عملية السلام بالشرق الأوسط بعد عرفات   
الثلاثاء 1425/11/3 هـ - الموافق 14/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)
تحدثت الصحف الأميركية الصادرة اليوم عن العملية السلمية في الشرق الأوسط بعد وفاة ياسر عرفات، وتطرقت إلى الكشف عن تهديدات تعرض لها بعض المسؤولين الأميركيين الذين عارضوا أساليب التحقيق في سجن أبو غريب، كما أشارت إلى تحسن العلاقات المصرية الإسرائيلية.
 
"
يدور حوار في كل من غزة ومصر وسوريا ولبنان يهدف إلى إقناع كافة الفصائل الفلسطينية بوقف الهجمات على الإسرائيليين في أي مكان
"
صائب عريقات/
واشنطن بوست
السلام بعد عرفات
فعن موضوع المساعي السلمية التي بدأت تأخذ زخما بعد رحيل ياسر عرفات قالت صحيفة واشنطن بوست إن هذا أدى إلى تضافر الجهود من جانب كل من الإسرائيليين والعرب لتعزيز معسكر المعتدلين في الجانب الفلسطيني.
 
وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى اجتماع الوفد الفلسطيني برئاسة محمود عباس بالرئيس السوري بشار الأسد وتعهده بزيادة التنسيق والاتصالات السياسية بين الجانبين بعد توقفها مدة تزيد عن عشر سنوات.
 
كما تحدثت عن تحسن العلاقات المصرية الإسرائيلية وتبادل السجناء بينهما، في إشارة إلى بدء سريان الدفء في العلاقات بين البلدين بعد أكثر من أربع سنوات من التوتر. وذكرت أيضا أن الرئيس مبارك يفكر في إعادة السفير المصري إلى إسرائيل الذي عاد إلى مصر عام 2000، وأن شارون يفكر في إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين.
 
وتقول الصحيفة إن قيادة فلسطينية معتدلة بدأت في التبلور بعد وفاة عرفات تتمثل في كل من أبو مازن وأحمد قريع وكلاهما يعارض العنف. ومازال على عباس أن يفوز بثقة الشعب في انتخابات يناير/ كانون الثاني القادم.
 
وفي السياق نفسه أشارت الصحيفة إلى تصريح وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الذي صرح بأن هناك حوارا يدور في كل من غزة ومصر وسوريا ولبنان يهدف إلى إقناع كافة الفصائل الفلسطينية بوقف كافة الهجمات على الإسرائيليين في أي مكان، كما تنص على ذلك خارطة الطريق التي تطالب بإقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
 
ونقلت الصحيفة عن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني المستقل زياد أبو عين أن الدافع وراء المبادرات الجديدة لم يكن وفاة عرفات فحسب، ولكن أيضا إعادة انتخاب بوش واستمرار الحرب في العراق.
 
ونقلت الصحيفة عنه قوله عن إدارة بوش إنها تحاول أن توازن بين ما فعلته في العراق وبين القضايا الرئيسية الأخرى مثل القضية الفلسطينية.
 

"
القوات الأميركية الخاصة انتهكت حقوق الأسرى في سجن أبو غريب وهددت أفراد وكالة الدفاع الذين عارضوا أساليب المحققين
"
واشنطن تايمز

تعذيب الأسرى
وتناولت صحيفة واشنطن تايمز المذكرة التي تسربت أنباء عن مضمونها تفيد بأن القوات الأميركية الخاصة التي مارست انتهاكات حقوق الأسرى في سجن أبو غريب هددت أفراد وكالة الدفاع الذين عارضوا أساليب المحققين الأميركيين وفقا للمذكرة الحكومية التي أماط اللثام عنها اتحاد الحقوق المدنية الأميركي يوم الثلاثاء الماضي.
 
وجاء في المذكرة التي كتبها مسؤول في وكالة الدفاع الأميركية أن القوات الخاصة الأميركية راقبت البريد الإلكتروني لهؤلاء الأشخاص وأمرتهم بعدم التحدث مع أي كان في أميركا عما شاهدوه. واشتكى كاتب المذكرة من المضايقة التي تعرض لها.
 
وتقول الصحيفة إن الكشف عن هذه المذكرة يأتي بعد ما نشرته أسوشيتد برس من أن مسؤولا رفيعا في مكتب التحقيقات الاتحادي كتب إلى كبير المحققين الجنائيين العسكري يشتكي من وسائل التحقيق المفرطة في الغلظة والقسوة بمعتقل غوانتانامو والتي يعود تاريخها إلى العام 2002.
 
ونقلت عن عدد من المسؤولين والخبراء الأميركيين في مجال التحقيق قولهم إن التعذيب لن يؤدي إلى الوصول إلى الحقيقة وإنما يؤدي إلى زيادة العناء والألم.
 
وتضيف أنه رغم قول السلطات العسكرية الأميركية أنها تعامل الأسرى وفقا لاتفاقيات جنيف التي تحظر استخدام العنف والتعذيب بحقهم فإنه تم الكشف عن عشر حالات على الأقل من التعذيب وإساءة المعاملة بحق معتقلي غوانتانامو الذين لم توجه بحقهم تهم باستثناء أربعة أشخاص من أصل 550 من المتهمين بالارتباط مع القاعدة ونظام طالبان.
 
"
اللفتات المصرية تجاه إسرائيل موجهة إلى البيت الأبيض والكونغرس اللذين أسمعا انتقادات لمصر بسبب افتقاد الديمقراطية فيها وإعلامها المناهض لإسرائيل
"
يو.أس.أي توداي
لفتات مصرية
تناولت صحيفة يو.أس.أي توداي العلاقات المصرية الإسرائيلية وأشارت إلى قرب توقيع اتفاقية بشأن المناطق الصناعية بين البلدين، كما أشارت إلى التوقعات بأن يعيد الرئيس المصري حسني مبارك السفير المصري إلى إسرائيل وإن لم يحدد موعدا لذلك.
 
وتقول الصحيفة إن هذا التحرك يأتي عشية الانتخابات الفلسطينية التي يؤمل أن تفرز قيادة فلسطينية جديدة قادرة على وقف الهجمات على الإسرائيليين وتنسق  مع إسرائيل عملية انسحابها من غزة.
 
ونقلت عن نيد ووكر السفير الأميركي السابق لدى كل من مصر وإسرائيل وصفه لاتفاقيات المناطق الصناعية الأربع بين مصر وإسرائيل -وهي الأولى من نوعها بين الطرفين- بأنها أنباء سارة وأن الخطوات الجيدة التي تم اتخاذها في الأسبوع الأخير تبشر بالخير فيما يخص العلاقات بينهما.
 
وأشارت الصحيفة إلى جملة من اللفتات الأخيرة التي تعبر عن تحسن في مناخ العلاقات بين البلدين ومنها ثناء الرئيس مبارك يوم الخميس الماضي على شارون ووصفه بالشخص القادر على تحقيق السلام، في حين أنه سبق أن وصفه قبل سنة بأنه لا نية لديه في تحقيق السلام. وكذلك إطلاق مصر سراح الجاسوس الإسرائيلي وإطلاق إسرائيل سراح ستة طلاب مصريين اجتازوا الحدود الإسرائيلية. كما أن البلدين يتفاوضان على نشر 750 جنديا من القوات المصرية على طول الحدود مع قطاع غزة، ومحاولة مصر التوسط بين إسرائيل والفلسطينيين لوقف إطلاق النار.
 
وقال ووكر إن اللفتات المصرية تجاه إسرائيل موجهة إلى البيت الأبيض والكونغرس اللذين أسمعا انتقادات لمصر بسبب افتقاد الديمقراطية فيها وإعلامها المناهض لإسرائيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة