بيروت تغلق الخط العسكري مع سوريا وخلافات بالحكومة اللبنانية   
الاثنين 1426/11/19 هـ - الموافق 19/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:22 (مكة المكرمة)، 21:22 (غرينتش)

اغتيال جبران تويني عمق الشرخ داخل الحكومة اللبنانية (الفرنسية - أرشيف)

قالت السلطات اللبنانية إنها ستغلق يشكل نهائي الخط العسكري بين سوريا ولبنان والذي كان يستخدم في السابق لتنقل المسؤولين والشخصيات بين البلدين قبل الانسحاب السوري من لبنان.

وقال مسؤول أمني إن الخط الموازي للخط المدني أقفل نهائيا الليلة الماضية, معلنا أنه سيصدر في وقت لاحق بيان رسمي عن هذه المسألة.

وأوضح أن هذا الخط كان ألغي منذ أكتوبر/ تشرين الأول, إلا أنه كان مفتوحا للعسكريين والرسميين في المهمات مؤكدا أنه حتى النواب والوزراء لم يعودوا يستخدمون هذا الخط ومطالبا لمن يريد التوجه إلى سوريا أن يمر عبر الحدود الرسمية.

وكان الخط العسكري عند نقطة المصنع الحدودية شرق لبنان يسمح للعابرين من خلاله بالمرور من دون أن يخضعوا للإجراءات الرسمية المتعلقة بالسيارة أو ركابها وفقا لإذن عسكري خاص يتيح للعسكريين وكبار المسؤولين من البلدين التنقل بين الحدود.

وكان نواب لبنانيون في الغالبية البرلمانية بعد اغتيال النائب جبران تويني انتقدوا بشدة هذا الخط الذي قالوا إنه يسهل دخول السيارات المفخخة أو منفذي التفجيرات في لبنان.

وبانتهاء العمل بهذا الخط تكون آخر أشكال الوجود السوري في لبنان قد انتهت بعد انسحاب القوات السورية من هذا البلد في أبريل/ نيسان.

مطالب برلمانية بمواقف أكثر تشددا من سوريا (رويترز)

أزمة حكومية
يأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة صعوبة في الحفاظ على تماسكها منذ اغتيال تويني, إذ علق خمسة وزراء من حزب الله وحركة أمل الشيعيين مشاركتهم بالحكومة احتجاجا على قرار اتخذته بالطلب من مجلس الأمن الدولي إنشاء محكمة دولية للنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وأيد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى موقفهم معتبرا أن طلب المساعدة من الأمم المتحدة يشكل "تعبيرا واضحا عن (عجز) الحكومة في إدارة البلاد".

وفي محاولة لاحتواء الأزمة الحكومية قال رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إن التشاور لحل المشكلة مستمر، وإنه التقى لهذا الغرض زعيم حركة أمل نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.

وفي هذا السياق دعا المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله جميع مواطنيه إلى الوحدة ونبذ الطائفية, بعد اغتيال النائب المسيحي والصحفي جبران تويني.

وقال فضل الله أمس السبت في تصريحات عبر الجزيرة "إننا نتوجه بهذا النداء إلى كل اللبنانيين, من أبنائنا ومن إخواننا, غداة هذه الكارثة التي أصبنا بها جميعا والتي أصابت قضية الحرية كما أصابت قضية الاستقرار" في لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة