أوباما: أمن العالم مرهون بالقمة النووية   
الثلاثاء 4/5/1433 هـ - الموافق 27/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:53 (مكة المكرمة)، 8:53 (غرينتش)
زعماء الدول المشاركة في القمة النووية المنعقدة على مدى يومين بكوريا الجنوبية (الفرنسية)
أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، اليوم الثلاثاء، أن أمن العالم يتوقف على ما تفرزه قمة الأمن النووي المنعقدة في سول من قرارات، كما قال رئيس كوريا الجنوبية إن نشر الأسلحة النووية وتهديد الإرهاب النووي "يفرضان تحديا جديا" على السلام، في حين أكدت جارتها الشمالية مضيها في إطلاق صاروخ يحمل قمرا اصطناعيا رغم انتقادات القمة لتلك الخطوة.
 
وبدأ أوباما كلمته -في اليوم الثاني الأخير من القمة- بتأكيده على أن أمن العالم يتوقف على الأعمال التي تنجزها القمة، و"أن ذلك يكون دافعا لتعزيز الإرادة والعمل على إقرار الأمن".
 
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن "الكثير قد تحقق" منذ القمة السابقة والوحيدة التي عقدت في واشنطن في العام 2010، ولا سيما في مسألة تعزيز الأمن حول المواقع النووية وإزالة المعدات الخطيرة أو جعلها أمنة، لكنه لم ينف في الوقت نفسه أن العديد من التهديدات لا يزال قائما.

وكان أوباما قد أعلن قبيل الافتتاح الرسمي للقمة –التي تنعقد بمشاركة 53 بلدا- عن نية واشنطن وموسكو إجراء تخفيضات في ترسانتيهما من الأسلحة الإستراتيجية، مشيرا إلى أن بلاده تمتلك أسلحة نووية أكثر مما تحتاج. وتعهد ببدء حملة جديدة للحد من التسلح خلال لقائه الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين في مايو/أيار المقبل.

أوباما (يمين) وجه رسائل مباشرة إلى إيران وكوريا الشمالية (الفرنسية)

كوريا الشمالية
وخلال الجلسة الافتتاحية للقمة، الأثنين، أكد المشاركون على مخاطر الطموحات النووية للمشروعين الإيراني والكوري الشمالي، كما أعربوا عن قلقهم إزاء اعتزام كوريا الشمالية إطلاق صاروخ متصف أبريل/نيسان، وذلك ما دعا الرئيس الأميركي إلى أن يطلب من الصين -بوصفها حليفة لبيونغ يانغ- نقل رسالة حازمة إلى هذه الدولة.

في المقابل أعلنت بيونغ يانغ، اليوم الثلاثاء، عزمها الاستمرار في مشروعها لإطلاق صاروخ يحمل قمرا اصطناعيا. ودعت الرئيس الأميركي إلى التخلي عن "عقلية المواجهة".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية لوكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية "لن نتخلى أبدا عن حق إطلاق قمر أصطناعي سلمي وهو حق مشروع لدولة تتمتع بالسيادة ويشكل خطوة مهمة من أجل التنمية الاقتصادية"، وأشارت إلى أنها دعت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إلى إرسال خبراء لموقع إطلاق القمر الاصطناعي "لكي يتأكدوا من الطبيعة السلمية لإطلاق القمر".

ووصفت الوكالة عملية الإطلاق بأنها ستكون "لقمر اصطناعي متطور لجمع بيانات عن الأرصاد الجوية والمسح الجيولوجي".

وعلى صعيد المشروع الإيراني، كان أوباما قد حذر من عدم وجود متسع من الوقت أمام طهران كي تبدي حسن نيتها وأن تسعى لحل خلافها مع الغربيين بشأن برنامجها النووي بالطرق السلمية، مشير إلى أنه "لا يزال هناك وقت لحل هذا الأمر عبر الدبلوماسية، وأُفضل حل هذه المسائل بطريقة دبلوماسية" لكن "الوقت يضيق".

وأشار أوباما إلى أنه لا يزال ملتزما بما أعلن عنه عام 2009 بالعاصمة التشيكية براغ عندما تحدث عن إيجاد عالم بلا أسلحة نووية، مؤكدا أن "من يتهكمون على رؤيتنا ويقولون إنها هدف مستحيل لن يتم بلوغه أبدا مخطئون" في إشارة إلى طهران وبيونغ يانغ.

هو جينتاو أكد أن بلاده سوف تعزز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية  (الفرنسية)

تحديات جدية
من جهته أشار الرئيس الصيني هو جينتاو إلى حدوث تقدم ملحوظ منذ عام 2010، لكنه أشار إلى أن الوضع لا يزال "خطيرا"، مؤكدا -في الوقت نفسه- أن بلاده سوف تعزز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتساعد الدول الراغبة في التأقلم مع مفاعلاتها التي تعمل باليورانيوم العالي التخصيب وباليورانيوم الضعيف التخصيب.

أما رئيس كوريا الجنوبية التي تستضيف القمة فقد أشار إلى أن نشر الأسلحة النووية وتهديد الإرهاب النووي "يفرضان تحديا جديا" على السلام.

وأضاف لي ميونغ باك أن "الإرهابيين لا يعرفون الشفقة ولا التسويات، وهم لا يترددون في أية لحظة في القضاء على الأرواح البريئة من أجل الوصول إلى أهدافهم".

وعلى صعيد التحذيرات من المخاطر النووية، نقل منظمو قمة سول عن خبراء قولهم إن (1600 طن) من اليورانيوم العالي التخصيب، و(500 طن) من البلوتونيوم، قد تكون مخزنة في شروط غير آمنة في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق أو في أماكن أخرى.

ويشار إلى أن 25 كليوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب وثمانية كيلوغرامات من البلوتونيوم، تكفي لإنتاج قنبلة نووية.

وخلال السنوات العشرين الماضية أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية حصول عشرين حالة سرقة أو فقدان يورانيوم عالي التخصيب أو بلوتونيوم، ومئات الحالات لفقدان مواد نووية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة