المساعدات الدولية تتدفق على إيران   
الأحد 1424/11/6 هـ - الموافق 28/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فرق الإنقاذ تواجه صعوبات كبيرة في دفن الجثث التي يتم انتشالها (الفرنسية)

تدفقت المساعدات الدولية على إيران من عدة دول لمساعدتها على تخطي كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب مدينة بم بإقليم كرمان جنوبي شرقي البلاد فجر الجمعة. بينما أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداء دوليا لجمع 12 مليون دولار لمساعدة منكوبي الزلزال.

وأعلن البيت الأبيض عزم الولايات المتحدة إرسال فرق إنقاذ مكونة من 200 شخص ومعونات طبية إلى إيران للمشاركة في جهود الإغاثة.

كما يعتزم الأردن إرسال مستشفى عسكري ميداني للمساعدة في علاج الجرحى في المدينة المنكوبة يتكون من 80 طبيبا وممرضا وفنيا ويتسع لـ25 سريرا ويضم مختلف التخصصات الطبية. كما سترسل طائرات محملة بالمساعدات الإنسانية.

وقال مراسل الجزيرة في بم إن 20 طائرة محملة بالمعونات والفرق الطبية حطت في إيران من بلدان عربية وغربية. وأشار المراسل إلى أن كبرى الفرق وشحنات الإغاثة كانت من تركيا التي أرسلت سبع طائرات تليها السعودية التي قدمت ست طائرات وفريقا طبيا.

يتزامن هذا مع إطلاق اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداء دوليا لجمع 12 مليون دولار لمساعدة منكوبي الزلزال. وتعتزم اللجنة استخدام هذه الأموال لتوفير مواد الإغاثة كالبطانيات والخيام والمولدات الكهربائية لعشرات الآلاف من سكان المدينة الذين شردهم الزلزال لحمايتهم من برودة الطقس, حيث تنخفض درجات الحرارة في المدينة إلى دون الصفر أثناء الليل.

مخاوف من ارتفاع عدد قتلى الزلزال (رويترز)
انتشال الجثث

في غضون ذلك تسابق فرق الإنقاذ الزمن لانتشال جثث ضحايا الزلزال من تحت الأنقاض. وأشار محافظ كرمان إلى أن 5500 جثة دفنت حتى الآن، في حين لا تزال آلاف الجثث تحت الأنقاض.

وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في دفن الجثث التي يتم انتشالها. وتقوم سيارات وشاحنات بنقل الجثث إلى مقبرة مدينة بورا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 20 ألف نسمة, حيث يتم تكديسها في زاوية بانتظار دفنها.

وأعلن وزير الصحة الإيراني مسعود بيزيشكيان أن حصيلة ضحايا الكارثة بلغت 20 ألف قتيل و50 ألف جريح في مدينة بم وحدها. وأوضح مراسل الجزيرة في المدينة أن هناك مخاوف من أن يصل عدد القتلى إلى 30 أو 40 ألفا خصوصا وأن نحو 70% من مباني المدينة البالغ عدد سكانها 100 ألف نسمة انهارت على ساكنيها.

وقد ناشد وزير الصحة المجتمع الدولي إرسال أدوية ومستلزمات إنسانية وليس متطوعي إغاثة, قائلا إن لدى إيران الكثير من عمال الإغاثة والمتطوعين. وأوضح أنه تم حتى الآن نقل 4000 جريح إلى طهران وشيراز ومشهد.

من جانبه أعلن الرئيس الإيراني محمد خاتمي أنه سيتوجه إلى المنطقة المنكوبة اليوم الأحد أو غدا الاثنين وأعطى أوامره بتسريع عمليات الإنقاذ. وشكر خاتمي في حديث بثه التلفزيون الإيراني الرسمي مباشرة كل الدول التي قررت تقديم المساعدة لمنكوبي الزلزال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة