قانون بريطاني لمكافحة الإرهاب يستهدف المسلمين   
الأربعاء 21/1/1426 هـ - الموافق 2/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم ثلاثة موضوعات أساسية فتحدثت عن قانون بريطاني جديد لمكافحة الإرهاب يستهدف المسلمين بالدرجة الأولى, وتطرقت لنتائج مؤتمر لندن عن إصلاح السلطة الفلسطينية, كما رصدت المخاوف التي يبعثها عدم استعداد العالم لمواجهة احتمال تفشي إنفلونزا الطيور.

"
من الواضح أن بعض وسائل مكافحة الإرهاب التي سنطبقها سيتأثر بها أفراد الجالية الإسلامية أكثر من غيرهم، وذلك أمر حتمي
"
بليرز/تايمز
لا تنازلات جديدة
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن وزير الداخلية البريطاني أكد أمس أنه لن يقبل إدخال أي تعديلات جديدة على قانون مكافحة الإرهاب الذي أقره مجلس العموم أمس قبل عرضه على مجلس اللوردات.

أما صحيفة تايمز فقالت إن وزيرة مكافحة الإرهاب هيزل بليرز أثارت غضب الجالية الإسلامية البريطانية أمس عندما قالت إن على هذه الجالية أن تواجه حقيقة كونها المستهدف الأول بهذا القانون بسبب التهديد الذي يمثله "نوع من الإسلام المتطرف جدا".

وقالت الصحيفة إن زعماء الجالية الإسلامية وزعماء السود وصفوا ملاحظات بليرز بأنها "مفرطة", كما أنها قد تفاقم الشعور بين أعضاء الجالية حتى غير الملتزمين منهم بأن الاستخبارات والشرطة البريطانيين يستهدفونهم ظلما وعدوانا.

وذكرت أن ملاحظات بليرز تناقض التزام الشرطة بأنها لا تستهدف مشتبها بهم بسبب لون بشرتهم, في حين قالت الوزيرة إن على 1.5 مليون مسلم يقطنون في بريطانيا أن يقبلوا حقيقة أن الأشخاص الذين تبدو عليهم علامات تدل على أنهم مسلمون سيتعرضون أكثر من غيرهم للتوقيف والتفتيش.

وفسرت الوزيرة ملاحظاتها بقولها إنه "من الواضح أن بعض وسائل مكافحة الإرهاب التي سنطبقها سيتأثر بها أفراد الجالية الإسلامية أكثر من غيرهم", مضيفة أن ذلك "أمر حتمي".

وخصصت غارديان افتتاحيتها لنفس الموضوع فشجبت الطريقة التي حاول بها وزير الداخلية تمرير هذا القانون، حيث قالت إنه أودع التغييرات التي يقترحها على هذا القانون في رسالة شخصية أرسلها لوزير الظل في حزب المحافظين في الوقت الذي كان من المفترض أن تناقش فيه هذه التغييرات علنا في مجلس العموم.

وعن الموضوع نفسه قالت صحيفة إندبندنت إن أعضاء مجلس اللوردات انتقدوا بشدة ما اعتبروه "الإقامة الجبرية" المروعة في إشارة منهم إلى القانون المقترح.

كما نقلت عن قضاة ورجال قانون قدامى قولهم إن قانون الوقاية من الإرهاب المقترح يقوض الحقوق القانونية التي عرفت بها بريطانيا على مر العصور, مضيفة أن بعض أعضاء اللوردات وصفوه بأنه "غير دستوري".

ونقلت الصحيفة تنديد ناشطي الحقوق المدنية ورجال الدين المسيحيين بهذا القانون الذي قال عنه أسقف وورسيستر إنه نجاح للإرهابيين, مضيفا أنه يهدد "روح" الحياة البريطانية.

"
على الإسرائيليين والفلسطينيين التحرك من أجل بدء حوار مباشر بشأن الحل النهائي قبل نهاية هذا العام
"
بلير/غارديان
نتائج مؤتمر لندن
وعن نتائج مؤتمر لندن الذي خصص لإصلاح السلطة الفلسطينية نقلت غارديان عن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مقابلة خصها بها قوله إن هناك "مويجة من التغيير" تتحرك ببطء عبر الشرق الأوسط.

ونقلت الصحيفة عن بلير قوله عن سوريا "إن على سوريا أن تدرك أن المجتمع الدولي ينتظر منها أن تقوم بواجبات محددة وتلتزم بها".

أما عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فقال إن على الإسرائيليين والفلسطينيين التحرك من أجل بدء حوار مباشر حول الحل النهائي قبل نهاية هذا العام.

من جهة أخرى وصف بلير إعلان الرئيس المصري حول الاقتراع المباشر لاختيار الرئيس بين أكثر من مرشح بأنه "ذو دلالة هائلة".

ولم ينف رئيس الوزراء احتمال عقد مؤتمر دولي آخر حول الشرق الأوسط في واشنطن خلال سبتمبر/ أيلول القادم, مشيرا إلى أنه يود أن يرى الفلسطينيين والإسرائيليين يعودون إلى خريطة الطريق قبل نهاية هذه السنة.

وعن نفس الموضوع كتب برونوين مادوكس تعليقا في تايمز قال فيه إنه من غير الإنصاف وصف مؤتمر لندن بأنه كان "مضيعة للوقت" لأن إسرائيل لم تحضر, مشيرا إلى أن إنجازات هذا اللقاء كانت حقيقية رغم تواضعها.

وقال المعلق إن هذا اللقاء انتزع من الفلسطينيين التزامات محددة كما طالب جيرانها العرب بخطوات حاسمة للمساعدة بصورة جدية في تحقيق السلام المنشود, لكنه اعتبر أن أي خطوة لاحقة ستكون عديمة الجدوى إذا لم تشترك فيها إسرائيل.

"
منظمة الصحة العالمية قدرت عدد الذين قد يموتون بسبب إنفلونزا الطيور بثمانية ملايين وعدد الذين قد يحتاجون إلى الرقود في المستشفى بـ30 مليونا
"
فايننشال تايمز
مخاوف جدية
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن العالم غير جاهز بصورة مناسبة للتصدي لاحتمال انتشار وباء إنفلونزا الطيور, حيث لم تشتر بعد كميات معتبرة من الدواء المضاد لهذا الفيروس سوى 12 دولة ولم ترسم خطة طوارئ للتعامل مع احتمال تفشي هذا الوباء سوى 50 دولة.

وقالت الصحيفة إن هناك تفاوتا كبيرا بين الطرق التي رسمتها الدول كما أن هناك شرخا بين الدول الغنية والدول الأكثر فقرا ما قد يعوق الجهود الرامية إلى وقف انتشار هذا الفيروس.

وذكرت الصحيفة أن منظمة الصحة العالمية التي تجتمع اليوم في لوكسمبورغ قدرت عدد الذين قد يموتون بسبب هذا الوباء بثمانية ملايين وعدد الذين قد يحتاجون إلى الرقود في المستشفى بـ30 مليونا.


وقالت إن بريطانيا خصصت 200 مليون جنيه لشراء مخزون كبير من دواء تاميفلو الخاص بهذا الوباء خلال السنتين القادمتين وهو ما يكفي لعلاج 15 مليون مصاب.

وقالت إندبندنت إن هذا الوباء قد يقتل 50 ألف بريطاني, كما أن بريطانيا لا يمكنها أن تحول دون وصوله إليها إذا بدأت عدواه تنتقل من الإنسان إلى الإنسان، وهو ما يتوقع أن يحدث في أحد بلدان الشرق الأدنى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة