باكستان ترفض تهم المعارضة وتظاهرات للمحامين ضد مشرف   
الخميس 26/11/1428 هـ - الموافق 6/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
جانب من تظاهرات إسلام آباد ضد مشرف (رويترز)
 
رفضت لجنة الانتخابات الباكستانية اتهامات أحزاب المعارضة الرئيسية بالسعي لتزوير الانتخابات التشريعية المقررة في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل، وشددت على أن الاقتراع سيكون حرا ونزيها.
 
وجاء دفاع لجنة الانتخابات عن استقلالها بعد اتهامات بالانحياز وجهها لها رئيسا الوزراء السابقين زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف وزعيمة حزب الشعب بينظير بوتو، مستندين في ذلك إلى تعيين أعضائها من قبل الرئيس برويز مشرف.
 
وردا على اتهامات المعارضة بأن آلاف أوراق الاقتراع ستسرق، قال سكرتير لجنة الانتخابات كانوار ديلشاد إن جميع الأوراق ستسلم للمسؤولين وستكون بحوزتهم بحلول الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل قبل ثلاثة أيام من موعد التصويت.
 
ويأتي رد فعل لجنة الانتخابات في وقت ينتظر فيه أن تضع أحزاب المعارضة اليوم أو غدا على أبعد تقدير اللمسات الأخيرة لقائمة مطالب للحكومة الباكستانية باعتبارها شرطا لمشاركتها في الانتخابات العامة.
 
وقال مساعد لنواز شريف لتلفزيون الفجر "دون" الخاص إن القرار سيكون مقاطعة الانتخابات إذا لم تلب مطالب المعارضة. وأوضح إسحاق دار أن جميع أحزاب المعارضة اتفقت على مطلبين هما استقلالية القضاء وإعادة العمل بالدستور على ما كان عليه قبل إطاحة برويز مشرف بحكومة نواز شريف في انقلاب عسكري أبيض عام 1999.
 
وبموجب حالة الطوارئ التي فرضها برويز مشرف في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وتعهد برفعها في الـ16 من الشهر الجاري، أقال الرئيس الباكستاني معظم قضاة المحكمة العليا بمن فيهم رئيس المحكمة افتخار تشودري وعلق العمل بالدستور.
 
ويعتقد أن أي مقاطعة للانتخابات سيؤثر على مصداقية الاقتراع الذي أعلن مشرف أنه خطوة مهمة في طريق تحول البلاد نحو الديمقراطية.
 
احتجاجات المحامين
نواز شريف يخاطب أنصاره أثناء زيارته الشطر الباكستاني من كشمير (رويترز)
وفي سياق استمرار الأزمة السياسية في باكستان تظاهر المحامون في شوارع العاصمة إسلام آباد احتجاجا على عمليات "التطهير" التي يجريها مشرف في صفوف السلطة القضائية.
 
وردد المتظاهرون هتافات تطالب برحيل مشرف، وطالب رئيس نقابة المحامين في إسلام آباد هارون الرشيد بإعادة القضاة الذين عزلهم مشرف وإعادة العمل بالدستور، مؤكدا أن الاحتجاجات ومقاطعة جلسات المحاكم ستستمر حتى تنفيذ هذه المطالب.
 
وكان الرئيس الباكستاني أفرج الشهر الماضي على أكثر من خمسة آلاف محام وناشط معارض اعتقلوا عقب فرضه حالة الطوارئ، لكنه أبقى على العديد من قضاة المحكمة العليا بمن فيهم افتخار تشودري رهن الإقامة الجبرية.
 
وفي خطوة تؤشر على عدم إعطاء الحكومة أي أهمية لمطالب المعارضة أو المحامين، أحالت رسميا على التقاعد 37 قاضيا رفضوا المصادقة على قانون الطوارئ بمن فيهم افتخار تشودري الذي عزله مشرف في مارس/آذار الماضي لكنه اضطر لإعادته إلى منصبه بعد موجة من الاحتجاجات قادها المحامون.
 
وفي سياق التطورات أفرجت السلطات الباكستانية عن اثنين من نشطاء السلام الأميركيين اعتقلا بسبب احتجاجهما على اعتقال المحامين والقضاة لكن أمرتهما بمغادرة البلاد على الفور.
 
وكانت الشرطة اعتقلت ميديا بنيامين وتاي باري وهما عضوان بجماعة حقوق الإنسان الأميركية "غلوبال إكستشينج" وجماعة السلام "كودبينك" مساء الاثنين الماضي في لاهور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة