اقتراح بمشاركة قوات أميركية في محاربة حماس   
الأحد 1424/4/15 هـ - الموافق 15/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انفجار حافلة في القدس تبنتها حركة حماس (الفرنسية)
قال نائب جمهوري بارز في الكونغرس الأميركي إنه قد يتعين على القوات الأميركية أن تساعد في استئصال فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور ريتشارد لوغار إن قوات أميركية ربما تكون جزءا من قوة دولية للمساعدة في وقف هجمات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وغيرها من جماعات المقاومة ضد الإسرائيليين.

وأضاف لوغار في مقابلة مع محطة فوكس نيوز صنداي اليوم أن مثل هذه القوة يمكن استخدامها في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "ربما وهو الأكثر أهمية في استئصال جذور الإرهاب الذي يمثل جوهر المشكلة".

وعندما سئل لوغار عما إذا كان ذلك يعني أن مثل هؤلاء الجنود سيطاردون حماس أو جماعات أخرى أجاب "ربما تكون هذه هي الخاتمة". وأضاف "ربما لا تكون حماس وحدها ولكن من الواضح أن حماس في مرمى البندقية".

مسلحون في الجناح العسكري لحماس في غزة هدف محتمل للبندقية الأميركية (الفرنسية)
وأوضح السيناتور الأميركي الذي سيترأس وفدا من الكونغرس إلى الأردن والعراق أنه مع عجز رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس عن أن يشن حملة على حماس فإنه يجري التفكير في إمكانية الزج بقوات في هذا الموقف المضطرب قد تكون تابعة للأمم المتحدة أو حلف شمال الأطلسي، دون أن يستبعد مشاركة قوات أميركية.

وتعارض إسرائيل بقوة مثل هذا التدخل، وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين "يسعدنا دائما أن نرى تحركات أميركية ضد الإرهاب. ولكن مع احترامنا الكامل لا نريدهم أن يخوضوا حربنا بالنيابة عنا".

قوات دولية
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إن باريس ستبحث مع الاتحاد الأوروبي إمكانية إرسال قوات لحفظ السلام لوقف إراقة الدماء بين الفلسطينيين وإسرائيل، على أن تحظى بدعم من المجتمع الدولي.

وفي تصريح لإذاعة جي الفرنسية قال فيلبان الذي من المقرر أن يجتمع مع نظرائه الأوروبيين غدا الاثنين "إذا اتضح أن كل الأطراف يريدونها وأن قوة لحفظ السلام ضرورية... من الأفضل أن تضمن الأمن قوة دولية بدلا من طرف واحد بمفرده".

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض سيارة قصفتها صواريخ الاحتلال عن جثث من كانوا فيها (الفرنسية)
وفي الأسبوع الماضي طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بإرسال قوة مسلحة لحفظ السلام إلى الشرق الأوسط ستساعد في تهدئة الوضع، وكان أنان طرح الفكرة لأول مرة قبل أكثر من ثلاث سنوات. وقد رحب بها الفلسطينيون مجددا لكن رفضتها إسرائيل والولايات المتحدة.

ويبدو أن اقتراح فيلبان ينم عن المخاوف الفرنسية من احتمال أن تحتكر الولايات المتحدة عملية السلام. وأعرب مسؤولون أميركيون في الماضي عن غضبهم من الجهود الفرنسية لطرح بديل للنفوذ الأميركي في الشرق الأوسط وزادت خلافاتهم بتباين المواقف من العراق مؤخرا.

وأزعج فيلبان واشنطن الشهر الماضي حين التقى بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رغم الجهود الأميركية والإسرائيلية لتهميشه ودعم مكانة عباس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة