استشهاد طفل وعجوز فلسطينيين في رفح وجنين   
الأربعاء 1422/1/4 هـ - الموافق 28/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الإسرائيليون ينقلون جثث ضحايا الانفجار

أفادت مصادر طبية أن طفلا فلسطينيا لقى حتفه بانفجار قذيفة إسرائيلية في رفح، وتوفيت عجوز فلسطينية إثر استنشاقها غازا مسيلا للدموع. في هذه الأثناء حملت إسرائيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية انفجار قلقيلية الذي أدى إلى مصرع إسرائيليين.

وأوضحت المصادر أن الطفل استشهد وأصيب أربعة آخرون بجراح خطيرة في انفجار قذيفة أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي باتجاه رفح. وقال مسؤول أمني فلسطيني إن جنود الاحتلال أطلقوا اليوم الأربعاء قذائف باتجاه منازل في مخيم البرازيل بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة لم تنفجر إحداها. وأضاف أن مجموعة من الأطفال، وجميعهم دون سن العاشرة، عبثوا بالقذيفة فانفجرت فورا وأدت إلى استشهاد أحدهم وجرح آخرين.

وفي السياق ذاته أعلن مسؤول طبي فلسطيني أن فلسطينية في السبعين من عمرها استشهدت اليوم نتيجة استنشاقها غازا مسيلا للدموع عندما أطلق جنود الاحتلال عبوة منه على منزلها بقرية جبع القريبة من بلدة جنين بالضفة الغربية. وأفاد جيران الشهيدة فاطمة خليل صلاح بأنها كانت داخل منزلها عندما جاء جنود الاحتلال إلى القرية في حملة اعتقالات.

وتشهد الضفة الغربية وقطاع غزة اشتباكات شبه يومية بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال. ويستخدم جنود الاحتلال قذائف وذخائر من نوع ثقيل يلقونها في المناطق المكتظة بالسكان. وحذرت مصادر فلسطينية من أن مناطق فلسطينية عدة قد تحولت إلى حقول ألغام مميتة.

وقالت متحدثة باسم قوات الاحتلال الإسرائيلية إن اشتباكات وقعت بين مواطني القرية وجنود الاحتلال، وإن الجنود قاموا بفض الاشتباك بما وصفته بوسائل فض الشغب عندما تعرضوا للرشق بالحجارة. بيد أن المتحدثة نفت علمها بوفاة الفلسطينية المسنة.

أرييل شارون

انفجار قلقيلية

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى اجتماع عاجل للحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة. ويواجه شارون ضغوطا داخلية، فقد كرر أكثر من مرة أنه جاء إلى السلطة بهدف توفير الأمن إلى الإسرائيليين.

واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بأنه أسهم في العمليات الأخيرة بإطلاق سراح عدد من الناشطين الفلسطينيين من السجون مؤخرا. واستبعد مدير الشرطة الإسرائيلية إمكانية المنع النهائي للتفجيرات التي تستهدف مناطق داخل إسرائيل. وقد أغلقت القوات الإسرائيلية مدينة قلقيلية القريبة من مسرح الانفجار.

وقتل إسرائيليان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة في انفجار وقع صباح اليوم الأربعاء قرب مدينة قلقيلية في الضفة الغربية. وقد أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن الانفجار، وجاء في اتصال هاتفي إلى وكالة رويترز للأنباء أن الانفجار نفذته كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وأكدت الحركة جاهزية سبعة فدائيين آخرين لتنفيذ المزيد من العمليات.

وذكرت مصادر الشرطة أن الانفجار أصاب محطة للغاز قريبة من بلدة كفار سابا الإسرائيلية وتسبب في مقتل منفذ العملية. وأفاد مصدر بالشرطة الإسرائيلية بأنه تم اليوم تعطيل عبوة ناسفة وتفجيرها إلكترونيا في مدينة نتانيا شمالي تل أبيب، بدون أن يؤدي ذلك إلى وقوع إصابات أو أضرار.

فاروق القدومي

الفلسطينيون: الفيتو مؤسف
وفي السياق ذاته وصف مسؤولون فلسطينيون استخدام الفيتو الأميركي لمنع إصدار قرار لإرسال قوة مراقبين غربيين إلى الأراضي الفلسطينية، بأنه أمر مؤسف يمثل ازدواجا في المعايير وتعقيدا جديدا لمشكلة الشرق الأوسط.

وشدد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث رفض الفلسطينيين للفيتو الأميركي. وقال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي إن الموقف الأميركي سيفضي إلى مزيد من الصعوبات التي تعترض العملية السلمية.

واستخدمت الولايات المتحدة في وقت سابق اليوم حق النقض "الفيتو" لإحباط مشروع قرار بإرسال قوة مراقبين لحماية الفلسطينيين.

ويعد ذلك، الفيتو الأميركي الأول منذ 21 مارس/آذار1997 عندما اعترضت واشنطن على إدانة بناء المستوطنات اليهودية في القدس الشرقية. وجاء الفيتو استجابة للرفض الإسرائيلي للقرار رغم جهود مندوبي دول عربية ودول عدم الانحياز في مجلس الأمن الدولي لإصداره.

ووافق تسعة أعضاء بالمجلس على مشروع القرار، وامتنع أربعة بينهم بريطانيا وفرنسا عن التصويت، ولم تشارك أوكرانيا في الاقتراع.

وقد حظي المشروع بتأييد بنغلاديش وكولومبيا وجامايكا ومالي وموريشيوس وسنغافورة وتونس وروسيا والصين.

وزعم المندوب الأميركي في المجلس جيمس كانينغام أن الولايات المتحدة صوتت ضد مشروع القرار لأنه "لم يكن متوازنا وغير قابل للتطبيق".

وقال مؤيدو القرار إنهم حرصوا على أن يجرى الاقتراع قبل انتهاء مؤتمر القمة العربية. وأضافوا أن تأجيلا طلبته الولايات المتحدة بشأن مشروع أوروبي توفيقي هو طلب غير مقبول بعد خمسة أيام من المحادثات الماراثونية.

وأجرت أميركا مفاوضات مكثفة بشأن المشروع الأوروبي الذي اعتبر مراقبون أنه لم يكن ليلزم المجلس بأي إجراء محدد دون موافقة إسرائيل والفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة