تمرد مفتوح للوزراء البريطانيين على بلير لسياسته الإسرائيلية   
الأحد 1427/7/5 هـ - الموافق 30/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)

الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأحد تناولت الحرب الحالية على لبنان من جوانب مختلفة, فتحدثت عن ثورة الوزراء البريطانيين على بلير لحمله على الابتعاد عن موقف بوش من هذه الحرب, معتبرة أن الوقت قد حان للتحرك الفعلي من أجل إنقاذ لبنان من الدمار, ووصفت مآسي بعض الفارين من منطقة القتال, كما حذرت من أن إسرائيل تقترب من شن حرب على سوريا.

"
بلير لايزال يمانع في القبول بإنحاء اللوم على إسرائيل أو المطالبة بوقف إطلاق النار في لبنان, وسيدافع اليوم عن سياسة  توجيه الضربات الاستباقية للناشطين الإسلاميين
"
إندبندنت أون صنداي
تمرد وزاري
قالت صحيفة إندبندنت أون صنداي إن ثورة وزراء الحكومة البريطانية على رئيسهم توني بلير بسبب رفضه المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان, تكثفت أمس عندما انضم وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو إلى قائمة المنتقدين لإسرائيل لتسببها "في شقاء وموت المدنيين اللبنانيين العزل".

وأضافت الصحيفة أن سترو وهو رئيس البرلمان البريطاني حاليا, انتقد بحدة التكتيكات العسكرية الإسرائيلية, محذرا من أنها تهدد بتدمير الحكومة اللبنانية.

لكنها أكدت أن بلير لايزال يمانع في القبول بإنحاء اللوم على إسرائيل أو المطالبة بوقف لإطلاق النار, بل إنه سيدافع اليوم في الكلمة التي سيلقيها في كاليفورنيا عن توجيه الضربات الاستباقية ضد الناشطين الإسلاميين.

وذكرت إندبدنت أون صنداي أن رئاسة الوزراء البريطانية كانت تأمل أن يخفف إعلان بلير والرئيس الأميركي جورج بوش عن مبادرة سلام أمس من حدة الضغط على بلير, مضيفة أن رئيس الوزراء البريطاني يبدو الآن معزولا أكثر فأكثر في ظل تنامي غضب كبار وزرائه من إصراره على موقفه من هذه الحرب.

وتحت عنوان "تمرد مفتوح للوزراء البريطانيين على بلير لسياسته الإسرائيلية" كشفت صحيفة الأوبزورفر عن أن الوزراء البريطانيين ضغطوا واحدا تلو الآخر على بلير قبيل توجهه إلى واشنطن لحمله على النأي بنفسه عن الموقف الأميركي وتوجيه النقد العلني لإسرائيل بسبب مدى القتل والدمار الذي أحدثته في لبنان.

واعتبر سير منزيز كمبل, زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، أن توقف الطائرات المدنية الأميركية المحملة بالأسلحة في بريطانيا للتزود بالوقود وهي في طريقها إلى إسرائيل صب للزيت على النار, كما اعتبره أحد النواب "غير مقبول على الإطلاق".

المطالبة بتحرك أكثر جدية
وفي نفس السياق, طالبت أوبزورفور في افتتاحيتها الحكومة البريطانية بالتحرك الفعلي لإنقاذ لبنان من الدمار, مشيرة إلى أن ذلك يتطلب حتما إعطاء دور لسوريا وإيران في حل هذه المشكلة.

واعتبرت الصحيفة أن على بريطانيا أن ترمي بثقلها الدبلوماسي وراء إحياء خطة سلام ثنائي بين إسرائيل وسوريا تقضي بانسحاب إسرائيل من مرتفعات الجولان مقابل اعتراف سوريا بها.

وأكدت أن سوريا يمكنها حينئذ أن تصبح شريكا في مفاوضات حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني القائم على وجود دولتين.

قصص من المآسي
تحت عنوان "ولادة وموت ودمار على طريق الجحيم اللبناني" كتبت مراسلة صحيفة صنداي تايمز ماري كولفين تقريرا وصفت فيه مآسي بعض الفارين من بلدة بنت جبيل وقرى لبنانية أخرى.

ذكرت كولفين في البداية قصة عبير فراس التي كانت في بداية المخاض, عندما دمر الإسرائيليون بيتها فاتجهت إلى مستشفى البلدة وبعد ثلاث ساعات من ميلاد ابنها محمد تأكدت أن عليها أن تفر هي وأولادها وزوجها مهما كلفها ذلك، لأن أزيز الطائرات العسكرية الإسرائيلية وهي تحوم فوق رؤوسهم وقنابلها التي تتساقط على مقربة من مستشفاهم يجعل ذلك الخيار الصعب كل ما تبقى أمامهم.

وأضافت المراسلة أنه كان على عبير أن تقطع تسعة أميال مشيا على الأقدام في تلك الظروف حتى تصل قرية تبنين, حيث ترقد الآن في ملجأ تحت ذلك المستشفى بصحبة 1600 لاجئ آخرين دون كهرباء وبقليل من الزاد وطبيب واحد آثر البقاء مع غير القادرين على الفرار كما فعل كل من لديه حيلة.

"
إسرائيل وسوريا تقتربان من المواجهة العسكرية المباشرة بعد الهجمات الإسرائيلية على الحدود السورية اللبنانية وتتهيأ كل منهما لكل الاحتمالات
"
صنداي تلغراف
الاقتراب من الحرب
تحت عنوان "الإسرائيليون يقتربون شيئا فشيئا من دخول حرب مع سوريا" قالت صحيفة صنداي تلغراف إنه من الظاهر أن إسرائيل وسوريا تقتربان من دخول مواجهة عسكرية مباشرة بعد الهجمات الإسرائيلية على الحدود السورية اللبنانية والكشف عن أن الصاروخ طويل المدى الذي أطلقه حزب الله مؤخرا على إسرائيل مصنوع في سوريا.

وذكرت الصحيفة أن التوتر بين البلدين يتنامى في ظل إعداد كل منهما لقواته تحسبا لصراع مباشر.

ونقلت عن المخابرات الإسرائيلية قولها إن القوات السورية وضعت في حالة التأهب القصوى, بينما استدعت إسرائيل 15 ألف جندي من قوات الاحتياط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة