واشنطن والاختبار الإيراني   
الاثنين 1426/12/17 هـ - الموافق 16/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)

تنوع اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين، فكان أبرز ما علقت عليه الاختبار الأميركي في إيران، بالإضافة إلى الغليان في منطقة الشرق الأوسط عموما، والتعذيب الذي تعرض له العراقيون على يد وزارة داخلية بلادهم، وكذلك وفاة أمير دولة الكويت.

"
الموقف الأميركي الحازم تجاه احتمال وجود سلاح نووي لدى إيران وقبلها العراق, يؤكد أن واشنطن غير مؤهلة للقيام بدور الوسيط النزيه في عملية السلام ولا لقيادة العالم نحو استقرار حقيقي
"
الوطن السعودية
الاختبار الإيراني
قالت صحيفة الوطن السعودية إن المجتمع الدولي لم يستجب لمطالب القمم العربية في القديم بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، بل إنه ذهب في كل مناسبة طرح فيها هذا الموضوع إلى حد الدفاع عن السياسة الإسرائيلية زاعما أن وجود نظام ديمقراطي في تل أبيب كفيل بضمان عدم استخدام هذا السلاح.

وأشارت إلى أن المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة كان في المقابل حساسا بشكل مفرط تجاه أي معلومة عن محاولات تبذلها الدول العربية والإسلامية لامتلاك برامج نووية سلمية، رغم أن هذه الدول حرصت، على إعلان التزامها بالمعاهدات المنظمة لهذا النشاط.

وتؤكد الصحيفة أن واشنطن تواجه اليوم اختبار مصداقية مكشوفا، فهي تطالب إيران بالتخلي عن برامجها النووية وتهدد بإحالتها إلى مجلس الأمن تمهيدا لاتخاذ خطوات تصعيدية ضدها، رغم تأكيد طهران في مناسبات عدة أن برنامجها ذو طابع سلمي بحت، ورغم قيامها بفتح منشآتها للتفتيش الدولي، وقبولها بالتفاوض مع وكالة الطاقة الدولية.

وفي نفس الوقت -تقول الصحيفة- ترفض واشنطن التطرق لمسألة السلاح النووي الإسرائيلي رغم أن دواعي الالتفات إليه أوضح كثيرا من نظيرتها بالنسبة لإيران.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بأن الموقف الأميركي الحازم تجاه احتمال وجود سلاح نووي لدى إيران، وقبلها العراق، معطوفا على التجاهل المتعمد لكل النداءات العربية بشأن خطورة البرنامج الذي تمتلكه إسرائيل يؤكد أن واشنطن لا تزال غير راغبة في التعلم من دروس الماضي، كما أنها غير مؤهلة، بحكم ارتباطها الإستراتيجي مع إسرائيل، لا للقيام بدور الوسيط النزيه في عملية السلام بالشرق الأوسط، ولا لقيادة العالم نحو استقرار حقيقي يقوم على قواعد العدل، بدل وسائل القهر.

غليان المنطقة إلى أين؟
تحت هذا العنوان قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إن درجة الغليان في المنطقة إلى ارتفاع نتيجة التطورات التي تشهدها فلسطين والعراق وسوريا ولبنان، في إطار مخطط إدارة المحافظين الجدد في الولايات المتحدة لشق طرقات الشرق الأوسط الكبير وإزالة كل ما يمكن أن يعترض مصالحها وحليفها الكيان الصهيوني.

وأضافت الصحيفة أنه لم يعد هناك شيء يمكن إخفاؤه في المخطط الأميركي، وأن معظم التفاصيل معلنة ولا ينقصها سوى ترتيب الأرض للتنفيذ، والأداة هي الضغط والحصار، وإن لم تنفع فخطط الضربات العسكرية والغزوات جاهزة، وما لا تريد أميركا القيام به مباشرة توكل تنفيذه إلى كيانها الصهيوني في إطار توزيع الأدوار أو تكاملها.

والهدف المعلن الذي لم تعد واشنطن مضطرة إلى إخفائه كما ترى الخليج هو حماية إسرائيل، حتى لو استخدمت بعض أدوات التجميل الزائفة مثل نشر الحرية والديمقراطية وإرساء دعائم الأمن والاستقرار.

لذا تقول الصحيفة إنه من الواجب الحذر الشديد من افتعال مشكلات إضافية تسهم في تشكيل الأرضية التي تطمع فيها أميركا لتحقيق أغراضها، ولا بد من دور عربي يحد من الغليان ويساعد في تحصين المنطقة ضد ما يتهددها من كوارث جديدة تحملها رياح تدخلات "الديمقراطية" الأميركية، خاصة أن واشنطن مقتنعة بأن العراق المفتت والمدمر هو النموذج المطلوب تعميمه في الوطن العربي.

تعذيب وقتل معتقلين عراقيين
ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن اللواء منتظر السامرائي المسؤول السابق عن القوات الخاصة بوزارة الداخلية العراقية سلط الضوء على اتهامات كانت وجهتها أطراف عديدة للداخلية ومليشيات مسلحة تتهمها باعتقال وتعذيب وقتل أشخاص دون معرفة أسباب اعتقالهم.

وقال السامرائي في تصريحات له خارج العراق إن الداخلية كانت لديها قوات مهمتها "إلقاء القبض على الأشخاص ليلا".

وكشف عن وجود "أكثر من ستة سجون معروفة في بغداد، وأضاف أنه بحكم موقعه في سلم المسؤولية بالوزارة كان بإمكانه الاتصال بجميع المعتقلين في سجون الداخلية إلا في ملجأ الجادرية, فإنه لم يكن يعرف عن الأشخاص شيئا ولا القوة التي تدهمهم ولا الناس الذين جلبوهم ولا المسؤولين عن الجهة التي تحقق معهم.

وانتهى السامرائي إلى أن الداخلية والسلطات وعدت بالتحقيق في أغلب هذه الأحداث لكنها لم تعلن عن أي نتيجة حتى الآن، وطالب بإعلان نتائج التحقيق على الملأ، قائلا "ألا يفترض إعلان النتائج على الشعب"؟

"
الكويت ودعت سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في موكب مهيب وبايعت سمو ولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم أميرها الرابع عشر
"
القبس الكويتية
انتقال دستوري سلس للسلطة
قالت صحيفة القبس الكويتية إن الكويت ودعت سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد في موكب مهيب وبايعت سمو ولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم أميرها الرابع عشر.

وقالت إنه في ضوء الانتقال السلس للسلطة، سيحدد موعد لجلسة خاصة لمجلس الأمة، حيث يؤدي سمو الأمير اليمين الدستورية، دون أن تستبعد العودة إلى الجمع بين منصبي ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء.

وفي نفس الموضوع قالت صحيفة الشرق القطرية إن الأمير الراحل عاش من أجل الكويت، ومن أجل شعبها العربي، وقاد راية نهضتها الحديثة في كل المجالات، منذ أن كان وزيرا، فوليا للعهد فرئيسا لمجلس الوزراء، فأميرا للدولة.

أما صحيفة الوطن القطرية فعددت بعض إنجازات الأمير الراحل، وقالت إن من أبرزها إعادة إعمار البلاد بعد تحريرها من الاحتلال العراقي، وتوسيع نظام الرعاية الاجتماعية ومنح المرأة الكويتية الكثير من الحقوق مما مكنها من شغل مناصب حكومية رفيعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة