الشرطة السودانية تعتقل 63 صحفيا تظاهروا أمام البرلمان   
الاثنين 19/11/1429 هـ - الموافق 17/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)
صحفيون سودانيون في إضراب سابق ينتقد الرقابة الأمنية على الصحف (الفرنسية-أرشيف)

اقتادت الشرطة السودانية اليوم 63 صحفياً من أمام البرلمان بسبب ما اعتبرته تظاهرة غير مشروعة أو مصرح بها، بعد أن رفع الصحفيون شعارات ترفض الرقابة الأمنية على الصحف معتبرين ذلك خرقاً للدستور مطالبين البرلمان التدخل لحماية الحريات.
 
وذكر مراسل الجزيرة نت بالخرطوم عماد عبد الهادي أن الصحفيين قرروا صباح اليوم التوجه نحو البرلمان والاعتصام أمامه احتجاجاً على الرقابة المسبقة على الصحف، ليواجهوا برفض السلطات هذا التجمع حيث تدخلت شرطة أم درمان واقتادت 25 صحفية و38 صحفياً من المتظاهرين إلى أقسام الشرطة لاستجوابهم.
 
وأضاف مراسلنا أنه قبل اعتقال المتظاهرين قام رئيس قطاع الشمال بالحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان وعضو كتلة نواب دارفور علي حسين دوسة بمخاطبة المتظاهرين، وأكدا لهم وقوفهما مع قضايا الصحافة السودانية.
 
وكان من بين المعتقلين أصحاب أعمدة مشهورون في الصحف ورؤساء تحرير تسع صحف، حسبما ذكر صحفيون لم يعتقلوا خلال المظاهرة.
 
وأكد عبد المنعم سليمان أحد أعضاء مجلس إدارة صحيفة أجراس الحرية لوكالة رويترز أنه لم يحدث مسبقاً أن تم اعتقال هذا العدد الكبير من الصحفيين، وقال "لا توجد حرية في السودان".
 
وكانت الشرطة بدأت بإطلاق الصحفيين مباشرة بعد عصر اليوم، وأفاد المحامي وجدي صالح أن الشرطة اتهمت الصحفيين كافة بالتجمع غير القانوني وأخبرتهم أن يأتوا غداً إلى المحكمة مضيفاً أنه لم يبق أحد بمركز الشرطة حيث وقعوا أوراقاً كي يأتوا غداً.
 
وذكر مراسل الجزيرة أن ضباط أمن صادروا الشريط الفيلمي من كاميرته والذي صور الاعتقالات، مضيفاً أنه تم استدعاؤه من قبل أجهزة الأمن.
 
وبحسب رويترز فإن صحفا سودانية تقول إن ضباط أمن يقومون بزيارتها ليلاً ويقرأون الأعداد التي ستنشر باليوم التالي، ويصدرون تعليمات لرؤساء التحرير بإلغاء مقالات حساسة.
 
من ناحية أخرى دانت الشعبية لتحرير السودان على لسان عرمان نائب الأمين العام للحركة، الاعتقالات وما وصفته بالسلوك العدواني تجاه الصحفيين، وقالت إنها تبين "مدى تأخر التحول الديمقراطي". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة