محللون: الحرب على غزة تشعل نار التطرف   
السبت 1430/1/14 هـ - الموافق 10/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:18 (مكة المكرمة)، 0:18 (غرينتش)
الدمار الواسع بغزة خلف غضبا متزايدا بالعالم العربي والإسلامي (الفرنسية)

اعتبر مراقبون وخبراء أن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة تصب في صالح من أسموهم بالمتطرفين على الساحة العربية, إضافة إلى أنظمة حكم تتهم بالتشدد على رأسها إيران.

كما أشار المراقبون الذين تحدثوا لوكالة الصحافة الفرنسية إلى تزامن الحرب الإسرائيلية على غزة مع تراجع آمال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي هذا الصدد يرى المراقبون أن تسارع وتيرة الغارات ووصول عدد الشهداء إلى ما يقرب من 800 خلال أسبوعين قد ساهم في تقوية شوكة الجماعات الإسلامية بالبلدان العربية.

وبرأي الخبير في شؤون الشرق الأوسط بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية دينيس بوتشارد فإن هذه الأحداث تهدد استقرار من سماها الحكومات العربية المعتدلة.

وتوقع بوتشارد أن تخرج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكثر قوة لدى الرأي العام العربي رغم خسارتها العسكرية, مشيرا في هذا الصدد إلى أن الحرب على غزة تمثل "صداعا" للرئيس المصري حسني مبارك الذي يواجه موقفا سياسيا واجتماعيا صعبا على الصعيد المحلي, إضافة إلى ضغوط من جماعة الإخوان المسلمين.

ويتفق مع هذا الرأي الخبير في المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية في واشنطن أنطوني كوردسمان، الذي يقول إن "العنف دعم موقف الأصوليين في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي".

واعتبر كوردسمان في تصريح نقلته أيضا صحيفة لوموند الفرنسية أن الطريق الوحيد لمواجهة ذلك يكمن في التوصل إلى حل سياسي.

أما المحلل السياسي أنطوان بازبوس فيرى أن المواجهات الراهنة ستضر موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

"
محللون:
الحرب على غزة تمثل صداعا للرئيس المصري حسني مبارك الذي يواجه موقفا سياسيا واجتماعيا صعبا على الصعيد المحلي إضافة إلى ضغوط من جماعة الإخوان المسلمين
"
إيران وإسرائيل

ويتحدث المراقبون أيضا عن تشعبات إقليمية للحرب على غزة تطال إيران التي تدعم حماس وتؤيد موقفها الرافض للاعتراف بإسرائيل, كما تقول وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي هذا الصدد يتوقع أن تلقى التطورات بظلالها على الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة في يونيو/حزيران المقبل, حيث تزداد شعبية الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد, طبقا لليلاه خليلي من كلية الدراسات الأفريقية والشرق الأوسط بلندن والتي ترى أيضا أن الإصلاحيين بإيران كانوا يتقدمون بشكل جيد قبل تلك الأحداث.

كما ينتظر أن تلقي الحرب على غزة بظلالها أيضا على الانتخابات الإسرائيلية العامة المقررة في العاشر من فبراير/شباط المقبل, حيث تحتدم المنافسة بين تسيبي ليفني وبنيامين نتنياهو.

وينظر إلى فوز الليكود بزعامة نتنياهو على أنه ضربة موجهة لجهود إقامة الدولة الفلسطينية وعملية السلام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة