اعتراف غربي بصعوبة هزيمة طالبان   
الأربعاء 26/9/1430 هـ - الموافق 16/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)
القوات البريطانية منيت بخسائر كبيرة في الآونة الأخيرة (رويترز-أرشيف)

قال وزير الدفاع البريطاني بوب إينزورث إن القوات البريطانية في أفغانستان لا تزال بعيدة جدا عن كسب معركتها ضد حركة طالبان، مؤكدا أن الصراع في البلد قد يقود إلى إنفاق عسكري ضخم للغاية.
 
وأضاف إينزورث مخاطبا خبراء عسكريين في كلية كنغز بلندن أمس "نحن نواجه عدوا مراوغا، ونحن بعيدون للغاية حتى الآن من التغلب عليه". وقال إنه يرفض الافتراض القائل "بأننا لا نحقق تقدما".
 
وأكد أن "الفشل العسكري في أفغانستان ستكون له عواقب وخيمة لأمننا الوطني، وسيقوض حلف شمال الأطلسي".
 
قوات إضافية
وفي هذه الأثناء قال رئيس الأركان المشتركة للقوات الأميركية الأميرال مايك مولن الثلاثاء إن مواجهة حركة طالبان ستحتاج على الأرجح إلى إرسال مزيد من القوات الأميركية رغم أنها ضاعفت قواتها تقريبا هناك هذا العام.
 
وأوضح مولن في جلسة استماع للجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أن القرار بشأن القوات الإضافية سيتخذ في الأسابيع المقبلة بعد التشاور مع قائد القوات الأميركية في أفغانستان.
 
ولم يصرح مولن بالعدد اللازم من الجنود الإضافيين، لكنه قال إنه يتوقع طلبا في هذا الصدد من الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي بأفغانستان في الأسبوعين المقبلين.

اعتراف أممي
وفي غضون ذلك اعترفت الأمم المتحدة بوجود خلاف في الرأي بين أبرز مبعوثين لها في أفغانستان بشأن الانتخابات التي جرت في البلاد، لكنها نفت أن يكون المبعوث الأدنى مرتبة وهو أميركي قد أقيل.
 
مايك مولن لم يوضح العدد المطلوب من الجنود الإضافيين (الفرنسية)
وقال رئيس عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام إن نائب المبعوث الخاص وهو الدبلوماسي الأميركي السابق بيتر غالبريث غادر أفغانستان مؤقتا، لكنه سيعود وسيظل جزءا من بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان المعروفة باسم يوناما.
 
وذكرت صحيفة تايمز البريطانية أمس الثلاثاء أن غالبريث صدر إليه أمر بمغادرة أفغانستان بعد خلاف مع رئيسه النرويجي كاي إيدي بشأن انتخابات الرئاسة التي جرت  الشهر الماضي وزعمت المعارضة حدوث تزوير واسع النطاق فيها.
 
وقال التقرير إن غالبريث يريد إلغاء الانتخابات وإعادة فرز النتائج في عدد من مراكز الاقتراع يزيد عن العدد الذي يريده إيدي، وفي حكم المؤكد أن يضمن اقتراح غالبريث جولة ثانية في حين قد يمكّن اقتراح إيدي الرئيس حامد كرازي من إعلان الفوز استنادا إلى نتائج الجولة الأولى.
 
وقال ألان لو روي المسؤول عن قوات حفظ السلام بالأمم المتحدة في مؤتمر صحفي في نيويورك "السيد غالبريث عضو كامل في بعثة يوناما ولم يغادر البعثة كما سمعت هنا وهناك ولم يقل بالمرة".
 
لكنه أضاف قائلا "المؤكد أيضا هو أن هناك اختلافا واضحا في الرأي بين الاثنين أغلبه يخص مسائل تتعلق بالأسلوب أو الشخصية ليس ما يجب عمله لكن كيفية العمل".
 
وقالت ماري أوكابي المتحدثة باسم الأمم المتحدة إن غالبريث في الوقت الحالي في "البعثة" وسينضم إلى إيدي في الأمم المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري في نيويورك، ومن المقرر أن يطلع مجلس الأمن في 29 سبتمبر/أيلول على الموقف في أفغانستان.
 
وينظر إلى غالبريث وهو سفير أميركي سابق لدى كرواتيا على أنه مقرب من ريتشارد هولبروك المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان.
 
وأشارت تقارير لوسائل إعلام أثناء تعيين غالبريث في منصبه بالأمم المتحدة في مارس/آذار الماضي إلى أنه يعكس عدم الرضا الأميركي عن إيدي، ونفت الأمم المتحدة التقارير وقالت إن الرجلين كانا "صديقين على مدى سنوات".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة