المدربون الفرنسيون يتفوقون في كأس أمم أفريقيا   
الخميس 1427/1/3 هـ - الموافق 2/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:05 (مكة المكرمة)، 23:05 (غرينتش)

بعد انتهاء منافسات الدور الأول لكأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة في مصر حاليا بدا جليا تفوق المدربين الفرنسيين حيث يتولى أربعة منهم تدريب أربعة من المنتخبات الثماني التي تأهل إلى الدور ربع النهائي للبطولة التي تستمر حتى 10 فبراير/ شباط الجاري.
 
وكان الفرنسي هنري ميشيل هو أول من من نال بطاقة التأهل لهذا الدور مع منتخب ساحل العاج عندما حقق فوزين متتاليين في المجموعة الأولى قبل أن يخسر المباراة الثالثة أمام منتخب مصر الذي تصدر المجموعة ونال بطاقة التأهل الأخرى.
 
وانضم إلى ميشيل مواطنه روجيه لومير مدرب منتخب تونس حامل اللقب، قبل أن ينجح المدربان باتريس نيفيو وكلود لوروا في التأهل مع منتخبيهما غينيا والكونغو الديمقراطية على التوالي في اثنتين من مفاجآت البطولة.
 
وبالإضافة للمدربين الفرنسيين الأربعة فهناك أربعة مدربين وطنيين يشرفون على منتخبات مصر ونيجيريا والسنغال وهم على التوالي حسن شحاته وأوستين إغوافين وعبد الله سار بينما يتولى تدريب الكاميرون المدرب البرتغالي أرتور جورج.
 
ورغم التطور المذهل في مستوى كرة القدم الأفريقية في السنوات الأخيرة وظهور أكثر من عملاق كروي في القارة السمراء، ورغم  تألق العديد من اللاعبين الأفارقة في مختلف أنحاء العالم، ما زال المدرب الأفريقي لا يحظى بنفس الشهرة أو المكانة التي يحظى بها نظيره "الأجنبي".
 
العديد من الفرق الأفريقية استعانت بالمدرب الوطني في فترات مختلفة ليقوم بدور المنقذ مع كل هفوة أو كبوة، لكن المدرب الأجنبي يظل دائما هو الاختيار الأفضل في العديد من المنتخبات الأفريقية والأندية بمختلف جنسياتها وهو ما يراه البعض تكريسا لنظرية "عقدة الخواجة".
 
عوامل مساعدة
الناقد الرياضي حماده إمام رأى أن المدرب الفرنسي أثبت جدارته في عالم التدريب في القارة الأفريقية نظرا لوجود العديد من العوامل المساعدة أولها اقتراب بعض الثقافات الأفريقية من الثقافة الفرنسية مثل ساحل العاج وتونس، مما يؤدي إلى شعور المدرب بالاستقرار والنجاح مع الفريق.
 
وأضاف أمام للجزيرة نت إلى أن المدرسة الفرنسية في التدريب تتتميز بالقدرة العالية في  التكتيك والاعتماد على المهارة الفردية وهذه العناصر يتمتع بها اللاعب الأفريقي إلى حد كبير فاللياقة البدنية العالية تساعد اللاعب على تنفيذ خطط مدربيه، كما أن اللاعب الأفريقي مشهور بمهاراته الفردية.
 
وأشار إلى أن وجود المدرب الفرنسي في عالم التدريب الأفريقي ليس وليد هذه البطولة فالمدرب الفرنسي روجيه لوميير قاد تونس في البطولة السابقة إلى الحصول على اللقب ويسعى في مصر 2006 إلى أن يصبح أول مدرب أوروبي يحصل على اللقب مرتين متتاليتين كما أن الفرنسي كلود لوروا مدرب منتخب الكونغو قاد الكاميرون إلى اللقب الأفريقي عام 1988.
 
دراية وانسجام
ويقول عثمان سالم رئيس القسم الرياضي في صحيفة الأخبار في تصريح للجزيرة نت إن سيطرة المدربيين الفرنسيين على منتخبات الدور الثاني من البطولة الأفريقية تثبت قدرة المدرب الفرنسي ومعرفته الكاملة بالكرة الأفريقية وانسجامه مع طرق اللعب داخل القارة، مضيفا أن بصمات المدربيين الفرنسيين وضحت على منتخبي تونس وساحل العاج حيث أن روجيه لومير استطاع أن يكوّن منتخبا تونسيا منسجما مع طريقة اللعب الجماعي والمهارة الفردية واستطاع أيضا الحصول على اللقب الأفريقي عام 2004.
 
وأشار إلى أن المدرب الفرنسي هنري ميشيل استطاع لأول مرة التأهل بالفريق العاجي إلى كأس العالم 2006 في ألمانيا، كما غير طريقة لعب الفريق من الاعتماد على القوة البدنية إلى اللعب الجماعي والتنظيم المحكم داخل الملعب، مشددا على أن نجاح الفرنسيين في أفريقيا يرجع إلى أن الطريقة الفرنسية في التدريب منسجمه تماما مع اللاعب الأفريقي كما أن قرب فرنسا من الشمال الأفريقي أعطاها خصوصية التعرف عن قرب على المنتخبات الأفريقية.
 
يذكر أن المدربين الفرنسيين الذين خاضوا غمار الدور الأول في البطولة الأفريقية نجحوا بنسبة 100% في التأهل بمنتخباتهم إلى الدور الثاني في البطولة بينما فشل العديد من المدربين الأجانب الأخرين في الوصول إلى هذا الدور مثل الكرواتي إيليا لونكاروفيتش مدرب المنتتخب الليبي والروماني تيد ديمترو مدرب منتخب جنوب أفريقيا.
______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة