رئيس المحكمة العليا بباكستان يستقيل تمهيدا لعودة تشودري   
الأحد 1430/3/26 هـ - الموافق 22/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)
افتخار تشودري يستعيد منصبه بعد ضغط المعارضة على الحكومة الباكستانية (الفرنسية-أرشيف)

قدم رئيس المحكمة العليا في باكستان عبد الحميد دوغر استقالته من منصبه اليوم، في خطوة تفتح الطريق أمام العودة الفعلية للرئيس السابق للمحكمة افتخار تشودري بعد قرار الحكومة إعادته إلى منصبه لمنع المعارضة من تحرك جماهيري ضخم للمطالبة بذلك.
 
وتأتي استقالة دوغر بسبب بلوغه سن التقاعد عند 65 عاما. وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أعلن الأسبوع الماضي أن تشودري سيعاد إلى منصبه كبيرا لقضاة المحكمة العليا يوم 21 مارس/آذار الجاري، حيث سيتقاعد رئيس المحكمة الحالية في ذات التاريخ.
 
وقال جيلاني إن القضاة المعزولين سيُعادون إلى مناصبهم، مؤكدا أنه أصدر الأوامر بإطلاق سراح الناشطين السياسيين والمحامين الذين أوقفوا خلال الأسابيع الماضية، في خطوة ترمي إلى حل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، والتي تعتبر الأقوى منذ وصول آصف علي زرداري إلى رئاسة باكستان.
 
وعقب هذا القرار ألغى زعيم المعارضة الباكستانية نواز شريف مسيرة الاحتجاج "الزحف الكبير" بعدما استجابت الحكومة لمطالب المعارضة بإصدار قرار إعادة القضاة المعزولين -وبينهم تشودري- إلى مناصبهم. وكان زرداري يرفض دعوة المعارضة بقيادة شريف وحركة المحامين من أجل إعادة تشودري الذي عزله الرئيس السابق برويز مشرف عام 2007 ويرى في عودته تهديدا لمنصبه.

في الوقت نفسه طلبت الحكومة الباكستانية من المحكمة العليا تعليق قرارها الذي صدر الشهر الماضي بمنع زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف وشقيقه من خوض الانتخابات وأثار أزمة سياسية كبيرة في باكستان.

وقال متحدث باسم الرئيس الباكستاني الأسبوع الماضي في بيان "ستقدم الحكومة الاتحادية عريضة مراجعة إلى المحكمة العليا ضد قرارها". وبدا هذا القرار أول تنازل وخطوة باتجاه المصالحة مع شريف قبل قرار إعادة القضاة المعزولين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة