طالبان مستعدة لتحقيق بمقتل المدنيين   
الاثنين 1431/9/7 هـ - الموافق 16/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)
طالبان متهمة بالتسبب في ثلاثة أرباع عمليات سقوط ضحايا مدنيين (رويترز-أرشيف)
 
اقترحت حركة طالبان الأفغانية تشكيل لجنة مستقلة يشارك فيها المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والقوات الأجنبية في أفغانستان إضافة إلى مندوبين عن حركة طالبان، مهمتها التحقيق بمسألة ارتفاع عدد القتلى المدنيين الأفغان جراء الحرب الدائرة هناك.
 
وجاء اقتراح طالبان بعدما ذكر تقرير الأمم المتحدة أخيرا أن المسلحين الأفغان قتلوا عددا من المدنيين أكبر بسبع مرات من الذين قتلتهم القوات الدولية والأفغانية.
 
وفي بيان لها، اقترحت قيادة طالبان تشكيل "لجنة تضم ممثلين خاصين من منظمة المؤتمر الإسلامي ووكالات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) وإمارة أفغانستان الإسلامية".
 
وقالت إن هذه اللجنة ستكون مهمتها إجراء تحقيقات حول الخسائر المدنية في جميع أنحاء البلاد، وأضافت أن هذه اللجنة ستملك حق دخول المناطق الخاضعة لسيطرتها.
 
مقترح مرفوض
وقال مراسل الجزيرة ولي الله شاهين إن الحكومة رفضت الاقتراح بينما لم يتضح بعد موقف الأمم المتحدة. وأضاف أن طالبان باقتراحها هذا تريد أن تلعب كل الأوراق وتعمل على تحييد الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان حتى لا تكون منحازة لقوات التحالف.
 
من جهتها رفضت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) تشكيل هذه اللجنة. وقال الناطق باسم القوة الجنرال جوزيف بلوتز "لا حاجة إلى لجنة مشتركة.. نعرف الوضع ونعرف تماما الفرق بين السلوك الذي يدعون اتباعه والواقع".
 
ووصف أحد عمال مؤسسات الإغاثة -رفض الكشف عن اسمه- الاقتراح بأنه "مهم لكن ذو خلفيات سياسية" طالما أنه قدم من طرف "إمارة أفغانستان الإسلامية"، معتبرا أن طالبان وضعت نفسها بموقع الحكومة الشرعية في البلاد.
 
وأضاف المصدر نفسه أنه "لم تكن هناك أي إشارة لحكومة أفغانستان في البيان، ونحن لا نريد أن نعطيهم أي نصر سياسي، لأن المسألة حقوقية إنسانية وليست سياسية".
 
ترحيب داخلي
في المقابل، رحبت المنظمة الأفغانية للدفاع عن حقوق الإنسان "أفغانستان رايتس مونيتور" بمبادرة طالبان وطلبت من الحكومة والأمم المتحدة الاستجابة لهذا الاقتراح.
 
وطلبت اللجنة من طالبان "تقديم ضمانات عملية لأمن المحققين وتأكيدات بأنهم لن يتعرضوا لمضايقة أو تهديد أو عنف" حتى إذا وجه التحقيق أصابع الاتهام إلى طالبان.
 
وكان مكتب الأمم المتحدة في كابل أكد في تقرير أن أكثر من 1200 مدني قتلوا في النصف الأول من 2010 بزيادة نسبتها 25% مقارنة مع 2009.
 
وقال التقرير إن المسلحين يقتلون عددا من المدنيين أكبر بسبع مرات من الذين يسقطون بنيران القوات الدولية والأفغانية، وإنهم مسؤولون عن ثلاثة أرباع العمليات التي تؤدي لسقوط  قتلى أو جرحى. ووصفت طالبان التقرير بأنه "دعاية إعلامية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة