المالكي يتوعد المسلحين والبارزاني يدعو للتعبئة   
الخميس 1435/8/22 هـ - الموافق 19/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:30 (مكة المكرمة)، 3:30 (غرينتش)

توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الأربعاء المسلحين الذي يسيطرون على مناطق واسعة في الشمال بالقضاء عليهم، قائلا إن الجيش انتقل إلى الوضع الهجومي. من جانبه أعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني التعبئة العامة في الإقليم، وسط تضارب للأنباء بشأن السيطرة على مصفاة بيجي ومقتل العشرات من الجنود والمسلحين بمناطق مختلفة.

وشدد المالكي على أن قواته واجهت ما سماها نكبة ولم تهزم، وأضاف، حسب خطاب نقلته قناة "العراقية" الحكومية، "تمكننا من امتصاص هذه الضربة وإيقاف حالة التدهور، وبدأت عملية رد الفعل وأخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربات".

في السياق أعلن المالكي في بيان أمس إحالة 59 ضابطا للمحكمة لفرارهم من مواقعهم الأسبوع الماضي مع استيلاء مسلحين على مدينة الموصل. وتلا المتحدث العسكري العراقي اللواء قاسم عطا أسماء الضباط المحالين للمحكمة في بث تلفزيوني. وجاء ذلك بعد يوم من عزل المالكي لأربعة من كبار القادة العسكريين قائلا إنه ستوجه إليهم تهم في المحكمة العسكرية لفرارهم من الموصل.

من جانبه دعا البارزاني جميع الأطراف الكردية إلى ما وصفه بتحمل المسؤولية ودعم قوات البيشمركة والأسايش في إقليم كردستان العراق، مؤكدا أن قوات البيشمركة مستعدة للتضحية في سبيل حماية كردستان.

وقال في رسالة وجهها إلى الأطراف الكردية "نظرا للأوضاع الحالية المستجدة على حدود الإقليم، ومن أجل الدفاع عن حياة وممتلكات المواطنين وحماية مكتسبات شعب كردستان العراق، أناشد جميع الأطراف تحمل مسؤولياتها ومساندة ودعم قوات البيشمركة وقوات الأسايش في الإقليم".

في الأثناء يستمر التضارب بشأن الجهة المسيطرة على بعض المناطق، ومنها مصفاة بيجي النفطية، فبينما ذكر مصدر بالمصفاة لرويترز أن المسلحين يسيطرون الآن على أجزاء من مصفاة بيجي تشمل وحدات الإنتاج ومبنى الإدارة، نفى ذلك المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية.

وأعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية الأربعاء مقتل 40 مسلحا قال إنهم من تنظيم الدولة في مصفاة بيجي.

في حين أكد مصدر مطلع وشهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية أن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطروا الأربعاء على المصفاة بعد هجوم شنه المسلحون في وقت مبكر.

وتعد مصفاة بيجي من أكبر مصافي تكرير النفط بالعراق والمزود الرئيسي للمشتقات النفطية في العراق فضلا عن تزويد محطات الكهرباء الرئيسية بالوقود.   

video

قتلى
وضمن التطورات الأخرى التي يشهدها العراق، أعلن مصدر أمني عراقي في شرطة محافظة الأنبار مقتل سبعة جنود وإصابة ستة آخرين بهجوم لعناصر مسلحة استهدف مقار للجيش في منطقة جزيرة البوذياب شمالي الرمادي.

وأضاف المصدر أن العناصر المسلحة استولت على أربع مدرعات ودبابة واحدة وثلاث عربات من نوع همر مع أسلحة ومعدات من المقرات التي استهدفت، فيما حرقت المقرات والثكنات قبل انسحابهم منها. 

وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن 21 مسلحا قتلوا أيضا في محافظة الأنبار، وقتل 20 آخرون عند مدخل مدينة تكريت (160 كيلومترا شمال بغداد).

كما أشار المتحدث إلى اعتقال 42 مسلحا من تنظيم الدولة في مناطق مختلفة من العراق، مؤكدا أن العمل الأمني متواصل.

أما مدينة الموصل -وهي مركز محافظة نينوى- فتشهد استقرارا نسبيا للأمن بعد أيام من سيطرة المسلحين عليها إثر معارك دامية لا تزال آثارها بادية في شوارع المدينة. 

فقد فتحت أبواب المراكز الصحية في المدينة، بينما بدأت فرق تابعة لبلدية المدينة تنظيف شوارعها، فيما ينظم المسلحون حركة السير في شوارعها.

وفي وقت سابق الأربعاء، سيطر مسلحون على ثلاث قرى تقع بين قضاء طوزخرماتو وناحية أمرلي على بعد 85 كيلومترا جنوب كركوك (شمال العراق) بعد اشتباكات قتل فيها 20 شخصا، وفقا لمسؤول محلي.

وتدور مواجهات بين قوات الحكومة مدعومة بمليشيات ومتطوعين ومسلحي العشائر ومعهم عناصر من تنظيم الدولة، سيطر فيها المسلحون على محافظة نينوى ومناطق واسعة من محافظة أخرى.

video

استعراض مسلحين
وبثّ ناشطون عراقيون صورا على شبكة الإنترنت تظهر استعراضا لما تسمى مليشيا "عصائب أهل الحق"، المقربة من رئيس الوزراء العراقي.

وتظهر الصور رتلا من سيارات تحمل عشرات الأفراد من "عصائب أهل الحق" في حي الجامعة غربي بغداد الذي تقطن فيه أغلبية من السنة.

في هذه الأثناء، تواصل الحكومة العراقية استقبال متطوعين لحمل السلاح وقتال المسلحين.

ووفقا للسلطات العراقية، وصل عدد المتطوعين إلى أكثر من مليون الأسبوع الماضي استجابة لدعوة المرجعية الدينية في النجف.

ونقل المتطوعون من محافظات جنوب العراق إلى معسكرات تدريبية في بغداد من أجل إعدادهم للقتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة