لافروف يتمسك بالتفاوض مع إيران ورايس مع معاقبتها   
السبت 1428/11/28 هـ - الموافق 8/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

رايس ولافروف أثناء لقاء وزراء خارجية الناتو وروسيا (الفرنسية)

جددت روسيا دعمها التعامل مع الملف النووي الإيراني عبر المفاوضات دون التخلي عن سياسة الضغوط شريطة ربطها بنتائج هذا الملف حسب تقويم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما أكدت واشنطن موقفها الداعي إلى تشديد العقوبات لإجبار طهران على التخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم.

 

فعلى هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) مع روسيا في بروكسل الجمعة، عقد وزيرا خارجية روسيا سيرغي لافروف والولايات المتحدة كوندوليزا رايس اجتماعا خصص لبحث الملف النووي الإيراني وتداعياته بعد أيام على نشر تقرير الاستخبارات الأميركية الذي أشار إلى أن طهران أوقفت العنصر العسكري في برنامجها النووي منذ العام 2003.

 

وفي ختام مباحثاته مع رايس ونظرائه في حلف الناتو، أعرب لافروف في مؤتمر صحفي عن أمله في استمرار المفاوضات التي تجريها الدول الست الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا مع إيران بخصوص برنامجها النووي.

 

وشدد لافروف على ضرورة اتباع سياسة ذات شقين تعتمد أولا على المسار التفاوضي ومواصلة الضغوط عبر مجلس الأمن الدولي الذي يجب عليه -بحسب تعبير الوزير الروسي- أن يدعم عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تحاول الكشف عن أسرار البرنامج النووي الإيراني الذي تصر إيران على طبيعته السلمية.

 

وقال لافروف في حديثه لوسائل الإعلام إن الاتفاق المسبق بين الدول الست الكبرى نص على أن يقوم مجلس الأمن الدولي بالتحرك بناء على تطورات الملف استنادا إلى "الحوار القائم بين الوكالة الدولية وإيران" في إشارة إلى عدم رضا الموقف الروسي بالسعي للتصرف خارج إطار الأمم المتحدة وبعيدا عن تقرير الوكالة الدولية.

 

وفي هذا السياق امتدح وزير الخارجية الروسي الموقف الإيراني لجهة تعاطيه الإيجابي مع الوكالة، مؤكدا أن الجميع يعتمد على هذا التجاوب لتحقيق الهدف المنشود.

 

وردا على سؤال عن تقرير الاستخبارات الأميركية الأخير أوضح لافروف أن بلاده سبق وأكدت عدم وجود عناصر نووية في البرنامج النووي الإيراني، مشيرا إلى أن التقرير يتفق مع المعلومات الاستخبارية الروسية على هذا الصعيد.

 

موقف

رايس حصلت على تأييد مطلق من نظرائها في الناتو بشأن إيران (رويترز)
رايس

أما الوزيرة رايس فأعلنت في مؤتمر صحفي منفصل تلا لقاءها نظيرها الروسي لافروف أن بلادها لن تتراجع عن مساعيها الهادفة إلى فرض عقوبات جديدة على ايران في مجلس الأمن الدولي وإبقاء الضغط عليها لدفعها إلى وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

 

وفي معرض ردها على سؤال عن الموقف الروسي من تشديد العقوبات على إيران، قالت إن محادثاتها مع لافروف تأتي استكمالاً لما سبق من مشاورات ثنائية بين البلدين بخصوص الملف النووي الإيراني، في دلالة غير مباشرة على فشلها في إقناع نظيرها الروسي بموقف بلادها.

 

وأكدت رايس -التي حصلت على تأييد مطلق من أعضاء الناتو لمواصلة الضغط على إيران- على ما وصفته الحاجة إلى فرض عقوبات جديدة على طهران لإرغامها على موقف تخصيب اليورانيوم واستخدام مجلس الأمن لدفع النظام الإيراني لاستئناف المفاوضات.

 

وأضافت أن العمل جار لاستصدار قرار عن مجلس الأمن وأن الاتصالات السياسية ذات الصلة مستمرة بين الدول دائمة العضوية في المجلس.

 

البنتاغون

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنه لا تغيير على مستوى التخطيط العسكري الإستراتيجي بالنسبة لإيران حتى بعد صدور تقرير الاستخبارات الأميركية.

 

وجاء ذلك على لسان اللواء جون ستولر مدير إدارة التخطيط الإستراتيجي في هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الذي أوضح أن البنتاغون يعكف حاليا على دراسة تداعيات التقرير الذي أكد أن إيران أوقفت برنامجها العسكري النووي عام 2003.

 

وقال ستولر في تصريح لوسائل الإعلام إن القوات الأميركية لم تتلق أي تعليمات بهذا الخصوص لافتا إلى أن الجهات المعنية تقارن التقرير الصادر عن الاستخبارات مع التطورات الأخرى بما فيها تعهد إيران عدم السماح بتدفق المسلحين إلى داخل العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة