إسقاط طائرتي أباتشي وإف 16 أميركيتين فوق العراق   
الخميس 1424/4/12 هـ - الموافق 12/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طائرة أباتشي تطلق نيرانها (أرشيف)

اعترفت القيادة الأميركية الوسطى بأن مروحية أميركية من نوع أباتشي أسقطت اليوم الخميس بنيران مقاتلين عراقيين في غرب العراق، لكنها قالت إنه تم إنقاذ من كان فيها.

وفي تطور آخر أعلنت القيادة الأميركية عن تحطم مقاتلة من طراز إف/16 في العراق ونجاة طيارها جنوب غرب بغداد.

وأوضح بيان للقيادة أن "طائرة من طراز أباتشي أسقطت اليوم (الخميس) على ما يبدو بنيران معادية في غرب العراق. وقد تمكنت قوات التحالف البرية من إنقاذ طاقمها على الفور، ولم يصب أحد بجروح, كما تمكنت من حماية مكان سقوط المروحية".

وأضافت القيادة الأميركية أن مروحيتي أباتشي أخريين فتحتا النار "على قوات غير نظامية" كانت قرب الموقع الذي سقطت فيه المروحية دون أن تحدد مكان الحادث.

وسقوط إف/16
وفي وقت لاحق أعلنت القيادة الأميركية عن تحطم إف/16 ونجاة طيارها جنوب غرب بغداد.
وقالت إنه يجري التحقيق في سبب سقوط الطائرة. وتم إنقاذ الطيار بعد نحو ساعة من سقوط الطائرة ونقل إلى منشأة طبية للعلاج.

وأضاف البيان أن الطائرة "كانت تطير من قاعدة جوية متقدمة في جنوب غرب آسيا لدعم العمليات في العراق".

دبابات أميركية في مدينة الفلوجة شمال غرب بغداد (فرنسية-أرشيف)
هجوم أميركي

وميدانيا قال الجيش الأميركي إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة شنت هجوما على ما أسمته معسكرا لتدريب الإرهابيين شمال غرب بغداد اليوم الخميس وقصفته من الجو وخاضت معارك ضد عراقيين على الأرض.

وجاء في بيان عسكري أن العملية بدأت في الساعات الأولى بضربة جوية منسقة قبل أن يتحرك جنود من الفرقة 101 المحمولة جوا نحو المعسكر الذي يبعد 150 كلم تقريبا من بغداد.

وأوضح البيان أنه تم توجيه "ضربة مباشرة من الجو أعقبها تحرك قوات برية في وقت سابق من صباح اليوم". ومضى البيان يقول "أصيب أحد جنود التحالف بجروح طفيفة".

وذكر البيان أن الهجوم يعد جزءا من "جهود مستمرة للقضاء على الموالين لحزب البعث والجماعات شبه العسكرية والعناصر الهدامة الأخرى".

وقامت الولايات المتحدة بعملية كبيرة هذا الأسبوع ضد ثوار يشتبه بأنهم شنوا هجمات قاتلة متكررة على القوات الأميركية شمالي بغداد. ويقول الجيش الأميركي إن الموالين للرئيس السابق صدام حسين وراء هذه الهجمات.

وذكر مسؤولون أميركيون أن نحو 4000 جندي يشاركون في أضخم عملية أميركية في العراق منذ انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية هناك، وأنهم يمشطون منطقة حول نهر دجلة شمال شرقي مدينة بلد.

مواجهات غرب العراق
وفي العاصمة بغداد أعلن متحدث باسم التحالف الأميركي البريطاني أن عددا من الأشخاص قتلوا في مواجهات مع قوات التحالف غرب العراق مساء الأربعاء.

وقال المتحدث "مساء أمس سقط عدد من القتلى في مواجهات مع قوات التحالف في غرب العراق".

ومن المقرر أن يعقد المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى الجنرال ديفد ماكيرنان مؤتمرا صحفيا في وقت لاحق من مساء اليوم.

ومواجهات بالموصل
جنديان أميركيان في الموصل (رويترز - أرشيف)
وذكر شهود عيان في الموصل أن مواجهات عنيفة اندلعت اليوم الخميس في المدينة التي تقع في شمال العراق بين عناصر من الشرطة وجنود عراقيين سابقين كانوا يتظاهرون للمطالبة بدفع رواتبهم.

وأوضح الشهود أن تبادل إطلاق النار وقع بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مقر المحافظة. وكانت مروحية عسكرية أميركية تحلق فوق المتظاهرين في حين وصلت سيارات الإسعاف إلى مكان المواجهات لنقل الجرحى، كما أضاف أحد الشهود الذي لم يتمكن من القول إذا ما كان الحادث أسفر عن سقوط قتلى.

الدبلوماسيون العراقيون
ومن جهة أخرى أعلن رئيس لجنة متابعة أعمال وزارة الخارجية العراقية المكلف من الأميركيين غسان حسين اليوم الخميس أن تسعة من رؤساء البعثات العراقية في الخارج الـ44 الذين استدعتهم الوزارة رفضوا العودة إلى البلاد.

محمد الدوري في الأمم المتحدة (أرشيف)
وقال حسين الذي كان يشغل منصب رئيس الدائرة السياسية في الوزارة والمكلف شؤون آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية "تم تحديد موعد العودة في السادس من يونيو/ حزيران وفي هذا التاريخ تخلف تسعة (من السفراء), وبينهم ممثل العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري". وكان الدوري مكلفا الدفاع عن موقف بلاده في مجلس الأمن الدولي في المناقشات بشأن أسلحة الدمار الشامل. وكان موجودا في الفترة الأخيرة في الإمارات العربية المتحدة.

ومن الدبلوماسيين الآخرين الذين لم يعودوا سفراء العراق في كل من بلجيكا وقطر ومصر والصين. وكشف المسؤول أن الوزارة ستعيد فتح "أقسام قنصلية قريبا جدا في عدد من الدول, وأولا في عمان ثم الدول الأخرى المجاورة للعراق بهدف الاهتمام بإصدار جوازات سفر ووثائق إدارية".

كما أعلنت مسؤولة في الوزارة أنه تم تسريح 144 من أصل 1400 موظف في الوزارة في إطار التخلص من البعثيين، وذلك بعد دفع رواتبهم حتى مايو/ أيار الماضي.

ومن جهة أخرى حذرت وزارة الخارجية العراقية الدبلوماسيين الأجانب اليوم الخميس من أنه لا يمكنهم البقاء في بغداد إلا على مسؤوليتهم الشخصية. وكان بريمر أمهل العراقيين حتى 15 يونيو/ حزيران الجاري لتسليم أسلحتهم الثقيلة, وحظر اعتبارا من ذلك التاريخ حيازة أسلحة خفيفة خارج المنازل باستثناء الأشخاص الحائزين على إذن بها من قوات التحالف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة