عفو ملكي بالمغرب عن سجناء رأي وإسلاميين   
الأربعاء 1424/11/16 هـ - الموافق 7/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد السادس
أصدر العاهل المغربي محمد السادس الأربعاء عفوا عن 33 شخصا من ضمنهم سجناء رأي وصحفيون وإسلاميون بينهم أربعة صدرت بحقهم أحكام بالإعدام وآخرون حكم عليهم بالسجن من عام إلى 20 عاما.

ويوجد من بين المعفى عنهم أشخاص متورطون في اغتيال المعارض الاشتراكي المغربي عمر بن جلون في منتصف السبعينات وسبعة صحفيين إضافة إلى أشخاص كانوا متابعين في قضايا ذات طبيعة أمنية وسياسية.

ومن بين الصحفيين الذين شملهم العفو علي لمرابط مدير أسبوعيتي دومان ماغازين (بالفرنسية) ودومان (بالعربية) والذي صدر بحقه في يوليو/تموز 2003 حكم بالسجن ثلاث سنوات بعد إدانته بتهمة "المس بشخص الملك".

وكانت منظمة العفو الدولية قد طالبت أمس السلطات المغربية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن لمرابط الذي دخل منذ أكثر من شهر في إضراب عن الطعام. وتقول الرباط إن قرار العفو عن هذا العدد من المحكوم عليهم تم اتخاذه لاعتبارات إنسانية واستجابة من الملك لالتماسات العفو التي رفعت إليه.

وقد جاء هذا العفو الملكي تزامنا مع تنصيب هيئة للإنصاف والمصالحة تضم شخصيات جامعية وسياسية ومن المجتمع الأهلي أوكلت إليها في أجل تسعة أشهر مهمة تسوية ملفات خروقات حقوق الإنسان، وتقصي حالات الاختفاءات القسرية والاعتقالات التعسفية التي شهدها المغرب منذ مطلع السبعينات.

وفي خطاب بهذه المناسبة جدد محمد السادس حرص المغرب على الطي النهائي للملف الشائك المتعلق بحقوق الإنسان وذلك من خلال تعزيز "التسوية العادلة غير القضائية وتضميد جراح الماضي وجبر الضرر".

وللتدليل على رغبة المغرب في طي هذا الملف ذكر الملك المغربي أن أول القرارات التي اتخذها منذ توليه مقاليد الحكم تمثلت أساسا في إصدار العفو عن معتقلين سياسيين وتسوية أوضاعهم وتعويض ضحايا الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة