انطلاق الحملة الإعلانية لمرشحي الانتخابات البرلمانية الإيرانية   
الجمعة 1429/2/29 هـ - الموافق 7/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:11 (مكة المكرمة)، 23:11 (غرينتش)

لوحة إعلانية لأحد الأحزاب الإيرانية المحافظة المشاركة في الانتخابات البرلمانية (الفرنسية)

انطلقت في إيران الحملة الإعلانية لمرشحي الانتخابات البرلمانية التي تبدأ 14 الجاري، وذلك وسط سياسات إعلانية صارمة فرضتها الحكومة لأسباب عدة منها التقشف والحد من الهدر.

وبدأت الحملة الخميس بحسب ما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية لكن دون السماح بتعليق لافتات وصور المرشحين البالغ عددهم 4476 مرشحا.

وأعلن وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي أنه خلافا للحملات الانتخابية السابقة، سوف يحظر تعليق صور كبيرة للمرشحين، وسيسمح بنشر صورهم على لافتات صغيرة بحجم ورقة عادية.

وأضاف أنه سيسمح للمرشحين باستخدام الرسائل الهاتفية والإنترنت في حملاتهم الإعلانية.

في حين دعت السلطات إلى ضرورة الالتزام بحملة "نظيفة" وتحقيق نسبة مشاركة مرتفعة إثباتا "للأعداء" أن البلاد موحدة، وذلك في إشارة واضحة لاحتدام المواجهة بين الغرب وإيران بخصوص برنامجها النووي.

وفي هذا الإطار نقل عن وزير الداخلية الإيراني قوله إن "سلوك الشعب الإيراني في الانتخابات سيكون مخالفا لتوقعات المسؤولين الأميركيين".

يشار إلى أن القانون الإيراني يمنع على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة -التي تسيطر عليها الدولة- إجراء مناظرات أو تخصيص أو بيع فترات بث لمختلف المرشحين أو التنظيمات والأحزاب المشاركة في الانتخابات.

أهم المرشحين
وتشهد الحملة الانتخابية للطامحين إلى مقاعد البرلمان الإيراني انقساما واضحا في التيار المعروف بالمتشدد عبر كتلتين رئيستين يجمعهما الاسم ويفرقهما الأسلوب السياسي.

لاريجاني يشارك في الانتخابات مرشحا عن مدينة قم (الفرنسية-أرشيف)
إذ يترأس رئيس البرلمان الإيراني الحالي غلام علي حداد عادل -المقرب من الرئيس محمود أحمدي نجاد- كتلة الجبهة المتحدة للأصوليين التي تدعو إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية تطبيقا كاملا.

لكن على الرغم من علاقتها الوثيقة بحكومة أحمدي نجاد، قدمت الكتلة وعودا انتخابية بتحسين الاقتصاد ومكافحة الفقر، في خطوة فسرها المراقبون المحليون بأنها تعبر عن مخاوف الشارع الإيراني من سياسات الرئيس أحمدي نجاد على الصعيد الاقتصادي.

ويشارك المحافظون بلائحة ثانية تحمل اسم التحالف الشامل للأصوليين تعلن اختلافها صراحة مع سياسات الرئيس وتطالب باستقلالية البرلمان عن الحكومة.

وتشير المصادر الإيرانية إلى أن هذه اللائحة ترتبط بعلاقات وثيقة مع محافظ طهران حاليا وقائد شرطتها السابق محمد باقر قاليباف، والقائد العام السابق لقوات الحرس الثوري محسن رضائي، وكبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سابقا علي لاريجاني، الذي قيل إنه استقال من منصبه احتجاجا على سياسة الرئيس أحمدي نجاد.

يذكر أن لاريجاني نفسه يشارك في الانتخابات مرشحا عن مدينة قم لكنه لم يعلن حتى الآن ما إذا كان ينوي الانضمام للائحة التحالف الشامل للأصوليين.

يشار إلى أن اللوائح الحزبية للمرشحين لم تكتمل بعد في جميع أنحاء البلاد مما يجعل من الصعوبة بمكان تحديد قوة كل من الكتل السياسية الطامحة للفوز بالانتخابات البرلمانية.

هاشمي رفسنجاني يقود التيار الإصلاحي (الفرنسية)
الإصلاحيون
أما بالنسبة للتيار الإصلاحي، فلا يوجد سوى 200 مرشح سمح مجلس صيانة الدستور لهم بدخول المعترك الانتخابي من بينهم أنصار الرئيس الإيراني الأسبق ورئيس مجلس مصلحة تشخيص النظام حاليا أكبر هاشمي رفسنجاني.

ويتوزع المرشحون الإصلاحيون على ثلاث لوائح مختلفة أكبرها على الإطلاق لائحة تحالف الإصلاحيين الذي يضم عددا من نواب البرلمان السابقين الذين حققوا نتائج كاسحة في انتخابات عام 1999 في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي.

أما اللائحة الثانية فتحمل اسم "حزب الأمانة الوطنية" بزعامة رئيس البرلمان السابق مهدي كروبي، فيما تحتل اللائحة الثالثة مجموعة من أنصار رفسنجاني تحت اسم تحالف المعتدلين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة