراييفو احتجاجا على إقامة نصب تذكاري لأديب وشاعر سلوفيني مشهور يدعى فرانس بريشيرن متوفى في عام 1849.

احتجاج مسلمي البوسنة هذا لا يأتي كرها للأدب أو لأن هذا الأديب اضطهد المسلمين في أعماله ولكن لأن أعمال الحفر في منطقة النصب التذكاري كشفت عن بقايا مقابر للأتراك ومسجد (كالين حاجي عليا) الذي بني عام 1535م وظل شامخا حتى عام 1947م عندما هدمه الشيوعيون وأمموا أرضه وجعلوها ساحة خالية أمام المسرح القومي.

ويتذكر الشيخ سيد ستريك وهو أحد أئمة المساجد في سراييفو المسجد وكأنه يراه رأي العين ويقول إنه كان من أجمل مساجد سراييفو وكان محاطا بأسوار عالية كغيره من المباني المهمة.

 خليلوفيتش هدد بمقاضاة بلدية سراييفو
إدارة الوقف التابعة للمشيخة الإسلامية تعتبر المكان ملكا لها، وقال مدير إدارة الوقف نظيم خليلوفيتش للجزيرة إنه سيقاضي بلدية سراييفو لأنها هي التي أصدرت تصريح البناء.

وأشار إلى أن أعمال الحفر توقفت اليوم لكنهم سيواصلون الصلاة في الموقع حتى تحصل إدارة الوقف على موقع المسجد وإنه لن يقبل أية مساومة حول ذلك وغير وارد أن تتم مقايضة الموقع بمكان آخر من أجل إعادة بناء مسجد كالين حاجي عليا.

محامي إدارة الوقف أسعد هرفاتشيتش كشف للجزيرة عن أن البلدية لم تقم بعملية دراسة متخصصة للموقع للتأكد من وجود آثار المسجد فيه، وأضاف أن الإدارة طلبت من المحكمة وقف أعمال الحفر.

سراييفو التي يسكنها حوالي 472 ألف نسمة منهم 77% من المسلمين رضيت ببناء نصب تذكاري على أطلال مسجد أثري في حين أن مدينة ليوبليانا عاصمة سلوفينيا التي ليس فيها تمثال واحد لابنها بريشيرن تأبي بناء مسجد يتيم للأقلية البوسنية المسلمة على أرضها.



ــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة