الاحتجاجات تتواصل وواشنطن تشكك في انتهاك المصحف بغوانتانامو   
الجمعة 1426/4/5 هـ - الموافق 13/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:51 (مكة المكرمة)، 6:51 (غرينتش)
الغضب احتجاجا على تدنيس القرآن امتد إلى باكستان (الفرنسية) 

تتواصل الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها أفغانستان وباكستان على تدنيس القوات الأميركية للمصحف الشريف في معتقل غوانتانامو بكوبا.
 
وفيما ارتفع إلى سبعة عدد قتلى المظاهرات التي شهدتها عدة ولايات بأفغانستان احتجاجا على ذلك، فقد أفاد مراسل الجزيرة بباكستان أنه من المقرر أن تنطلق اليوم بعد صلاة الجمعة مظاهرات في كل المدن للاحتجاج على ما جرى في غوانتانامو.
 
وقد انتقلت الاحتجاجات من أفغانستان أمس إلى باكستان المجاورة، حيث شهدت مدن عدة مظاهرات أحرق خلالها المتظاهرون العلم الأميركي مطالبين حكومتهم بوقف مساعدتها للولايات المتحدة في حربها على ما تسميه الإرهاب.


 
رايس حاولت تهدئة مشاعر المسلمين دون الاعتراف بما جرى (رويترز)
تشكيك أميركي

وفي محاولة لتهدئة مشاعر المسلمين إزاء التقارير الصحفية التي نقلت شهادات معتقلين سابقين بغوانتانامو تفيد بأن الجنود الأميركيين العاملين بالسجن قد ألقوا بنسخ من المصحف الشريف في المراحيض استفزازا للمعتقلين، فقد أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن "ازدراء القرآن الكريم شيء بغيض لنا جميعا".
 
ولكن رايس التي كانت تتحدث في شهادة أمام مشرعين أميركيين لم تعترف بقيام جنودها بتدنيس القرآن، وقالت إن السلطات العسكرية تجري تحقيقات بشأن المزاعم عن تدنيس المصاحف وإنه "إذا ثبت صحتها فسوف نتخذ الإجراء المناسب".
 
ووجهت الوزيرة نداء إلى المسلمين في أنحاء العالم برفض دعوات للقيام بما أسمته أعمال عنف.
 
من جانبه قال قائد قيادة الأركان الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز إنه لا يوجد دليل حتى الآن على حصول تدنيس للقرآن بغوانتانامو.
 
وأوضح في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن المحققين راجعوا سجلات التحقيق, ولا يستطيعون أن يؤكدوا بعد وقوع حادث المرحاض "إلا في حالة واحدة".
 
وأضاف مايرز أن "أحد الحراس ذكر أن معتقلا كان يمزق صفحات من القرآن ويضعها في المرحاض  كاحتجاج" لكنه زعم أن ذلك ما زال في حاجة إلى تأكيد.


 
متظاهرون بأفغانستان يحرقون العلم الأميركي (الجزيرة)
مطالبات
يأتي الموقف الأميركي بعد أن طالبت الخارجية الباكستانية من واشنطن تقديم تفسير عن هذه التقارير، بينما طالب البرلمان الباكستاني الولايات المتحدة بتقديم اعتذار.
 
كما دعت المملكة العربية السعودية الإدارة الأميركية إلى إجراء تحقيق سريع بشأن هذه التقارير.
 
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن ناطق باسم الخارجية قوله إن حكومة الرياض تؤكد أنه في حال ثبوت وقوع تلك الحالات على ضرورة "اتخاذ إجراءات رادعة لمحاسبة المسؤولين عنها بالشكل الذي يمنع تكرارها ويحافظ على مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة