مساعدون لكلينتون نصحوه بعدم العفو عن ريتش   
الجمعة 7/12/1421 هـ - الموافق 2/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيث دوزوريتز تتلقى مشورة من محاميها أثناء جلسات اللجنة
قال ثلاثة من كبار مساعدي الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون إنهم عارضوا منح البليونير الهارب مارك ريتش عفوا رئاسيا، لكن مسؤولة عن التبرعات الواردة للحزب الديمقراطي رفضت الإدلاء بشهادتها أمام لجنة من الكونغرس تحقق في القضية، وطلبت منحها حصانة من أي ملاحقات قضائية.

وقال كبير موظفي البيت الأبيض جون بوديستا ومستشارة البيت الأبيض بيث نولان، والمستشار بروس ليندسي المقرب من كلينتون إنهم عارضوا أثناء نقاش مع كلينتون منح ريتش عفوا رئاسيا، لكنهم أعربوا عن اعتقادهم أن الرئيس اتخذ القرار بناء على اعتبارات موضوعية.

وتشتبه اللجنة في أن قرار العفو عن ريتش صدر لاعتبارات تتعلق بتبرعات سخية قدمتها زوجته السابقة لحملة الديمقراطيين، ومشروعا اقترحه كلينتون.

وكانت دينيس زوجة ريتش السابقة تبرعت بمليون دولار لتمويل حملات مرشحي الحزب الديمقراطي الانتخابية، كما قدمت مبلغ 450 ألف دولار لتمويل مشروع اقترحه كلينتون لإقامة مكتبة رئاسية.

وقال بوديستا إن موضوع العفو عن ريتش نوقش في آخر جلستين للإدارة قبل تسليم السلطة للرئيس جورج بوش، وأضاف "الطاقم أبلغ الرئيس أننا نرى عدم إصدار عفو عن ريتش".

وشدد بوديستا على أن الطاقم "لم يبحث مع الرئيس أي قضية لها صلة بما يدعى عليه في هذه القضية"، وأكد أنه "لم تكن هناك أي مخالفات في قرار العفو" عن ريتش، وهو رجل أعمال يهودي فر إلى سويسرا قبل 17 عاما لتجنب سجنه بعد إدانته بتهم ابتزاز واحتيال وتهرب من الضرائب.."

وأعرب الثلاثة عن تأييدهم للقرار الذي قالوا إنهم عارضوه، وقال بوديستا "فهم الرئيس موقفنا، لكن القرار في النهاية له".

من جانبها قالت نولان إن "آخرين يحترم الرئيس مشورتهم أيدوا صدور قرار العفو، واتخذ هو قراره بناء على نصائحهم". وأكدت أن الأيام الأخيرة شهدت تدفقا في طلبات العفو عن مدانين، تقدم بها أعضاء في الكونغرس، ونجوم سينما ومسؤولون سابقون، وأشخاص آخرون، وأضافت أن الرئيس كان مصرا على استشارة طاقمه في كل قضية قبل البت فيها.

وقالت نولان وبوديستا إنهما ظنا بعد اجتماع عقد في السادس عشر من يناير/ كانون الثاني الماضي أن فكرة العفو عن ريتش قد ماتت، لكنهما فوجئا بصدور العفو بعد أربعة أيام من تلك الجلسة، وقالت نولان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك اتصل بكلينتون قبل يوم واحد من صدور العفو وطلب منه إصدار عفو عن ريتش.

وأمام اللجنة نفسها رفضت بيث دوزوريتز الإدلاء بشهادتها، وطالبت دوزوريتز وهي رئيسة سابقة للجنة التمويل الوطنية التابعة للحزب الديمقراطي بمنحها حصانة من أي ملاحقات قضائية مقابل الإدلاء بشهادتها.

وكانت زوجة ريتش تبنت موقفا مماثلا، ورفضت الإدلاء بشهادتها إلا بعد حصولها على حصانة قضائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة