تحريض ضد وزيرة يمنية بسبب حصانة صالح   
الثلاثاء 1433/9/6 هـ - الموافق 24/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)
 حورية مشهور قالت إنها بصدد رفع دعوى قضائية ضد موقع حزب المؤتمر الشعبي (الجزيرة)

عبده عايش-صنعاء

أكدت وزيرة حقوق الإنسان بـاليمن، حورية مشهور، في حديث للجزيرة نت أن حملة التحريض التي استهدفتها مؤخرا، كان بسبب تقدمها بمشروع قرار جمهوري إلى مجلس الوزراء لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق ضد شباب الثورة العام 2011، إلى جانب مطالبتها بإلغاء قانون الحصانة الذي مُنح للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وكان موقع حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه صالح، قد نشر خبرا تحريضيا ضد الوزيرة، واتهمها بأنها "تطالب بالحرية الجنسية ومنع تعدد الزوجات وإلغاء تشريعات قرآنية".

وذكر الموقع أن حورية مشهور "تقدمت بمشروع قرار لمجلس الوزراء تضمن بندا يتنكر للمبادرة الخليجية"، وأضاف أن "مشروع القرار تضمن المطالبة بإلغاء قانون الحصانة المقر من قبل مجلس النواب بموجب المبادرة الخليجية التي أوصلت حورية مشهور إلى الوزارة".

هذا بينما أدانت عشرات المنظمات الحقوقية "الحملة الإعلامية الرخيصة" التي تعرضت لها الوزيرة"، وطالبت منظمة هود للدفاع عن الحريات في بيان تلقته الجزيرة نت بالوقوف أمام خطر هذه الحملة اللاأخلاقية التي تستخدم وسائل الإعلام "للتحريض والتشويه وإثارة القلاقل ونشر ثقافة الكراهية".

حورية مشهور:
ما جرى يُعد جريمة تحريض وتشهير، فقد أرادوا استعداء المجتمع اليمني، عبر توظيف الدين والتحريض ضدي

الخطوط الحمراء
وفي رد فعلها، قالت الوزيرة للجزيرة نت إنها بصدد رفع عوى قضائية ضد موقع حزب المؤتمر الشعبي، و"القضاء سيفصل في هذه القضية"، وأضافت قائلة "لقد تجاوزوا الخطوط الحمراء، وما جرى يعد جريمة تحريض وتشهير، فقد أرادوا استعداء المجتمع اليمني، عبر توظيف الدين والتحريض ضدي".

وذكرت الوزيرة أنها شخصيا ضد منح صالح الحصانة من الملاحقة القضائية والجنائية، إلا أنها اعتبرت أن قانون الحصانة، ينبغي أن يقابله إصدار قانون العدالة الانتقالية، وفقا للمبادرة الخليجية، والذي يوجب الاعتراف بالانتهاكات ضد شباب الثورة، والاعتذار عما جرى، وتعويض أهالي الضحايا وجبر الضرر، وتخليد ذاكرة الشهداء.

وأوضحت أن ثمة اتجاها برز لتشكيل لجنة دولية للتحقيق بما جرى في اليمن، ولكن صدرت توصية من مجلس حقوق الإنسان بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق بالانتهاكات التي ارتكبت بحق شباب الثورة والمتظاهرين السلميين، وأن تكون وفقا للمعايير الدولية، وهذا ما وافقت عليه الحكومة السابقة.

كما تطرقت إلى وجود 25 توصية قدمت للحكومة اليمنية من اللجنة الخاصة بالعهد الدولي والحقوق المدنية التابعة للأمم المتحدة، التي شاركت في اجتماعاتها بنيويورك خلال 14-15 مارس/آذار 2012، وكان بينها توصية بإلغاء الحصانة التي منحت للرئيس المخلوع، واعتبرت أن هذا ما أزعج بقايا النظام السابق، برغم أنها شخصيا أوضحت أن الحصانة التي منحت لصالح كان في إطار تسوية سياسية لانتقال السلطة سلميا، وباعتباره بديلا عن الحرب الأهلية.

 العتواني: بقايا النظام يحاولون جرّنا إلى معارك جانبية (الجزيرة)

"تنفيذ التغيير"
من جانبه رأى الرئيس الحالي لتكتل أحزاب اللقاء المشترك، النائب سلطان العتواني في حديث للجزيرة نت أن ما يتعرض له رئيس الحكومة وأعضاء مجلس الوزراء الممثلون لأحزاب المشترك يعتبر مناقضا للآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، وهو أمر ليس بمستغرب من بقايا النظام السابق والمحسوبين على الرئيس المخلوع.

وقال إن "الهجوم على رئيس الوزراء ووزراء أحزاب المشترك بحكومة الوفاق دليل على نجاحهم وعلى دورهم الوطني الشريف، ونتوقع المزيد من الممارسات السيئة بحقهم، ولكن هذا الأمر لن يثني حكومة الوفاق عن القيام بدورها الوطني في تنفيذ التغيير في البلد، وفاء لشهداء الثورة الشبابية السلمية".

وأضاف العتواني أن "بقايا النظام يحاولون جرّنا إلى معارك جانبية، ونحن موقنون أن خطواتنا صحيحة وبأن انجاز عملية التغيير هي مهمة كل الشرفاء في اليمن ويجب عدم الالتفات إلى من رهنوا أنفسهم إلى الشيطان".

وبشأن مؤتمر الحوار الوطني المقرر في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، وعما إذا كان صالح سيشارك فيه، قال العتواني إن "صالح يجب ألا يكون في إطار أي حوار وطني، لأنه التزم بنقل السلطة كاملة في إطار المبادرة الخليجية، ولم يعد له أي صلة بالشأن السياسي في البلد، ومن شروط المبادرة الخليجية منحه الحصانة من الملاحقة القضائية، مقابل قطع صلته بالعمل السياسي، ويجب أن يتوارى عن الأنظار وعن المشهد السياسي نهائيا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة