معتقلو النقب يعتزمون مقاطعة المحاكم الإسرائيلية   
الثلاثاء 1425/11/10 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)

تفاقم معاناة الأسرى في سجون الاحتلال (رويترز-أرشيف)


قرر المعتقلون في سجن النقب مقاطعة المحاكم الإدارية وعدم المثول أمامها أو لقاء المحامين ابتداءا من 19 من الشهر الحالي احتجاجا على عدم نزاهة إجراءات المحاكمة فضلا عن المعاناة الإنسانية في سجون الاحتلال.
 
وقال ممثل الفصائل الأسير محمد فرج سمحان وهو من مدينة قلقيلية إن اتفاقا تم بين جميع الفصائل على القرار. وأشار إلى أن الاحتجاج جاء بسبب سياسة الاعتقال المجحف وعدم نزاهة المحاكمات, فضلا عن ارتكاز المحاكم على ملفات سرية وعدم وجود بيانات رسمية أمام القضاة.
 
وأضاف سمحان أن المعتقلين يعانون من ظروف صعبة في سجون الاحتلال التي وصفوها بأنها تفتقر إلى أبسط ظروف الاعتقال الإنسانية وعلى رأسها عدم الاهتمام بالحالات المرضية للمعتقلين.
 
واعتبر الأسرى أن سياسة الاعتقال الإدارية هي سياسة اعتقال بلا تهمة أو قضية حيث تزرع الضغط والتوتر في نفس الأسير الذي لا يعلم متى سيفرج عنه, إذ يتم تمديد فترة الاعتقال عدة مرات وبدون أسباب.
 
وناشد أسرى النقب المؤسسات الحقوقية التدخل والوقوف إلى جانبهم ودعمهم في عملية المقاطعة التي سيخوضونها ابتداءا من 19 الشهر الحالي.
 
وقال محامي نادي الأسير الفلسطيني فواز الشلودي للجزيرة نت معلقا على زيارته الأخيرة لقسم 6 "إيشل" في سجن بئر السبع إن المعتقلين في هذا القسم يعانون من ظروف اعتقال صعبة.
 
ونقل الشلودي عن الأسير هاني رسمي جابر قوله إن "إدارة السجن تضع المعتقلين في غرف ضيقة وتعاملهم معاملة غير إنسانية", كما أنهم ممنوعون من التواصل فيما بينهم أو مع العالم الخارجي حيث إن الزيارة ممنوعة منذ سنوات طويلة.
 
عملية شكلية
وقال الشلودي إن عملية الإفراج عن حوالي 200 أسير فلسطيني من المقرر إطلاق سراحهم من قبل حكومة إسرائيل ما هي إلا عملية شكلية ولا تعتبر سوى تخفيف من حالة الاكتظاظ في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
 
وتأتي عملية إطلاق سراح الأسرى الذين بقي لهم مدة قصيرة في ظل الضغط الكبير الذي تعانيه منشآت الاعتقال الإسرائيلية بسبب الاكتظاظ نتيجة الاعتقالات اليومية والمستمرة في كافة المدن والبلدات الفلسطينية.
 
وأضاف الشلودي أن قرار الإفراج جاء من جانب واحد ودون أي اتفاق مع السلطة الفلسطينية وتتحكم فيه الشروط والمعايير الإسرائيلية بحيث ستكون قائمة المفرج عنهم من الأسرى الذين أوشكوا عل إنهاء فترات محكوميتهم.
 
وتحاول حكومة إسرائيل خلق انطباع بمبادرات إنسانية متجاهلة وجود 8000 أسير فلسطيني بعضهم يقضي 28 عاما داخل سجون الاحتلال بينهم المئات من المرضى والمعاقين والأطفال.
 
وحذر نادي الأسير من أن هذه الإفراجات الصورية تأتي للتغطية على الممارسات والانتهاكات الفظيعة التي يتعرض لها


الأسرى داخل السجون من قمع وفرض غرامات مالية وحرمان ذوي الأسرى من الزيارات.
_____________
مراسلة الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة