حزب الله وإسرائيل يؤكدان إتمام صفقة الأسرى   
الأحد 1424/12/2 هـ - الموافق 25/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نصر الله وعد بإطلاق جميع الأسرى من السجون الإسرائيلية (أرشيف- رويترز)

أكد كل من حزب الله وإسرائيل رسميا إتمام صفقة تبادل الأسرى فيما بينهما والتي ستنفذ على مرحلتين تبدأ الأولى الخميس المقبل.

وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مؤتمر صحفي بالعاصمة اللبنانية بيروت إن اتفاق التبادل مع إسرائيل سيتم في التاسع والعشرين من الشهر الجاري وسيشمل أسرى إسرائيليين ليسوا بحوزة حزب الله، مشيرا بذلك إلى الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد.

وأكد نصر الله أنه سيتم إطلاق سراح 23 لبنانيا في مقدمتهم الشيخان عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني إضافة إلى معتقلين عرب وفلسطينيين، وأن المرحلة الثانية ستتم بعد شهرين أو ثلاثة وسيطلق فيها سراح جميع المعتقلين لدى إسرائيل.

وأشار إلى أنه ستشكل لجان من الأطراف المعنية للبحث عن مصير أراد والدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين اختفوا في لبنان عام 1982.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن تل أبيب ستفرج عن 400 معتقل فلسطيني و23 لبنانيا وخمسة سوريين وثلاثة مغاربة وثلاثة سودانيين وليبي، إضافة إلى الألماني المسلم ستيفن سميرك المعتقل منذ 1997.

كما تعهدت إسرائيل بتقديم معلومات لحزب الله عن مصير 24 "مفقودا" وإعادة جثث 59 مقاتلا، كما ستسلم للحزب خرائط حقول الألغام في الجنوب اللبناني.

ودعا نصر الله الدول العربية إلى تقديم أسماء أسرى عرب في السجون الإسرائيلية ليست موجودة على القوائم الحالية.

اتفاق صعب
واعترف الأمين العام لحزب الله بصعوبة حل مشكلة الأسرى الفلسطينيين الذين لا ينتمون إلى الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية.

الشيخان عبيد والديراني في مقدمة من سيفرج عنهم (الفرنسية)
وبخصوص المعتقل اللبناني سمير القنطار قال نصر الله إن إسرائيل تراجعت عن اتفاق سابق مع الوسيط الألماني بإطلاق سراحه في المرحلة الأولى، ولكنه أظهر تفاؤلا بإطلاقه في المرحلة الثانية.

وأضاف أن استقبالا رسميا وشعبيا سيقام للمفرج عنهم في مطار بيروت الدولي الخميس فيما سيتم تسليم جثث الشهداء الجمعة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وشكر الأمين العام لحزب الله الوسيط الألماني والحكومتين اللبنانية والسورية اللتين وفرتا الدعم للمقاومة، ورفض الدخول في تفاصيل الصفقة التي قال إن بعضها سيبقى طي الكتمان.

من جهته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنجاز حكومته تبادل الأسرى. وقال خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة إن القرار "اتخذ بصعوبة" واصفا إياه بـ" الأخلاقي والمسؤول".

ردود أفعال
وكان رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود أكد اليوم الأحد أن موافقة تل أبيب على تبادل الأسرى عبر التفاوض يشكل اعترافا إسرائيليا بأن حزب الله ليس "إرهابيا" والمقاومة التي يمارسها هي "شرعية ووطنية".

واعتبر لحود أن ما جرى هو انتصار كبير للبنان والمقاومة والشعب الفلسطيني والعرب جميعا و"استكمال لمسيرة التحرير التي بدأت بانسحاب إسرائيل عام 2000 من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة".

أما السلطة الفلسطينية فرحبت بحذر بالاتفاق. فقد وصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات الاتفاق بأنه إنجاز هام إلا أنه قال إنه "لم يتم التشاور مع الجانب الفلسطيني بخصوص أسماء من سيفرج عنهم من الفلسطينيين".

وعلى الصعيد الإسرائيلي رحبت الأحزاب اليسارية بالصفقة، ولكن الأحزاب اليمينية عبرت عن امتعاضها مما جرى.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أهالي بعض الجنود الإسرائيليين المفقودين عبروا عن غضبهم بسبب عدم علمهم بمصير أبنائهم ضمن الصفقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة