سلطان سولو يعلن وقف إطلاق النار   
الخميس 1434/4/25 هـ - الموافق 7/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)
جمال كرام الثالث طالب الأمم المتحدة بآلية شاملة لسحب القوات من سلطنة سولو (الأوروبية-أرشيف)

أعلن سلطان سولو اليوم الخميس وقفا أحاديا لإطلاق النار بعد اشتباكات بين قوات الأمن الماليزية وأتباعه الذين يضغطون من أجل فرض السيادة على أرض في جزيرة بورنيو التابعة لماليزيا يقولون إن لهم حقوقا تاريخية فيها.

وشنت قوات الأمن الماليزية الثلاثاء هجوما جويا وبريا على القوات المسلحة لسلطان سولو الفلبيني جمال الدين كرام الثالث التي نزلت في فبراير/شباط الماضي في الولاية التي تقع في الجزء الماليزي من جزيرة بورنيو بهدف السيطرة على ما يسمى بـ"دولة صباح" التي يقولون إن لهم "حقوقا تاريخية في أراض بها".

وقتل أربعون شخصا على الأقل، ثمانية منهم من رجال الشرطة الماليزيين، مما أثار مخاوف من توترات أمنية أوسع نطاقا قبيل الانتخابات في ماليزيا.

وجاء إعلان وقف إطلاق النار في أعقاب دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإنهاء العنف وإيجاد حل سلمي للنزاع، بحسب ما ذكره إبراهيم إدجيراني المتحدث باسم السلطان في العاصمة الفلبينية مانيلا.

وقال إدجيراني "ستكون قواتنا في موقف دفاعي، سننتظر الأمم المتحدة كي تأتي بآلية شاملة حول سحب القوات من سلطنة سولو".

قوات الأمن الماليزية شنت هجوما لاستعادة
السيطرة في ولاية صباح (الفرنسية)

لاجئون
يأتي هذا، في وقت فر فيه أكثر من 1500 شخص من منازلهم في الولاية الواقعة شرقي ماليزيا، بحسب ما ذكره مصدر في الشرطة اليوم الخميس، وذلك حين واصلت قوات الأمن الماليزية بحثها عن أكثر من مائتي مسلح من أتباع جمال كرام.

وتجمع قرويون في مركز إجلاء يقع على بعد 1600 كم شرق العاصمة الماليزية كوالالمبور، في حين قامت قوات من الشرطة والجيش بتمشيط المناطق المحيطة بقرية تاندو المجاورة وذلك بعد هجوم جوي وبري على معسكر للمسلحين.

وانتهت سلطنة سولو الإسلامية التي يقول جمال الدين كرام الثالث (74 سنة) إنه وريثها إثر وصول القوات الاستعمارية الأوروبية في القرن التاسع عشر، ونص اتفاق غير واضح أن السلطنة قامت بتأجير الأرض عام 1878 مقابل مبلغ مالي لشركة نورث بورنيو البريطانية التي أعطتها لماليزيا عام 1963.

لكن بعد مدة طويلة أصبحت المنطقة مزدهرة في حين ظلت بقية أراضي السلطنة وجزر سولو في جنوب الفلبين فقيرة لم تتطور، وبقيت تعاني من حركة تمرد انفصالية منذ عقود.

وتقول عائلة كرام إنها تنحدر من النبي محمد صلى الله عليه وسلم عبر حجازي أتى من مكة المكرمة إلى جنوب شرق آسيا.

ويعيش السلطان منذ الستينيات في مانيلا على بعد 900 كم عن جزر سولو حيث يملك -بحسب ما يقول- مزرعة تنتج جوز الهند وحقول أرز، ولا يريد المطالبة بجزر سولو، لكنه يطمع في جزء من ثروات صباح.

وما زال اتفاق 1978 قائما، ولا تزال ماليزيا تدفع لجمال كرام وعائلته تعويضا سنويا، يعتبره غير كاف قدره سبعين ألف بيسو (1310 يوروهات).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة