مسيحيو فلسطين يتهمون إسرائيل بتهجيرهم للخارج   
الأحد 1426/6/11 هـ - الموافق 17/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
المسيحيون في الأراضي الفلسطينية يؤكدون انتماءهم  للقضية الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)

يؤكد قادة الطوائف المسيحية في الأراضي الفلسطينية أن سياسة الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى التضييق عليهم وعلى مقدساتهم كانت وراء تناقص أعدادهم بفلسطين وهجرتهم إلى الخارج.
 
وقال أولئك القادة إن عشرات الآلاف هاجروا إلى أوروبا وأميركا بسبب سياسة التهجير التي تتبعها إسرائيل ضدهم كما هو حال إخوانهم الفلسطينيين.
 
في هذا الصدد يقول الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس الأرشمندريت عطا الله حنا إن حوالي 200 ألف مسيحي هاجروا منذ العام 1948, مؤكدا أن تفريغ القدس من المسيحيين كان ومازال هدفا إسرائيليا لتهويد المدينة.
 
وأشار الأب حنا في تصريحات بالهاتف للجزيرة نت إلى أنه لم يتبق سوى 10 آلاف مسيحي مقدسي بعد أن كانوا حوالي 70 ألفا عام 1948, كما قدر عدد المسيحيين في حدود العام 1967 بحوالي 100 ألف شخص أي ما نسبته 2% من عدد الفلسطينيين بتلك المناطق.
 
وأكد أن المسيحيين جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وأن مصيرهم مرتبط بمصير القضية الفلسطينية وليس بأوروبا، وأنهم يتطلعون لزوال الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل عادل لقضية اللاجئين.
 
تناقص لا انقراض
من جانبه قال رفيق خوري أحد أبرز الشخصيات البطريكية اللاتينية بفلسطين إن المسيحيين يشعرون بقلق بسبب تناقص أعدادهم جراء الاحتلال, لكنه أردف بأن ذلك لن يؤدي بهم إلى الانقراض.
 
وأضاف خوري في بالهاتف للجزيرة نت أن المحاولات الإسرائيلية لإحداث فتنة بين الطوائف المسيحية ثم بين المسيحيين والمسلمين أخفقت في تحقيق أهدافها, مشددا على تمسك المسيحيين بالسيادة الفلسطينية.
 
أما عدلي بجالي أحد أبرز قادة طائفة الروم الأرثوذكس في أراضي 1948 فقال إن حال المسيحيين بتلك المناطق الذين يصل عددهم إلى 100 ألف بمختلف الطوائف ليس أحسن حالا من إخوانهم المسيحيين بأراضي 1967 وغيرها.
 
وأضاف أن النظرة التخوينية من الأنظمة العربية تجاه فلسطينيي 48 فضلا عما قامت به إسرائيل ضدهم أدت إلى هجرة عشرات الآلاف للخارج, لكنه عاد وأشار إلى أنه حدث تراجع كبير في هجرة المسيحيين بعد حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 بسبب ما أسماه الشعور الوطني والقومي لديهم.
 
كما أشار إلى أن ذلك الشعور دفع بالكثيرين منهم بالانسحاب من حزبي الليكود والعمال والانخراط بالأحزاب العربية.
 
حقوق مصانة
من جهته أعلن رئيس محكمة الكنيسة اللاتينية بعمان الأب غالب بدر أن الدستور الفلسطيني لم يجحف بحقوق المسيحيين, مشيرا إلى أنه تم عرض مشروع الدستور الفلسطيني على الطوائف المسيحية للأخذ برأيهم.
 
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن الكنائس المسيحية خارج فلسطين تشدد على بقاء المسيحيين بالأراضي المقدسة وعدم الهجرة منها, مطالبا الدول الأوروبية بأن تكون عادلة تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من ظلم إسرائيلي وأن تعمل على إنهاء الاحتلال ودعم إقامة الدولة الفلسطينية.
ـــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة