ما المتوقع في "أسدستان" السورية بعد الحرب؟   
الأربعاء 16/5/1437 هـ - الموافق 24/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:16 (مكة المكرمة)، 9:16 (غرينتش)

أشارت مجلة ذي ناشيونال إنترست الأميركية إلى الأزمة المتفاقمة في سوريا، وقالت إن البلاد عرضة للتفكيك، وإنه يبدو أن نظام الأسد باق في بعض أجزاء البلاد، وإن قادة الغرب يدفعون بهذا الاتجاه.

فقد نشرت ذي ناشيونال إنترست مقالا كتبه آري هايشتاين المساعد الخاص لمدير معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، تساءل فيه عن الحال التي ستكون عليها سوريا في فترة ما بعد "أسدستان،" في إشارة إلى دويلة صغيرة يحكمها الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا.

وأضاف الكاتب أن إستراتيجية القمع التي يتبعها النظام السوري ضد المعارضة المعتدلة والمدنيين وتدمير البنى التحتية في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة جعلت هذا النظام وتنظيم الدولة الإسلامية القوتين القادرتين على حكم سوريا، الأمر الذي أحبط آمال الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تجاه مستقبل سوريا.

وقال إن هذه الإستراتيجية القمعية التي يتبعها النظام السوري في البلاد ساهمت في تزايد استعداد القادة الغربيين لقبول فكرة استمرار الأسد في الحكم، إذا كان بقاؤه يؤدي لإنهاء الصراع ويؤدي أيضا لجعل الأسد يكون حليفا للغرب في الحرب على الإرهاب.

توجه غربي
وأشار إلى أن التوجه من جانب الغرب تجاه الأزمة في سوريا بدا واضحا في تصريحات أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري آخر العام الماضي، وذلك عندما قال إن بلاده غير ملتزمة بتغيير النظام في سوريا.

وعودة إلى "أسدستان"، فلقد أوضح الكاتب إلى أنها تمتد لتشمل الأراضي التي يسيطر عليها الأسد من درعا في الجنوب إلى اللاذقية في الشمال، وأنها ستشمل مدنا مثل حلب وحماة وحمص وطرطوس والقنيطرة ودرعا وغالبة منطقة دمشق.

وأضاف أن "أسدستان" المفترضة هذه تضم غالبية المراكز السكانية الرئيسية في سوريا، بينما يسيطر تنظيم الدولة على المنطقة الغربية الصحراوية.

وأوضح أن الأسد سيلجأ للقوة الوحشية تماما كما يفعل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي سجن حوالي أربعين ألف مصري وقتل المئات لأسباب سياسية في السنوات القليلة الماضية، على حد قول المجلة.

وأشار إلى أن الأسد يواجه معضلة تتعلق بالمليشيات التي تقاتل لجانب النظام بإشراف إيراني، وذلك في اللحظة التي يكاد جيشه لا يسيطر على شيء، وتساءل عن ما إذا كان باستطاعة الأسد السيطرة على هذه المليشيات بعد انتهاء الحرب، بالإضافة إلى الاقتصاد المنهار في البلاد.

وبيّن الكاتب أن هذه التوقعات القاتمة لأسدستان تشير إلى صعوبة استقرار النظام السوري بالطريقة التي يراها داعموه.

وقال إنه إذا كانت مصر السيسي تعد مؤشرا على ما يمكن توقعه، فإن نظام القمع لن يخدم الأسد في سحق الانتفاضة، بل إن من شأنه أن يغذي التمرد في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة