حداد بتونس والعريض يرفض الاستقالة   
الثلاثاء 1434/9/22 هـ - الموافق 30/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)
أحد الجنود المصابين في كمين نصبه مسلحون في جبل الشعانبي أودى بحياة تسعة من زملائه (رويترز)

أعلنت الرئاسة التونسية الحداد ثلاثة أيام بعد مقتل تسعة جنود في هجوم شنته مجموعة مسلحة الاثنين على معسكر في جبل الشعانبي على الحدود مع الجزائر، واعتبر الرئيس المنصف المرزوقي أن بلاده مستهدفة، في حين رفض رئيس الحكومة علي العريض مطالب المعارضة بالاستقالة.

وقالت دائرة الإعلام برئاسة الجمهورية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إنه تم إعلان "الحداد ثلاثة أيام وتنكيس العلم الوطني على المؤسسات الوطنية، وذلك إثر الحادثة الإرهابية الفظيعة التي أدت إلى استشهاد 10 جنود في جبل الشعانبي".

يشار إلى أن مصادر طبية في مستشفى القصرين ووسائل إعلام قالت إن عدد القتلى تسعة.

وقالت المصادر إن سبعة جنود قتلوا بالرصاص بينما قتل اثنان ذبحًا، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار لغم أثناء عبور سيارتهم، مضيفة أن المهاجمين استولوا على بعض الأسلحة.

وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجنود قتلوا ثم ذبحوا وسرقت أسلحتهم وأزياؤهم العسكرية.

المرزوقي يدعو إلى الوحدة في مواجهة
ما وصفه بالخطر المحدق بالبلاد (الفرنسية)
خطاب المرزوقي
من جانبه قال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إن بلاده "مستهدفة في نظامها السياسي وفي ثورتها وفي نمط عيش شعبها وفي إسلامها ودينها وطريقتها في التعامل مع هذا الإسلام المعتدل الذي تربينا كلنا في أحضانه".

ودعا في خطاب توجه به إلى الشعب التونسي عبر التلفزيون الرسمي، الطبقة السياسية للعودة إلى الحوار "لأن البلاد مهددة".

ورأى المرزوقي أن بلاده دخلت في مرحلة وجود الإرهاب، داعيا إلى الوحدة في مواجهة ما وصفه بالخطر المحدق بالبلاد.

وشهدت منطقة جبل الشعانبي في محافظة القصرين (250 كلم غرب تونس العاصمة) منذ 29 أبريل/نيسان الماضي هجمات وتفجيرات أسفرت من قبل عن سقوط قتيلين وعشرين جريحا في صفوف رجال الأمن والجيش.

وتقول السلطات التونسية إنها تطارد مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة يقدر عدد أفرادها بنحو 35 عنصرا، اتخذوا من الكهوف والمغارات المنتشرة في جبل الشعانبي مخابئ لهم.

العريض لوح بالاستفتاء الشعبي|
على بقاء حكومته أو رحيلها (رويترز)

رفض الاستقالة
وقبيل الهجوم، أعلن رئيس الوزراء التونسي علي العريض أن الانتخابات العامة ستجري يوم 17 ديسمبر/كانون الأول المقبل, ورفض الدعوات لاستقالة الحكومة التي تنادي بها المعارضة، متهما إياها بمحاولة الانقضاض على الحكم والدفع بالبلد إلى "المجهول".

ولوّح العريض في كملة بثها التلفزيون التونسي "باستفتاء الشارع التونسي" حول بقاء حكومته أو رحيلها، قائلا إن الحكومة ستواصل أداء واجبها، "فنحن لدينا واجب، وعندما نتحمل المسؤولية نتحملها إلى الآخر".

وكانت المعارضة قد طالبت الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية بالاستقالة إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم الخميس الماضي أمام منزله في العاصمة تونس.

وتظاهر الآلاف ليلا أمام مقر المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) للمطالبة بحله وإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، ورددوا شعارات معادية لحركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة