القلق يخيم على الانتخابات البرلمانية في جورجيا اليوم   
الأحد 1425/2/7 هـ - الموافق 28/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بدأ الناخبون في جورجيا بالتوجه إلى مراكز الاقتراع للتصويت -كما هو متوقع- لصالح مؤيدي رئيسهم الإصلاحي ميخائيل ساكاشفيلي الذين يتوقع أن يحققوا نصرا ساحقا في الانتخابات البرلمانية, وسط مخاوف من أن تعكر اضطرابات في جمهورية أجاريا التي تتمتع بحكم ذاتي, صفو العملية الديمقراطية.

ويكمن سبب هذا الترقب في ما قد تؤول إليه عملية الاقتراع في أجاريا معقل زعيم حزب التجديد أصلان أباشيدزي الذي يتهم تبليسي بالسعي للإطاحة به ومنع حزبه من العودة للبرلمان، متعهدا من جهته بتنظيم انتخابات خالية من التزوير.

ووقعت حكومة سكاشفيلي الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الحصار الاقتصادي الذي فرضته على أجاريا لإخضاعها لسلطة الحكومة المركزية, وهدد ساكاشفيلي بفرض حصار جديد عليها إذا لم تسمح لمؤيديه بتنظيم حملة انتخابية.

ونتيجة لذلك سمحت أجاريا لمؤيدي ساكاشفيلي بإجراء حملاتهم الانتخابية على أراضيها، غير أن المرشحين قالوا إنهم تعرضوا للتخويف وكشفوا عن الإعداد لعملية تزوير لصالح حزب التجديد الذي يتزعمه أباشيدزي.

ويرى المحللون أن الموالين لساكاشفيلي قد يدعون أنصارهم الأجار إلى الاحتجاج في الشوارع على نتائج الانتخابات إذا وقعت عملية تزوير.

وحذرت الوحدات العسكرية الموالية للرئيس ساكاشفيلي من خطر اندلاع نزاع مسلح في البلاد التي يوجد بها منطقتان منفصلتان، أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، لا تشاركان في الاقتراع.

وقد حصل حزب التجديد على 95% من الأصوات في أجاريا المعروفة بافتقارها للشفافية في عمليات الاقتراع, خلال انتخابات الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 2003 التي تعتبر انتخابات اليوم تكرارا لها.

وشكلت عملية الاقتراع التي جرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وطعن في نتائجها بحجة التزوير, الشرارة التي فجرت حركة تمرد شعبية عارمة قادتها المعارضة التي تتولى اليوم السلطة وأدت إلى سقوط الرئيس إدروارد شيفارنادزه.

ولا تخص عملية الاقتراع اليوم سوى 150 من أصل 235 مقعدا مخصصة للوائح الأحزاب بعد أن تم تأكيد الفائزين بالمقاعد الـ 85 الباقية في انتخابات فردية سابقة.

ويخوض الائتلاف الرئاسي السباق مع 16 تشكيلة أكبرها حزب التجديد بزعامة أباشيدزي والمعسكر اليميني المقرب من أوساط الأعمال والحزب العمالي الشعبي. لكن أحزاب المعارضة قد لا تتمكن من تجاوز نسبة الـ7% الضرورية للفوز بمقاعد في البرلمان.

وحذر مجلس أوروبا من أن ينجم عن الانتخابات برلمان أحادي الانتماء، معتبرا أن ذلك "سيكون تراجعا خطيرا في نمو الديمقراطية في جورجيا".

وتتابع الدول الغربية –بما فيها واشنطن التي تدعم ساكاشفيلي- الانتخابات في جورجيا باهتمام بسبب مشروع الأنبوب الذي يصل باكو وتبليسي وميناء جيهان التركي لنقل النفط من بحر قزوين إلى الأسواق الغربية. وتكمن أهمية هذا الأنبوب بالنسبة للغرب في أنه لا يمر بالأراضي الروسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة