مؤتمر الأسرة بالدوحة يرفض الإجهاض وزواج الشواذ   
السبت 1425/10/22 هـ - الموافق 4/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

 

جانب من حضور مؤتمر الأسرة بالدوحة

الدوحة - رانيا الزعبي

أجمع المشاركون في مؤتمر الدوحة العالمي للأسرة على أن الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع، واتفق هؤلاء على أن مفهوم الأسرة يعني الجمع بين رجل وامرأة عن طريق رباط الزواج الذي يمكّنهم من إنجاب الأطفال.

ورفض المشاركون المحاولات التي شهدها العالم مؤخرا والمتعلقة بتقديم مفاهيم جديدة للأسرة، من شانها إضفاء شرعية على العلاقات الشاذة، وإنجاب أطفال عن طريق علاقات بين الرجل والمرأة خارج إطار الزواج، واتفقوا على أن حماية وضمان استمرار الأسرة الطبيعية يتأتى من خلال التعليم والتمسك بالقيم الدينية والمواريث التقليدية والتربية السليمة القائمة على أساس الحوار والمناقشة.

وقدم الكثير من الأكاديميين وخبراء الاقتصاد الذين جاؤوا من مختلف أنحاء العالم العديد من الدراسات التي أثبتت أن الأطفال الذين يعيشون ضمن أسر غير طبيعية يكونون أكثر عرضة للأمراض النفسية مثل الاكتئاب، كما أن ميولهم الإجرامية والانحرافية تكون أكثر بكثير من الأطفال الذين يعيشون ضمن أسر طبيعية تتكون من أب وأم وإخوة.

وأكد خبراء الاقتصاد الذين شاركوا في المؤتمر أن الفرد الذي يكون ضمن عائلة مستقرة وطبيعية يكون أكثر قدرة على تحقيق الأرباح من شخص آخر نشأ دون أسرة أو ضمن أسرة مفككة، مشددين على أن شيوع ظاهرة الشذوذ سيلحق بالمجتمعات خسائر اقتصادية فادحة، كما يهدد بتفشي أمراض خطيرة بالمجتمع.

دور الحكومات
وبعد يومين من النقاش والحوار توصل المشاركون في المؤتمر إلى أن الحكومات قد تلعب دورا أساسيا في حماية الأسرة أو المساهمة بتدميرها، وذلك من خلال التشريعات التي تفرضها وتساهم في أحيان كثيرة بتحطيم بنية الأسرة الطبيعية من خلال إغراء المرأة بترك بيت الزوجية والذهاب إلى سوق العمل، أو سن التشريعات التي تبيح العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة خارج مؤسسة الزواج.

وحث المشاركون الحكومات على سن التشريعات وتشجيع المرأة على القيام بدورها الطبيعي كأم وزوجة، من خلال تخصيص بدل مالي شهري للمرأة التي تقوم برعاية شؤون أسرتها، على اعتبار أنها تسهم من خلال وظيفتها هذه بما لا يقل عن 25% من الدخل القومي في بلدها.

واتهم مشاركون في المؤتمر الحكومات بتدمير الأسر الطبيعية والممتدة من خلال إنشاء دور رعاية المسنين، التي قامت بأدوار كانت ضمن الأدوار الطبيعية للأسرة.

الدين والأسرة
وفيما يتعلق بنظرة الدين للأسرة أكد ممثلون عن الديانات السماوية الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية على قيمة الأسرة لاستمرار الحياة، وأجمع هؤلاء على أن جميع الشرائع السماوية تعتبر الأسرة هي النواة الطبيعية للمجتمع، وأنها تحرم كل الأشكال الجديدة للأسرة التي يحاول البعض فرضها على العالم.

وأكد رجال الدين على الآثار الإيجابية التي تنعكس على المجتمع من خلال ممارسة المرأة لدورها الأمومي، كما عارضوا بشدة فكرة تغيير النوع، وتبادل الأدوار بين الرجال والنساء.

وقد خلص المشاركون في المؤتمر بعد يومين من النقاش والحوار إلى مجموعة من الأفكار التي ينتظر أن يجري صياغتها ضمن الإعلان النهائي الذي سيطلق عليه إعلان الدوحة، ومن أهم هذه الأفكار تجريم عمليات الإجهاض، وتجريم العلاقات غير الشرعية، وكذلك تجريم زواج الشواذ، ومن شان هذه المقترحات أن تثير ضجة كبيرة، خاصة أنها تناهض بقوة الأفكار التي جرى طرحها في مؤتمر القاهرة عام 1994 ومؤتمر بكين 1 وبكين +5
ـــــــــــــــــ

موفدة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة