الإسلامي يختتم اليوم وماليزيا تواجه سخط الغرب   
الجمعة 1424/8/22 هـ - الموافق 17/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محاضر محمد يستقبل الرئيس الروسي قبيل الجلسة الافتتاحية أمس (الفرنسية)

أعرب وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار عن أسف بلاده للسخط الذي أثارته ملاحظات رئيس الوزراء محاضر محمد حول اليهود أثناء القمة الإسلامية.

وقال البار إن الإسلام ليس ضد اليهود وإن المشكلة معهم فقط هي إسرائيل، مضيفا أن اليهود كانوا يعملون في ماليزيا ويلقون بها ترحيبا. وأضاف البار أن تصريحات محاضر انتزع من سياقها متهما وسائل الإعلام بالحياد عن النقطة الرئيسية في الكلمة وهي دعوة المسلمين إلى تحقيق السلام.

كما دافع وزير الخارجية اليمني أبو بكر حامد القربى عن رئيس الوزراء الماليزي، وقال إن تصريحاته ليست معادية للسامية وإنما كانت تقريرا لحقائق موجودة في إطار التحديات التي تواجه العالم الإسلامي.

وكانت الحكومات الغربية قد وجهت انتقادات شديدة اللهجة لكلمة محاضر محمد التي قال فيها إن "الأوروبيين قتلوا ستة ملايين يهودي من أصل 12 مليونا، لكن اليهود يقودون العالم اليوم بالوكالة ويريدون أن يتقاتل الناس ويموتون من أجلهم".

ووصف المتحدث باسم الخارجية الأميركية تصريحات محاضر بأنها لا تستحق سوى الازدراء والسخرية. وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس الوزراء الماليزي بتصريحات من هذا النوع، معتبرا أنها مهينة وجارحة.

وأعلنت إيطاليا أنها سوف تطلب من قادة الاتحاد الأوروبي إدانتها في البيان الختامي الصادر عن قمة بروكسل. وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد إن أوروبا تعبر عن أسفها لاستخدام محاضر لما وصفه بتعبيرات "مهينة جدا ومعادية صراحة للسامية".

وأضاف فراتيني في مؤتمر صحفي على هامش القمة أن تصريحات رئيس الوزراء الماليزي تناقض مبادئ التسامح والحوار بين الغرب والعالم الإسلامي. كما استدعت ألمانيا القنصل الماليزي في برلين وأبلغته باحتجاجها.

وانضمت أستراليا إلى حملة الهجوم الأميركية الأوروبية إذ وصف رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد تصريحات محاضر محمد بأنها عدائية وخطيرة.

ختام القمة
وفي هذا السياق تختتم مساء اليوم في بوتراجايا بماليزيا أعمال قمة دول منظمة المؤتمر الإسلامي. ومن المتوقع أن يوجه زعماء الدول الإسلامية انتقادات إلى موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على فرض عقوبات على سوريا.

وقال وزير الخارجية الماليزي إن هذه الحالة تعد سابقة خطيرة للغاية فإسرائيل هاجمت سوريا وسوريا تنال العقوبة.

الرئيس الباكستاني ترأس وفد بلاده في القمة(رويترز)
ويعكف المؤتمرون الآن على صياغة بند في البيان الختامي يتعلق بالعراق بعد صدور قرار مجلس الأمن أمس بالموافقة على إرسال قوات دولية ومنح دور للأمم المتحدة في إعادة الإعمار مع إلزام مجلس الحكم بتقديم خطة عن موعد صياغة الدستور وتحديد موعد الانتخابات.

ويعتزم قادة دول المنظمة تقديم دعمهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتجديد مساندة الانتفاضة ضد الاحتلال الإسرائيلي. ويشكل دعم القضية الفلسطينية أبرز دعائم المنظمة التي أُسست عام 1969 بعد إحراق المسجد الأقصى.

كما يدين مشروع البيان الذي صادق عليه وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة إسرائيل بسبب جرائمها ومذابحها وأعمال القمع المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، في حين يثني على القيادة المشروعة برئاسة عرفات في مواجهة العدوان الإسرائيلي ويدعو لرفع العقوبات المفروضة عليه وعلى الشعب الفلسطيني.

وتنوي الدول الأعضاء في المنظمة الطلب من روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة أن تواصل العمل باتجاه تحقيق السلام في الشرق الأوسط وتطبيق خارطة الطريق لإنهاء النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة