طالبان تحتجز 18 خبير ألغام والناتو يعترف بقتل مدنيين   
الاثنين 1428/6/10 هـ - الموافق 25/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
أنصار لطالبان يتجمعون في قرية قرب الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز-أرشيف)

احتجزت حركة طالبان 18 خبيرا أفغانيا في مجال إزالة الألغام وهددت بقتلهم إذا تم التأكد من أنهم يعملون لحساب القوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة.
 
وألقت الحركة القبض على هؤلاء الخبراء ومعهم أربعة كلاب مدربة على كشف الألغام في منطقة أندار بولاية غزني التي تعتبر أحد أهم معاقل طالبان شرقي وجنوبي البلاد.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن القيادي في طالبان الملا صفي الله قوله إن الحركة تحقق حاليا مع المحتجزين, وستقرر ما ستفعله بهم بعد نهاية التحقيق.
 
من جهته قال مدير مركز تحديد أماكن الألغام باستخدام الكلاب شهاب حكيمي إن الخبراء خطفوا تحت تهديد السلاح, مؤكدا أنهم يعملون من أجل أفغانستان وفي خدمة بلدهم منذ 18 عاما وليس لديهم أي علاقة بالقوات الأميركية. وناشد طالبان أن تطلق سراحهم على الفور.
 
وأضاف حكيمي أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر كان يحمي مزيلي الألغام, معربا عن أمله في أن يظل هذا الأمر ساري المفعول. وقال "إذا كان قادة طالبان الكبار يعلمون بذلك الأمر, فإني على يقين من إمكانية حل المسألة".
 
وحذر حكيمي من أن طالبان قد تقتل المعتقلين الـ18 إذا شاركت القوات الأجنبية في محاولات تحريرهم. ولم تضع طالبان أي شروط أو طلبات حتى الآن لإطلاق سراح الخبراء.
 
يذكر أن طالبان أعدمت عددا من الأجانب بتهمة التجسس أو العمل لصالح القوات الأجنبية منذ الإطاحة بالحركة في ديسمبر/كانون الأول 2001. ولا تزال أفغانستان واحدة من أكثر دول العالم التي تنتشر فيها الألغام نتيجة عقود من الصراع وعشرة أعوام من الاحتلال السوفياتي.
 
وتقوم منظمات غير حكومية بعمليات إزالة الألغام في أفغانستان، وحظيت أنشطتها بدعم جيد في الداخل والخارج عقب الحملة الدولية التي قادتها أميرة ويلز الراحلة الليدي ديانا.
 
الناتو يعترف
غارات الناتو والقوات الأميركية على الأماكن المدنية الأفغانية لا تبقي ولا تذر (رويترز-أرشيف)
من جانب آخر اعترفت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بقتل تسعة مدنيين في عملية  جوية وبرية على الحدود الأفغانية الباكستانية.
 
وقالت القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة  للناتو إن نحو 60 من مقاتلي طالبان قتلوا فجر اليوم في منطقة بارمال بولاية بكتيكا جنوبي شرقي أفغانستان.
 
وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني وحيد أرشاد إن تسعة مدنيين هم أفراد أسرة واحدة قتلوا في منطقة القبائل شمالي وزيرستان بصاروخ أطلقته قوة الحلف من الأراضي الأفغانية وسقط فوق منزل. وقد طالبت إسلام آباد بتوضيحات من القوات الأفغانية والدولية.
 
وقالت القوة في بيان إن تحقيقا مشتركا فتح في باكستان وأفغانستان والناتو لمعرفة ملابسات قتل المدنيين. وسجلت هذه الخسائر الجديدة بين المدنيين بعد أن انتقد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بشدة السبت ما أسماها العمليات غير الدقيقة التي تشنها القوات الدولية والتي قتلت -على حد قوله- 90 مدنيا أفغانيا في عشرة أيام دون أي مراعاة للقيم الإنسانية.
 
وقال كرزاي في مؤتمر صحفي إن استخدام هذه القوات للطائرات والمدفعية في قصف أهداف مدنية لا يجدي أي نفع لأفغانستان، مضيفا أن حكومته حاولت طيلة العام الماضي تجنب سقوط قتلى في صفوف المدنيين، لكن محاولاتها لم تؤت ثمارها جراء عدم مبالاة قوات الناتو والقوات الدولية بأرواح الأبرياء الأفغان.
 
وطالب الرئيس الأفغاني هذه القوات بعدم شن أي عمليات عسكرية أخرى دون التنسيق مع حكومته.
 
معارك هلمند
وفي تطور آخر أعلنت قوات التحالف أنها قتلت 12 مسلحا في معارك عنيفة بولاية هلمند أمس السبت. وقال متحدث باسم هذه القوات إن هذه المعارك تأتي في إطار عملية عسكرية ينفذها جنود التحالف والجيش الأفغاني لمنع انتشار عناصر من حركة طالبان في غرب أفغانستان.
 
من جهتها أعلنت السلطات الإستونية مقتل اثنين من جنودها التابعين لقوة إيساف التي يقودها حلف الناتو السبت أيضا في هجوم بصواريخ في ولاية هلمند، ليرتفع إلى 95 عدد قتلى جنود هذه القوة منذ بداية العام الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة