تجدد مواجهات مقديشو وتوغل إثيوبي وسط الصومال   
الاثنين 1430/5/16 هـ - الموافق 11/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقاتلون من الحزب الإسلامي داخل معسكراتهم بمقديشو (الجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو
عبد الرحمن سهل-كيسمايو

تجددت بعد ظهر اليوم المواجهات المسلحة بين قوات المحاكم الإسلامية الموالية للحكومة الصومالية ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي في مناطق متفرقة بجنوبي وشمالي العاصمة بعد هدوء حذر ساد صباحا، في حين توغلت قوات إثيوبية بعدة مناطق وسط البلاد.

وقال شهود عيان في محافظة ياقشيد للجزيرة نت إن معارك اندلعت ظهر اليوم وما زالت لحد الآن مستمرة بين القوات الحكومية ومقاتلي الفصائل المعارضة، وتأتي وسط مخاوف من عودة البلاد إلى الحرب الأهلية.

وشملت هذه المواجهات المسلحة –التي قلت حدتها عن مواجهات الأيام الثلاثة الماضية- سوق سيناي الشعبي والأحياء المجاورة، وأغلقت فيها كل المحال التجارية وشلت حركة السير.

المواجهات تجددت بمقديشو بعد هدوء ساد صباح اليوم (الجزيرة نت)
ومن جهة أخرى ذكر شهود عيان أن كلية جالسياد العسكرية التي تتمركز فيها قوات بوروندية تابعة للاتحاد الأفريقي، شهدت مواجهات مسلحة بين هذه القوات ومقاتلين موالين للمعارضة الإسلامية.

انهيار اتفاق
وفي السياق نفسه أعلن الرئيس الصومالي الانتقالي شريف شيخ أحمد انهيار اتفاق مبدئي كانت الحكومة توصلت إليه مع بعض الفصائل المعارضة، محملا هذه الفصائل مسؤولية ذلك، دون أن يوضح مضمون الاتفاق ولا طبيعته.

واتهم شريف في مؤتمر صحفي جهات خارجية وبعض الشخصيات الصومالية بالوقوف وراء العنف الذي تجدد بالعاصمة مقديشو، مشيرا إلى أن هذه الشخصيات اشتهرت برفضها للسلام ومعارضتها لوجود "حكومة فعالة".

وأضاف شريف أن هذه الشخصيات تشعل النار ليل نهار في العاصمة مقديشو، وتعهد بأن حكومته ستتخذ الإجراءات اللازمة لوقف العنف بالمدينة، مشيرا إلى أنها "صبرت لمدة طويلة" على تصرفات المعارضة التي وصفها بأنها "متعطشة لدماء الأبرياء".

كما ناشد شريف الشباب الذين يقاتلون في صفوف المعارضة "الكف عن قتل إخوانهم والانضمام إلى جهود المصالحة الوطنية"، مؤكدا أن أي "شاب مسلم صومالي يقاتل الحكومة، فعليه أن يعلم أنه يقتل أخاه المسلم ويشرد الأمهات دون سبب شرعي".

وكان الرئيس الصومالي قد عقد ليلة أمس وصباح اليوم لقاءات مع علماء ووجهاء القبائل الصومالية بحث معهم خلالها المواجهات المسلحة التي شهدتها العاصمة مقديشو في الأيام الأخيرة وسبل وقفها، حسب ما أفادت مصادر صومالية.

من جهة أخرى دعت هيئة علماء الصومال جميع الأطراف إلى وقف العنف ونهج سبيل التفاوض والحوار لحل أزمات البلاد، وأشارت في بيان لها أصدرته اليوم إلى أن المواجهات الأخيرة "لا تستند إلى أسس شرعية أو مرجعية دينية".

شريف شيخ أحمد أعلن انهيار اتفاق توصل إليه مع المعارضة (الجزيرة نت)
توغل إثيوبي

وفي وسط الصومال نقل مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عن مصادر من هناك قولها إن قوات إثيوبية توغلت في عدد من القرى الصومالية، ومنها قرية فرلباح، وفرضت إجراءات أمنية مشددة على المواطنين الصوماليين حيث تخضعهم للتفتيش.

وبالإضافة إلى شهود عيان أكد الناطق الرسمي باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ أبو منصور مختار روبو في حديث للجزيرة نت أن التوغل الإثيوبي في أكثر من موقع بالمناطق الوسطى من البلاد، مهددا بمقاتلة القوات الإثيوبية إن لم تتراجع.

وبدورها هددت قوات المحاكم الإسلامية في بلدوين بالهجوم على الإثيوبيين إذا لم ينسحبوا من المناطق التي توغلوا فيها. وقال قائد قوات المحاكم الإسلامية في محافظة هيران الشيخ إبراهيم يوسف "لن نبقى مكتوفي الأيدي إزاء تحركات القوات الإثيوبية في أراضينا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة