فريق أميركي في زيارة غير معلنة لأفغانستان   
الأربعاء 1422/1/25 هـ - الموافق 18/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
لاجئ أفغاني يحمل معونات أميركية (أرشيف)

وصل فريق من المسؤولين الأميركان إلى أفغانستان في بعثة لتقويم الوضع الإنساني، ومن المقرر أن يجري الفريق محادثات مع مسؤولين في حركة طالبان الحاكمة هي الأولى منذ عام 1998.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناطق باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد القول إن واشنطن حريصة على أن تنحصر مهمة الفريق الأميركي في الأزمة الإنسانية التي تمر بها أفغانستان حيث تهدد الحرب الأهلية والجفاف حياة مليون أفغاني.

وأضاف مارك وينتوورث أن البعثة الأميركية المؤلفة من ثلاثة دبلوماسيين هم أعضاء في فريق الإغاثة الإنسانية التابع للأمم المتحدة الذي وصل أفغانستان الأسبوع الماضي. وشدد على أن السياسة الأميركية تجاه طالبان لم تتغير، موضحاً أن المشاركة في بعثة تقويمية في إطار المساعدات الإنسانية أمر ضروري.

ويبدو أن المسؤولين الأميركان حرصوا على إبقاء أمر البعثة  في طي الكتمان إذ لم يصدر أي إعلان عنها من قبل واشنطن.

مخيمات للاجئين الأفغان (أرشيف)

وينظم برنامج الغذاء العالمي رحلة لسبعة أيام تطلع فيها الدول المانحة بنفسها على الأزمة الإنسانية في أفغانستان. وقال مسؤول بالبرنامج إن المسؤولين الأميركيين زاروا مدينة هرات بالفعل وشاهدوا معسكرات للاجئين الأفغان. وأكد "أنهم عقدوا اجتماعا قصيرا مع طالبان تناول الجوانب الإنسانية ولم يكن له أي طابع سياسي".

ومن المقرر أن يجتمع ممثلون من الدول المانحة مع مسؤولي الإغاثة الدوليين في جنيف لبحث الوضع الإنساني المتردي في أفغانستان.

وتقول الأمم المتحدة إن موجة الجفاف التي تضرب أفغانستان والتي تعد الأسوأ منذ زمن طويل، إضافة للحرب الأهلية المستمرة بين حكومة طالبان ومعارضيها قد شردت أكثر من 600 ألف أفغاني.

وأجبرت ثلاث سنوات من الجفاف عشرات الآلاف من الأفغان على هجر مساكنهم والنزوح إلى مناطق أخرى داخل وخارج أفغانستان. وتسبب الجفاف في وفاة الكثيرين، كما نفقت قطعان كبيرة من المواشي.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات جديدة على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بناء على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة وروسيا لإجبار الحركة على تسليم المنشق السعودي أسامة بن لادن الذي تزعم الولايات المتحدة تورطه في تفجير سفارتيها بكينيا وتنزانيا عام 1998.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة